ظاهرة المنتخب البديل: كيف تشجع الجماهير السورية والعالمية فرقًا أخرى في كأس العالم بغياب منتخباتها الوطنية


هذا الخبر بعنوان "بغياب بلادها.. جماهير تشجع المنتخب البديل في كأس العالم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يكشف مشجعو كرة القدم السوريون عن توجهات مختلفة لتشجيع الفرق المشاركة في نهائيات كأس العالم، حيث يُعد اختيار "المنتخب البديل" ظاهرة جماهيرية واسعة الانتشار عالميًا. يلجأ مشجعو المنتخبات التي لم تتأهل إلى البطولة إلى دعم فرق أخرى لأسباب متنوعة، قد تكون مرتبطة بالجغرافيا أو الثقافة أو الإعجاب بنجوم اللعبة.
على الرغم من اقتراب المنتخب السوري من التأهل لنهائيات كأس العالم في أكثر من مناسبة، أبرزها خلال تصفيات مونديال روسيا 2018 عندما بلغ الملحق الآسيوي، إلا أنه لم يسبق له تحقيق ذلك. ومع استمرار غياب المنتخب عن النهائيات، يظل سلوك اختيار منتخب بديل لمتابعته خلال البطولة حاضرًا بقوة لدى الجماهير السورية.
إن ظاهرة تشجيع المنتخب البديل في كأس العالم ليست مقتصرة على السوريين فحسب، بل هي سلوك جماهيري عالمي يرافق المنتخبات غير المتأهلة إلى البطولة، وفقًا لما أكده المدرب السوري طارق جبان في حديثه إلى "عنب بلدي".
وأوضح جبان نظرة الجماهير السورية لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن المنتخب السوري سيبقى الخيار الأول للسوريين في حال تأهله إلى نهائيات كأس العالم. حتى في حال خروج المنتخب الوطني من الأدوار التمهيدية أو المبكرة، يتجه بعض المشجعين إلى اختيار منتخب آخر لمتابعته وتشجيعه، لكن ذلك لا يغير من مكانة المنتخب الوطني في وجدان السوريين، بحسب جبان.
ولفت المدرب السوري إلى أن فكرة المنتخب البديل موجودة في مختلف دول العالم، حيث يختار العديد من مشجعي المنتخبات غير المتأهلة فرقًا أخرى لدعمها خلال البطولة. وأشار إلى أن هذا الأمر لا يقتصر على الجماهير العربية، بل يشمل أيضًا جماهير أوروبية قد تساند منتخبات أخرى.
وفيما يخص الجماهير السورية، قال جبان إن عدم تأهل المنتخب السوري إلى كأس العالم يترك شعورًا بالحسرة، خاصة عند مشاهدة منتخبات من دول مجاورة، مثل العراق والأردن، تحقق التأهل إلى المونديال. وأضاف أن التعاطف مع المنتخبات العربية يُعد أمرًا طبيعيًا، ولا سيما أنها قدمت مستويات جيدة خلال السنوات الأخيرة واستحقت الوصول إلى البطولة.
وأشار جبان إلى أن كأس العالم لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمثل حدثًا عالميًا يجمع بين السياحة والتجارة والتبادل الثقافي والاجتماعي بين الشعوب، وهو ما يفسر اختلاف ميول الجماهير واختياراتها في التشجيع. وأوضح المدرب السوري أن ارتباط المشجعين باللاعبين قد يكون أحد أسباب اختيار منتخب معين لمتابعته خلال البطولة، إذ تحظى أسماء بارزة في عالم كرة القدم بمتابعة جماهيرية واسعة تتجاوز حدود بلدانها ومنتخباتها.
ويضرب المدرب السوري مثالًا على ذلك باللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب نادي النصر السعودي، الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة من مختلف دول العالم.
شهدت النسخ السابقة من بطولة كأس العالم حالات مشابهة، حيث تميل الجماهير إلى تبني منتخبات أخرى بعد خروج منتخباتها الوطنية أو عدم تأهلها. وخلال كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، برز المنتخب المغربي كأحد أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة، بعدما حظي بدعم جماهيري واسع من مختلف الدول العربية عقب وصوله إلى الأدوار الإقصائية.
تحول "أسود الأطلس" إلى ممثل للآمال العربية في البطولة، قبل أن يحقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه الدور نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور. وبناءً على ذلك، قد تسهم النتائج الإيجابية في توسيع القاعدة الجماهيرية للمنتخبات خلال البطولات الكبرى، إذ ينجذب العديد من المشجعين إلى الفرق التي تقدم أداءً مميزًا أو تحقق إنجازات غير متوقعة، وغالبًا ما ينعكس ذلك على حجم المتابعة الجماهيرية والإعلامية، ما يجعل بعض المنتخبات تكسب جماهيرية جديدة من خارج حدودها الوطنية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة