سوريا: جهود مكثفة لتعزيز الأمن المائي والكهربائي في حماة وحمص عبر تأهيل مشاريع حيوية


هذا الخبر بعنوان "تأهيل “أفاميا” وتفقد “أعالي العاصي”.. خطوتان لتعزيز الأمن المائي وسط سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت وزارة الطاقة السورية بتنفيذ مشروع حيوي يهدف إلى مد خط كهربائي بطول 14 كيلومترًا، يربط محطة تحويل “الشريعة” بمحطة ضخ وسد “أفاميا” في محافظة حماة. يأتي هذا المشروع بالتزامن مع جولة فنية مشتركة أجرتها الوزارة مع الجانب اللبناني، لتفقد منشآت مشروع “أعالي العاصي” الحدودية الواقعة في مدينة القصير بريف حمص.
ويهدف مشروع مد الخط الكهربائي، وفقًا لما أعلنته الوزارة، إلى تعزيز استمرارية الخدمات الحيوية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في المنطقة. ويتم تنفيذ هذا المشروع ضمن إطار تعاون مشترك يجمع بين مديرية الموارد المائية في حماة وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) والشركة العامة لكهرباء حماة.
وأوضحت “الطاقة” أن الهدف الأساسي للمشروع، الذي أُعلن عنه مساء السبت 13 من حزيران، هو إعادة تأمين التغذية الكهربائية اللازمة لتشغيل محطة الضخ والسد. يأتي ذلك بعد خروج محطة التحويل الخاصة بمحطة ضخ “أفاميا” عن الخدمة نتيجة لأعمال تخريب سابقة، مما أثر سلبًا على كفاءة عمل المحطة واستقرارها.
وأكدت مديرية الموارد المائية في حماة أن هذا المشروع يندرج ضمن مساعي تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة، بهدف إعادة تأهيل المرافق المتضررة ورفع جاهزيتها التشغيلية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي سياق متصل، نفّذت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص، بالتنسيق مع الجانب اللبناني، جولة فنية مشتركة إلى مشروع “أعالي العاصي” في مدينة القصير على الحدود المشتركة، وذلك بعد استكمال وزارة الطاقة للترتيبات اللازمة لتفقد منشآت المشروع التي يقع بعضها داخل الأراضي اللبنانية.
وشملت الجولة تقييم الأضرار الواسعة التي لحقت بقنوات المشروع، والتي نجمت عن الظروف الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2024 و2025. وقد ركّزت الفرق الفنية على إعداد ملف هندسي متكامل يحدد الاحتياجات العاجلة والأعمال المطلوبة لإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة.
ويكتسب مشروع “أعالي العاصي”، بحسب الوزارة، أهمية استراتيجية بالغة للأمن المائي والغذائي في المنطقة، حيث تسهم شبكاته في ري نحو 6839 هكتارًا من الأراضي الزراعية الحيوية. كما يلعب المشروع دورًا أساسيًا في دعم التخزين المائي ضمن سد “زيتا” الذي يمثل خزان توازن رئيسي لأغراض الشرب.
وأكدت مديرية الموارد المائية في حمص أن إطلاق عمليات إعادة التأهيل فور جهوزية الدراسة الفنية سيعزز الأمن المائي الإقليمي، من خلال تأمين احتياجات مياه الشرب لمدينتي حمص وحماة، فضلاً عن ضمان استمرارية النشاط الزراعي للفلاحين وتحسين كفاءة استثمار الموارد المائية المشتركة واستدامتها.
وفي إطار أوسع، بحثت وزارة الطاقة، قبل يومين، في اجتماع تنسيقي مع وفد من بنك التنمية الإسلامي سبل تعزيز التعاون والدعم الفني والمالي لقطاعات الطاقة والمياه والصرف الصحي. وتركزت النقاشات على متابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بالقرض الممول لمحطتي توليد الكهرباء في “دير علي” و”بانياس” لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
كما استعرض الاجتماع قائمة الاحتياجات العاجلة والضرورية لتأمين منح مالية تساهم في دعم تعافي هذه القطاعات الحيوية ورفع جاهزيتها التشغيلية. وأكد الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق المشترك والمتابعة الفنية المستمرة لتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة والمياه خلال المرحلة المقبلة بما يلبي المتطلبات الأساسية للمواطنين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي