وزارة الاتصالات السورية تحظر مواقع المقامرة والمراهنات الإلكترونية وتكشف عن مخاطرها الاجتماعية والقانونية


هذا الخبر بعنوان "“الاتصالات السورية” تقيّد مواقع المقامرة والمراهنات الإلكترونية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، يوم الأحد 14 من حزيران، عن إيقاف الوصول إلى مجموعة من المواقع الإلكترونية المخصصة للمقامرة والمراهنات التي تستهدف المواطنين داخل سوريا. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار "حماية المستخدمين في سوريا وتعزيز سلامة الفضاء الرقمي"، وذلك بناءً على الشكاوى العديدة التي تلقتها. وبيّنت الوزارة أن هذا الإجراء يُعد خطوة احترازية مؤقتة، ريثما تُنهي اللجنة المشكّلة من قبلها أعمالها في التحقق من طبيعة ونشاط هذه المواقع.
وأكدت وزارة الاتصالات أن أنشطة المقامرة والرهان الإلكتروني تتعارض مع الأحكام القانونية السارية في البلاد، وتحمل في طياتها مخاطر مالية واجتماعية جسيمة تطال الأفراد والأسر، بالإضافة إلى ما تنطوي عليه من تغرير. وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى أنها قامت بمخاطبة منصات التواصل الاجتماعي بشكل رسمي، مطالبةً إياها باتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف الإعلانات المرتبطة بهذه المواقع والتي تستهدف المستخدمين في سوريا.
وشددت الوزارة على التزامها بمتابعة الشكاوى الواردة إليها ورصد المخالفات ضمن الفضاء الرقمي، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة ضمن الأطر القانونية المنظمة. ونوّهت إلى أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو "تعزيز بيئة رقمية آمنة وموثوقة، وحماية المجتمع من الأنشطة غير المشروعة".
في ظل الانتشار المتزايد لألعاب المقامرة الإلكترونية بين الشباب السوري، كانت "عنب بلدي" قد تواصلت في تقرير سابق مع مختصين اجتماعيين وقانونيين، بهدف مناقشة أبعاد هذه الظاهرة وتأثيراتها الاجتماعية والقانونية.
أوضحت الاختصاصية الاجتماعية بشرى مروة، في تصريحات سابقة، أن أسباب انتشار هذه الظاهرة تعود إلى مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تزيد من قابلية فئات واسعة للانجذاب إليها. وتشمل هذه العوامل: الضغوط الاقتصادية والبطالة، البحث عن حلول سريعة لتحسين الوضع المعيشي، ضعف الوعي بمخاطر الإدمان الرقمي، وسهولة الوصول إلى هذه التطبيقات عبر الهواتف الذكية.
يُذكر أن نسبة البطالة في سوريا تتجاوز 60%، وفقًا لتصريح وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية، نضال الشعار، في آب 2025. كما أشار تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتاريخ 20 من شباط 2025، إلى أن معدل الفقر في سوريا قد ارتفع بشكل كبير من 33% قبل الحرب إلى 90%، بينما وصلت نسبة الفقر المدقع إلى 66%.
وعلى صعيد الآثار، بيّنت الاختصاصية الاجتماعية أن تداعيات المقامرة الإلكترونية لا تقتصر على الخسائر المالية فحسب، بل تمتد لتشمل: اضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب، تفكك العلاقات الأسرية، تراكم الديون بسرعة، والشعور بالعجز وفقدان السيطرة.
وحذرت مروة من أن "غياب الرقابة والدعم النفسي المبكر" يسهم في تحول بعض الحالات من مجرد التجربة إلى الإدمان، دون أن يدرك الأفراد خطورة المسار الذي يسلكونه.
في حديث سابق لـ "عنب بلدي"، أوضح المحامي رامي هاني الخيّر أن المراهنات الإلكترونية تُصنف ضمن أشكال القمار المحظور قانونيًا. وأشار إلى أن الملاحقات القضائية غالبًا ما تستهدف الوسطاء المحليين، بينما تظل الشبكات المشغّلة لهذه المواقع خارج نطاق الوصول الفعلي للسلطات.
يُعاقب قانون العقوبات السوري العام على جرم المقامرة، وذلك ضمن المواد (618-619-620). ويُفرّق القانون بين جريمة افتتاح دار للمقامرة وجريمة اللعب بالقمار من قبل الأفراد، حيث اعتبر كلا الفعلين غير مشروعين، لكنه شدد العقوبة على من يقوم بافتتاح دار للمقامرة.
وتنص المادة "619" من القانون ذاته على أن ألعاب القمار هي كل لعبة يكون فيها الحظ هو العامل الغالب على المهارة أو الفطنة. وتُصنف ضمن ألعاب القمار المحظورة ألعاب مثل "الروليت والبكارا والفرعون والبتي شفو والبوكر المكشوف"، بالإضافة إلى أي ألعاب مشابهة لها أو متفرعة عنها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة