دمشق تحتفي بـ"يوم الساروت": استذكار مسيرة حارس الثورة السورية ورمزها الملهم


هذا الخبر بعنوان "يوم الساروت.. فعالية في دمشق تستذكر مسيرة حارس الثورة السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: نظمت "شؤون شباب دمشق" يوم الجمعة فعالية خاصة تحت عنوان "يوم الساروت" ضمن نادي السينما السياسي، وذلك في المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق. جاءت هذه الفعالية لإحياء الذكرى السنوية لاستشهاد عبد الباسط الساروت، الذي يُعد رمزاً بارزاً في مسيرة الثورة السورية.
تضمنت الفعالية محاور متعددة لاستذكار الساروت، حيث عُرض فيلمان وثائقيان: الأول بعنوان "الساروت الأسمر حادي الأمل" ومدته 37 دقيقة، والثاني "عبدالباسط الساروت" ومدته 12 دقيقة. تناولت هذه الأفلام جوانب من تضحيات الساروت خلال الثورة السورية، ودوره القيادي في المظاهرات السلمية بحمص، بالإضافة إلى الهتافات والأناشيد التي أطلقها والتي تحولت إلى رمز للحرية. كما سلطت الضوء على اضطراره لاحقاً لحمل السلاح دفاعاً عن المدنيين في وجه جرائم النظام البائد.
أما المحور الثاني من الفعالية، فقد خصص لتقديم فقرة غنائية فردية وجماعية لأناشيد الساروت الشهيرة، مثل "جنة جنة"، "يا يما ثوب جديد"، "يا إدلب جودي ونادي"، و"الحرية مطلب هالناس". واختتمت الفعالية بمحور شعري، ضم أبياتاً قيلت في رثاء الشهيد الساروت وتمجيد تضحياته وبطولات الثوار في سبيل تحقيق التحرير.
في كلمته خلال الفعالية، أكد فراس حسين، مسؤول "شؤون شباب دمشق"، أن الاحتفاء بذكرى استشهاد الشاب البطل عبد الباسط الساروت يأتي تكريماً لرمز جسّد تضحيات جميع شهداء الثورة الأحرار. ووصف الساروت بأنه كان أيقونة للشباب ومثالاً لمن تجاوز الشهرة والمستقبل الرياضي ليصبح صوتاً للحق وللأحرار. وشدد حسين على أن شباب سوريا يواصلون السير على درب هذا الشاب الحر، بهدف بناء الوطن واستعادة سيرته في العطاء والبذل من أجل مستقبل البلاد.
من جانبه، صرح عمر قرطومة، مسؤول نوادي "شؤون شباب دمشق"، لمراسلة سانا، بأن الهدف الأساسي من الفعالية هو إحياء ذكرى استشهاد البطل الساروت وربط ذكراه في أذهان الشباب كقدوة في التضحية وحب الوطن. وأضاف أن الفعالية تسهم أيضاً في التعريف بالشهيد الساروت لتميزه في مجالات متعددة، منها الثورية والقيادية والرياضية، مشيراً إلى أن دوره في الثورة كان واسع النطاق ولا حدود له.
بدوره، أوضح المنشد نور الدين الأسطة أن هذه الفعالية تساهم في الحفاظ على إرث الساروت وسائر شهداء الثورة، من خلال استذكار سيرتهم وقصائدهم وأعمالهم التي لا تزال حاضرة في وجدان السوريين. وأشار إلى أن مشاركته تضمنت تقديم عدد من الأناشيد المرتبطة بالساروت، والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية، وذلك لتخليد سيرته وسيرة جميع الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية والكرامة.
عبرت دانيا الجباوي، إحدى الحاضرات، عن أن مشاركتها في الفعالية تأتي وفاءً لمن ضحوا من أجل الحرية، مؤكدة أن استذكار الساروت يعزز الإيمان بأن تضحيات الشهداء لم تذهب سدى، وأن ما قدموه سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال القادمة. ونوهت بالفقرات المتنوعة التي وثقت سيرة هذا الشهيد وأتاحت للأطفال والشباب التعرف إلى تضحياته ودوره في الثورة.
من جهتها، أشارت هدى الحراكي إلى أن الساروت منذ بدايات الحراك الثوري شكّل نموذجاً وطنياً جامعاً بعيداً عن أي انتماءات، مؤكدة على الدور المهم لمثل هذه الفعاليات في تعزيز حضور رموز الثورة في وجدان الأجيال وترسيخ قيم الحرية.
كما شاركت الطفلة وتين المصري بإلقاء أبيات شعرية خلال الفعالية، مبينة أنها أتت لإحياء ذكرى استشهاد منشد الثورة السورية. وأكدت على أهمية مشاركة الفئات العمرية المختلفة في الفعالية لتوعية الأطفال وتخليد ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن.
يُذكر أن عبد الباسط الساروت، من مواليد حمص عام 1992، كان حارساً لمرمى نادي الكرامة ومنتخب شباب سوريا. ومع انطلاق الثورة عام 2011، ترك الرياضة ليقود المظاهرات السلمية بأناشيده الحماسية. وقد قدم والده وأربعة من أشقائه شهداء، قبل أن يرتقي هو شهيداً في معارك حماة عام 2019، ليظل أيقونة خالدة لحرية السوريين.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة