شركة أمريكية تبدأ استثمار حقول رميلان بعقد 25 عاماً: حصة لـ"قسد" وعودة اسم شاهوز حسن للواجهة


هذا الخبر بعنوان "حقول رميلان.. عقد أمريكي يكفل حصة لـ”قسد” وينعش اسم شاهوز حسن" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت شركة “HKN Energy” الأمريكية أعمالها التشغيلية والاستثمارية في حقول النفط بمنطقة رميلان شمال شرقي سوريا، في خطوة وصفتها مصادر إعلامية كردية بأنها الأوسع من نوعها في قطاع النفط السوري منذ سنوات. ويأتي هذا التطور بموجب عقد استثماري يمتد لخمسة وعشرين عاماً، يهدف إلى إعادة تأهيل وإدارة الإنتاج في أحد أبرز الحقول النفطية السورية. ووفقاً لما نقلته قناة “ولات تي في” الكردية عن مصدر في “الشركة السورية للبترول”، فقد باشرت الشركة الأمريكية فعلياً، منذ يومين، عمليات التطوير والاستثمار في حقول رميلان بمحافظة الحسكة. يشمل هذا البرنامج التدريجي أعمال الحفر والإنتاج، بالإضافة إلى جوانب تشغيلية وفنية وأمنية، بهدف رئيسي هو “ضمان استمرارية الإنتاج وفق معايير السلامة والكفاءة العالمية”. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الاجتماعات بين الطرفين خلال الأيام الماضية، كان أهمها اجتماع التاسع من حزيران، الذي ناقش بنود الاتفاق وآليات الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي، فضلاً عن ترتيبات الاستلام والتشغيل.
وبحسب المعلومات التي أوردتها المصادر ذاتها، ينص العقد الممتد لخمسة وعشرين عاماً على توزيع إنتاج النفط من حقول رميلان كالتالي: 60% لصالح الشركة الأمريكية “HKN Energy”، و32% لـ”الشركة السورية للبترول”، بينما تذهب نسبة 8% لشركة “الجزيرة” للخدمات النفطية، التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وتُعتبر شركة الجزيرة للخدمات النفطية إحدى الكيانات الاقتصادية الفاعلة ضمن مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، وتُدار، وفقاً لمصادر متعددة، ضمن منظومة الإدارة النفطية في شمال وشرق سوريا. يثير هذا التوزيع للحصص تساؤلات حول كيفية إدارة الموارد النفطية في المنطقة، لا سيما مع دخول شركة أمريكية خاصة إلى أحد أكبر الحقول النفطية السورية، وربط جزء من الإنتاج بكيانات محلية.
يُصنف حقل رميلان، الواقع في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، كأكبر تجمع نفطي في سوريا، حيث يضم ما يزيد عن 1300 بئر نفطي. قبل عام 2011، كان هذا الحقل يشكل ركيزة أساسية لإنتاج النفط السوري، حيث تراوح إنتاجه اليومي بين 180 و200 ألف برميل، أي ما يعادل نحو نصف الإنتاج الوطني آنذاك. إلا أن الحقل شهد تدهوراً حاداً في الإنتاج خلال السنوات الماضية، نتيجة للصراع وتوقف مئات الآبار عن العمل، فضلاً عن تضرر البنية التحتية ونقص التقنيات الضرورية لاستخراج النفط من الطبقات العميقة. وفي شباط الماضي، أعلنت إدارة حقول رميلان، التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، أن الإنتاج اليومي للحقل قد تراجع إلى ما بين 70 و80 ألف برميل فقط، مقارنة بأكثر من 110 آلاف برميل في فترات سابقة، مشيرة إلى وجود آبار متوقفة تتطلب إعادة تأهيل.
في خضم هذه التطورات، يبرز اسم شاهوز حسن مجدداً في سياق إدارة ملف النفط بمناطق شمال شرق سوريا، خاصة بعد ظهوره ضمن وفد رسمي زار حقول رميلان في التاسع من شباط الماضي. وقد كشفت صور نشرتها فضائية “روناهي” المقربة من “قسد” عن وجود حسن ضمن الوفد الذي استقبل مسؤولين حكوميين، في زيارة تمت داخل مديرية الحقول بعيداً عن الأضواء الإعلامية، وناقشت آليات العمل في المديرية. ويرتبط اسم شاهوز حسن، بحسب ما أوردته وكالة “الأناضول” التركية في عام 2023، بإدارة شركات النفط في مناطق “الإدارة الذاتية”. وذكرت الوكالة أنه كان عضواً ومقاتلاً سابقاً في حزب العمال الكردستاني، قبل أن ينتقل للعمل ضمن الهياكل الإدارية التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية”. وأفادت الوكالة أن حسن شغل سابقاً مناصب قيادية داخل حزب الاتحاد الديمقراطي، ومن ثم انتقل لإدارة قطاع النفط، بما في ذلك الإشراف على “شركة الجزيرة للبترول” التي تتولى جزءاً من عمليات استخراج وتوزيع النفط في شرق الفرات، وتحديداً في رميلان ودير الزور. كما أشارت المعطيات ذاتها، التي نقلتها وكالة “الأناضول”، إلى أن شاهوز حسن انضم إلى حزب العمال الكردستاني عام 1994، وعمل لاحقاً في سوريا منذ عام 2011 ضمن الهياكل السياسية والعسكرية المرتبطة بـ”الإدارة الذاتية”، قبل أن يُسند إليه مهام تتعلق بتسويق النفط وإدارته.
تُعتبر “شركة الجزيرة للبترول” من أبرز الشركات المحلية المشرفة على إدارة جزء من الحقول النفطية، وتحديداً في رميلان وشرق دير الزور (سابقاً)، ضمن منظومة إدارية تتبع لـ”الإدارة الذاتية”. ووفقاً للمعطيات المتداولة في محافظة الحسكة، والتي تتبعتها “عنب بلدي”، فقد شكلت الشركة حلقة وصل بين الإنتاج المحلي والجهات السياسية والعسكرية المسيطرة على الأرض، بما في ذلك “قسد”، حيث ستحصل على نسبة من الإنتاج بموجب الترتيبات الجديدة للعقد مع الشركة الأمريكية.
في سياق متصل، كانت شركة “غلف ساندز” البريطانية قد أشارت في تقرير سابق إلى أن إنتاج النفط في مناطق شمال شرق سوريا قد وصل إلى مستويات غير نظامية خلال السنوات الماضية، بتقديرات بلغت نحو 80 ألف برميل يومياً. وأوضحت الشركة أن جزءاً كبيراً من هذا الإنتاج لم يكن ضمن إطار قانوني واضح. ووفقاً لتلك التقديرات، فإن إجمالي الإنتاج التراكمي منذ عام 2017 قد بلغ عشرات الملايين من البراميل، بقيمة تُقدر بمليارات الدولارات، مما أثار جدلاً واسعاً حول إدارة الموارد النفطية في المنطقة وآليات توزيع عائداتها.
تُصنف شركة “HKN Energy” ضمن الشركات الخاصة المتخصصة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز. وتتركز أنشطتها بشكل أساسي في إقليم كردستان العراق، حيث تدير حقولاً نفطية منذ سنوات، مع تركيز على تطوير الإنتاج من خلال عقود مشاركة طويلة الأمد. وتعمل الشركة من مكاتب لها في الولايات المتحدة وإقليم كردستان، وتُعد من الشركات المتوسطة في قطاع الطاقة، وتمتلك خبرة في إدارة الحقول غير التقليدية وتطوير البنية الإنتاجية في بيئات تشغيل معقدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة