إيلون ماسك يدخل نادي التريليونيرات: سبيس إكس تدفعه ليصبح الأغنى عالمياً مع قفزة أسهمها في ناسداك


هذا الخبر بعنوان "إمبراطورية التريلويون.. إيلون ماسك أول تريليونير في العالم مع بدء تداول أسهم سبيس إكس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخطت ثروة إيلون ماسك حاجز التريليون دولار، ليصبح بذلك أول تريليونير في العالم، وذلك عقب القفزة الكبيرة التي سجلتها أسهم شركته سبيس إكس المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي. فقد ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 27% لتصل إلى 172 دولاراً للسهم الواحد في أول أيام تداولها ببورصة ناسداك في نيويورك يوم الجمعة.
مع افتتاح التداول، بلغت قيمة الطرح الأولي لأسهم سبيس إكس 172 دولاراً للسهم، متجاوزة السعر الأولي المحدد في الوثائق التنظيمية والذي كان مقدراً بـ 135 دولاراً للسهم، وذلك بفضل الطلب المتزايد. وقد وصلت القيمة السوقية الإجمالية للشركة إلى نحو 2.21 تريليون دولار، مما وضعها بقوة ضمن قائمة أكبر 10 شركات قيمة في الولايات المتحدة. وتفوقت سبيس إكس بذلك على شركات رائدة مثل تسلا للسيارات الكهربائية، ومجموعة ميتا المالكة لـفيسبوك، وسلسلة التجزئة وول مارت. كما تجاوزت قيمة طرحها الأولي ضعف حصيلة طرح شركة أرامكو السعودية، التي كانت تحمل الرقم القياسي السابق عند إدراجها في عام 2019.
على الرغم من أن البيانات الرسمية للشركة تشير إلى تسجيل خسارة نقدية بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال عام 2025، نتيجة للإنفاق الرأسمالي الضخم على بناء القدرات الحاسوبية وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلا أن وثائق الطرح تضمنت توقعات استثنائية بتحقيق المجموعة إيرادات مستقبلية تصل إلى 28.5 تريليون دولار من خلال أسواقها المتنوعة. وتُعد سبيس إكس تكتلاً تكنولوجياً يضم شبكة الأقمار الصناعية ستارلينك، بالإضافة إلى دمج شركتي إيلون ماسك للذكاء الاصطناعي إكس إي آي وغروك، واللتين تتبعهما أيضاً منصة التواصل الاجتماعي إكس.
على الرغم من الاحتفاء بالصعود التاريخي لـسبيس إكس، إلا أن بعض الأوساط في وول ستريت تبدي حذراً تجاه القوائم المالية للمجموعة. ويعود ذلك إلى أن التقييم التريليوني الحالي يعتمد بشكل كبير على وعود مستقبلية وصفها ماسك بأنها أشبه بالخيال العلمي، أطلقها خلال احتفالية إطلاق المجموعة. وتشمل هذه الوعود بناء مراكز بيانات في الفضاء الخارجي وإرسال البشر إلى المريخ باستخدام تقنيات لم تُثبت كفاءتها بالكامل بعد. كما تتطلب هذه الطموحات تسريع نمو شبكة ستارلينك ونجاح أدوات الذكاء الاصطناعي لـإكس إي آي، التي لا تزال تواجه منافسة شرسة من شركتي أوبن إي آي وأنثروبيك، واللتين تستعدان بدورهما لدخول البورصة.
تكشف البنية الهيكلية لثروة إيلون ماسك عن تحول جذري في مصادر قوته المالية. فبعد أن كانت شركة تسلا للسيارات الكهربائية هي المحرك الأساسي لثروته لسنوات طويلة، انتزعت شركة الطيران والفضاء سبيس إكس الصدارة بشكل مطلق. وقد استفادت سبيس إكس من التقييمات الفلكية الأخيرة للشركة، وطرحها التاريخي في ناسداك يوم الجمعة، بالإضافة إلى التوسع المستمر لمشروع ستارلينك للإنترنت الفضائي. في المقابل، استقرت قيمة ملكية ماسك في عملاق السيارات الكهربائية تسلا عند حاجز 279 مليار دولار، دون أن تشهد نمواً سريعاً مماثلاً لما حققته سبيس إكس، مما يعكس رهان الأسواق على تكنولوجيا المستقبل بعيدة المدى.
أوضحت التقديرات أن ثروة إيلون ماسك تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي السنوي لأكثر من 125 دولة، من بينها النرويج وتايلاند والأرجنتين وجنوب أفريقيا، حيث تعادل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. وبهذا، يتجاوز ماسك الرقم القياسي التاريخي الذي سجله جون دي روكفلر، الذي كان أغنى أمريكي في القرن الماضي، وبلغت ثروته نحو 1.4 مليار دولار عام 1937، أي ما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الأمريكي في ذلك الوقت.
لم تتوقف طموحات إيلون ماسك عند الفضاء، بل امتدت لتشمل باطن الأرض والعقل البشري، من خلال استثمارات نوعية تُشكل حجر الزاوية للثورة التكنولوجية القادمة. تتوزع بقية ثروته التريليونية بين حصة تبلغ 3 مليارات دولار في شركة نيورالينك، المتخصصة في تطوير الشرائح الذكية لدمج الدماغ البشري بالذكاء الاصطناعي، وحصة مماثلة بقيمة 3 مليارات دولار في شركة ذا بورينغ كومباني، التي تسعى لإعادة ابتكار مفهوم النقل الحضري عبر شبكات الأنفاق العملاقة. ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو ضئيلة نسبياً مقارنة باستثماراته في قطاعي الفضاء والسيارات، إلا أنها تمنح ماسك نفوذاً مستقبلياً في قطاعات يُمكن أن تُغير وجه البشرية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد