خلف الحبتور يوضح موقفه من الشراكات في سوريا ويؤكد استعداده للاستثمار المستقل


هذا الخبر بعنوان "الحبتور لن يدخل بشراكات في سوريا.. لكن ينتظر الفرصة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، في تصريحات لقناة "CNBC عربية" يوم الخميس الموافق 11 من حزيران، أنه "لن يشارك أي جهات أخرى، حتى لو كانت حكومية، في مشاريع استثمارية داخل سوريا". وأوضح الحبتور، خلال لقائه التلفزيوني، استعداده للعمل مع السوريين "متى ما أرادوا"، مشيرًا إلى أن مجموعته دخلت السوق السورية بالفعل عبر قطاع السيارات، حيث أنشأت عددًا من المعارض. ولم يحدد الحبتور ما إذا كان هناك شرط لمشاركته جهات سورية أو دولية أو الحكومة السورية للاستثمار. وفي توضيح لاحق نشره عبر منصة "إكس"، ذكر الحبتور أن مجموعته تتابع باهتمام الأوضاع في سوريا، وتترقب الفرص التي تتوافق مع رؤيتها وطموحاتها، والتي تمكنها من تقديم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد والشعب السوري الشقيق.
وفي سياق متصل، أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور إيمانه الراسخ بالإمكانات الهائلة التي يمتلكها الاقتصاد السوري، وبقدرات الشباب السوري المعروف بنجاحه وطموحه وروح المبادرة التجارية المتفوقة. وأعرب عن قناعته بأن سوريا تزخر بجميع المقومات التي تؤهلها للنهوض بقوة فور توفر الظروف الملائمة. وشدد الحبتور على أنه "عندما تحين الفرصة المناسبة، سنكون جاهزين بإذن الله للمساهمة بما نستطيع، بطريقة نقدم فيها قيمة مضافة لسوريا وشعبها العزيز". وأشار إلى أنه، منذ انطلاق مسيرته في عالم الأعمال، لم يكن من أنصار الشراكات.
وأوضح الحبتور أن هذا الموقف ليس موجهًا ضد أي شخص أو جهة، بل هو نهج عمل اتبعه طوال حياته المهنية. وروى قائلًا: "في بداية مسيرتي المهنية، خضت بعض تجارب الشراكة مع أصدقاء وأشخاص مقربين، وللأسف لم تنجح تلك التجارب كما كنت أتمنى، وخسرت الكثير من المال". ومنذ ذلك الحين، اتخذ قرارًا ببناء وإدارة مشاريعه بشكل مستقل، مضيفًا: "وجدت أن هذا الأسلوب يتناسب أكثر مع شخصيتي وطموحي وطريقتي في الإدارة واتخاذ القرار، وأعتقد أن هذا كان أحد أسباب نجاحي واستمراري طوال هذه السنوات". وأكد أن حديثه عن عدم وجود مشاريع حالية أو عن طبيعة بعض الفرص الاستثمارية يتعلق بأسلوبه المعروف في العمل، ولا يمت بصلة لموقفه من سوريا أو من الشعب السوري العزيز. بل على العكس تمامًا، شدد الحبتور على عمق محبته واحترامه لسوريا وشعبها، مؤكدًا أن مجموعة الحبتور حاضرة بالفعل في السوق السورية من خلال قطاع السيارات ومراكز الخدمة، بالإضافة إلى عدد من المبادرات الإنسانية والخيرية الداعمة للشعب السوري في مختلف الظروف.
وفي إطار مساهماته في سوريا، أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية في 25 تشرين الأول الماضي عن تقديم رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور 100 ألف مقعد خشبي دراسي للمدارس السورية. وذكرت الوزارة في بيان لها عبر "فيسبوك" أن هذه المبادرة تأتي في سياق دعم العملية التعليمية في سوريا وتعزيز التعاون الإنساني بين سوريا والإمارات العربية المتحدة. وقد شكر وزير التربية السوري، محمد عبد الرحمن تركو، الحبتور على هذه المبادرة، مؤكدًا أنها "تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين السوري والإماراتي، وتجسد روح التضامن الإنساني في دعم التعليم بوصفه ركيزة أساسية لبناء المستقبل". وأضاف الوزير أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين البيئة المدرسية وتأمين مستلزمات العملية التعليمية، لا سيما في المناطق التي تحتاج إلى دعم في تجهيز المدارس.
وكان الحبتور قد أعلن في أيلول 2025 عن خططه للاستثمار في مشروع لتشغيل ما يصل إلى 3000 حافلة في جميع أنحاء سوريا، بالشراكة مع الدولة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع "سيوفر حوالي 30 ألف فرصة عمل". كما يخطط لإنشاء معارض سيارات ضخمة من شأنها توفير فرص عمل إضافية للشباب السوري. وخلال جولة له على مواقع استثمارية محتملة في دمشق والمنطقة الساحلية السورية، أكد الحبتور رغبته في التركيز على المبادرات التي تخلق فرصًا مستدامة وتساهم في إنعاش الاقتصاد الذي مزقته الحرب، على حد تعبيره. وصرح قائلًا: "نريد الاستثمار في شيء يخدم الناس، لا نريد مجرد تشييد المباني، مبنى تبنيه ثم يكتمل، بل نريد استثمارًا طويل الأجل".
من هو خلف الحبتور؟
خلف أحمد الحبتور هو ملياردير ورجل أعمال إماراتي بارز، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، التي تعد إحدى أكبر التكتلات الاقتصادية في دولة الإمارات. تنشط المجموعة في قطاعات متنوعة تشمل الضيافة، العقارات، السيارات، التعليم، والنشر. بدأ الحبتور مسيرته المهنية كموظف في شركة إنشاءات محلية، ثم أسس شركته الخاصة عام 1970، والتي توسعت لتصبح إمبراطورية تجارية ضخمة. يترأس حاليًا مجلس إدارة شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، وشغل سابقًا مناصب هامة منها عضوية المجلس الوطني الاتحادي، ورئاسة مجلس إدارة بنك دبي التجاري.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد