سوريا والعراق يخطوان نحو شراكة اقتصادية استراتيجية: دمشق مركزاً إقليمياً للطاقة والتجارة


هذا الخبر بعنوان "سوريا والعراق يبحثان توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه كل من سوريا والعراق نحو تعزيز تعاونهما الاقتصادي والاستثماري، مركزين على مشاريع حيوية في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية. يندرج هذا التوجه ضمن رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ التكامل الإقليمي وتحويل سوريا إلى محور استراتيجي يربط بين أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
وفي هذا السياق، أكد القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، محمد قناطري، أن العلاقات السورية العراقية تشهد تطوراً إيجابياً ملحوظاً. يقوم هذا التطور على توسيع الشراكات الاقتصادية ودعم مشاريع الربط الإقليمي، الأمر الذي من شأنه أن ينشط حركة التجارة والطاقة بين البلدين ودول المنطقة.
وأوضح قناطري، خلال فعالية أقامها معهد متخصص في واشنطن لمناقشة مشروع "مبادرة البحار الأربعة"، أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية فريدة. فهي تمثل نقطة التقاء حيوية بين البحر المتوسط والخليج العربي والبحر الأسود وبحر قزوين، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام إطلاق مشاريع لوجستية واستثمارية ضخمة.
وفيما يخص "مبادرة البحار الأربعة"، أشار قناطري إلى أنها لا تهدف إلى استبدال الممرات التجارية الحالية، بل تسعى لتطوير شبكة متكاملة ومترابطة من مشاريع الطاقة والكهرباء والسكك الحديدية والاتصالات. يهدف هذا التوجه إلى تسهيل حركة البضائع والاستثمارات، وبالتالي تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
وأضاف أن الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة، بالإضافة إلى تخفيف بعض القيود الاقتصادية، قد هيأت بيئة مواتية لإطلاق مشاريع جديدة في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية.
وكشف المسؤول السوري عن استمرار عمليات نقل النفط عبر الشاحنات بين سوريا والعراق. ويتزامن ذلك مع دراسة جادة لتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة وتطوير البنية التحتية لكلا البلدين.
كما لفت إلى أن خط الغاز الواصل بين كيليس التركية ومدينة حلب قد دخل مرحلة التشغيل الفعلي، وبدأ ضخ الغاز. ويأتي هذا بالتزامن مع الجهود المبذولة لتطوير مشاريع الربط الكهربائي وشبكات نقل الطاقة.
وفي سياق متصل، تبحث دمشق وبغداد إمكانية إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس. وتشمل المباحثات دراسة زيادة قدرته التشغيلية من حوالي مليون برميل يومياً إلى ما بين مليوني ومليونين ونصف المليون برميل، وهو ما يمكن أن يعزز بشكل كبير حركة تجارة النفط في المنطقة حال تنفيذ المشروع.
وأشار قناطري إلى أن سوريا شهدت خلال الأشهر الماضية تقدماً ملحوظاً في قطاعي الطاقة والبنية التحتية. وتزامن هذا التقدم مع عودة نحو 1.5 مليون مواطن سوري إلى البلاد، مما يعكس تحسناً تدريجياً في الواقع الاقتصادي والخدمي، ويوفر فرصاً جديدة للاستثمار وإعادة الإعمار.
وتواصل دمشق جهودها لتوسيع مشاريع الربط الاقتصادي مع دول الجوار، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها ممراً حيوياً لحركة التجارة والطاقة. ويرى مراقبون أن تطوير مشاريع النقل والغاز والنفط والسكك الحديدية يمكن أن يسهم بفعالية في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز التعاون الإقليمي في المرحلة القادمة.
اقتصاد
اقتصاد
صحة
سياسة