حمص: جلسة حوارية تؤكد أن العدالة الانتقالية ركيزة أساسية للسلم الأهلي وإنصاف الضحايا


هذا الخبر بعنوان "جلسة حوارية بحمص تناقش مسار العدالة الانتقالية بآليات قانونية تكشف الحقائق وتنصف الضحايا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مشاركون في جلسة حوارية بعنوان “مسار العدالة في سوريا”، التي نظمتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع فرع نقابة المحامين في حمص ومؤسسة “حقي” بمبنى فرع النقابة، أن العدالة الانتقالية تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي. وشددوا على أهميتها في ضمان حقوق الضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، مما يسهم في بناء دولة القانون والمؤسسات.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح المحامي رئيف مصطفى، مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن الإدارة تعمل على إعداد الملفات الخاصة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الاقتصادية. وأشار إلى أن هذا العمل يتم وفق مشروع قانون خاص بالعدالة الانتقالية، أُعدّ استناداً إلى المعايير الدولية، وينتظر إقراره من مجلس الشعب عند انعقاده.
من جانبه، بيّن الدكتور أحمد سيفو، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في إدارة كشف الحقيقة، أن نجاح مسار العدالة الانتقالية يتطلب تعاوناً وثيقاً مع المجتمع المدني والنقابات. ولفت إلى أن عمل الإدارة يرتكز على إعداد تقرير وطني شامل يضمن حق السوريين في معرفة الحقيقة، من خلال توثيق الانتهاكات وتحديد الضحايا والمسؤولين عنها، بالتعاون مع المنظمات الشريكة.
بدوره، أكّد القاضي عبد الحي الطويل، رئيس محكمة الجنايات الأول في حمص، أن العدالة الانتقالية تشكل بوابة الانتقال من مرحلة الحرب إلى السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي. وأوضح أن ذلك يتم عبر آليات قانونية تكفل كشف الحقائق وإنصاف الضحايا ومساءلة مجرمي الحرب، مشيراً إلى أهمية نشر الوعي المجتمعي بهذا المفهوم، خاصة في المحافظات التي عانت آثاراً كبيرة جراء سنوات الحرب.
وفي سياق متصل، أشار المحامي عمار عز الدين، عضو مجلس فرع نقابة المحامين بحمص، إلى الدور المحوري الذي تؤديه النقابة في دعم مسار العدالة الانتقالية. ويتمثل هذا الدور في رفد مراكز الهيئة الوطنية بالكوادر القانونية المتخصصة والمساهمة في إعداد الملفات التحقيقية التي ستُحال إلى المحاكم المختصة. كما بيّن أن وزارة العدل اتخذت خطوات مهمة في هذا المجال عبر إحداث محاكم مختصة للنظر في الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال المرحلة السابقة، بما يضمن تحقيق العدالة وفق القانون الوطني والمعايير القانونية المعتمدة.
من جهته، أوضح المعتصم الكيلاني، المختص في القانون الجنائي الدولي والمؤسس الشريك لمؤسسة “حقي”، أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاسبة القضائية فحسب، بل تشمل أيضاً كشف الحقيقة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات ومنع تكرار الانتهاكات. وأكد أن هذه الجوانب تسهم في إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري وترسيخ عقد اجتماعي جديد قائم على العدالة وسيادة القانون.
وشهدت الجلسة نقاشات معمقة حول دور الضحايا وذوي المفقودين والمحاكم، وأهمية العدالة الانتقالية في المرحلة الراهنة، وسبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات لإنجاح هذا المسار الوطني الهام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة