عقد رميلان النفطي: مصدر يكشف تفاصيل اتفاقية الـ 25 عامًا مع "HKN" الأمريكية وحصص الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "مصدر في حقل رميلان يؤكد لعنب بلدي تفاصيل العقد مع الشركة الأمريكية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر مطلع من داخل حقول رميلان النفطية، الواقعة في محافظة الحسكة، لـ "عنب بلدي" عن تفاصيل جديدة تتعلق بالاتفاق المبرم مع شركة "HKN" الأمريكية. يهدف هذا الاتفاق إلى تطوير واستثمار الحقول، وقد أكد المصدر صحة نسب توزيع الإنتاج التي جرى تداولها مؤخرًا. وأشار إلى أن توقيع العقد تم في مطلع شهر حزيران الجاري، لافتًا إلى أن الإدارة الفعلية للحقول لا تزال تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حتى هذه اللحظة.
جاءت هذه التصريحات من المصدر تعقيبًا على تقرير سابق نشرته "عنب بلدي"، والذي أفاد ببدء شركة "HKN" أعمالها في حقول رميلان. ويستند هذا العمل إلى عقد استثماري طويل الأمد يمتد لخمسة وعشرين عامًا، وينص على توزيع حصص الإنتاج بين ثلاثة أطراف رئيسية: الشركة الأمريكية "HKN"، والشركة السورية للبترول، وشركة الجزيرة للخدمات النفطية.
وأوضح المصدر لـ "عنب بلدي" أن توقيع العقد مع الشركة الأمريكية تم في بداية شهر حزيران الحالي. كما أكد أن نسب توزيع الإنتاج المتداولة بين العاملين داخل الحقل صحيحة، وأن هذه المعلومات يتم تداولها منذ حوالي 15 يومًا.
ووفقًا للمعلومات التي كشفها المصدر، تستعد شركة "HKN" لتسلم الإدارة الكاملة لمختلف الجوانب التشغيلية في الحقل خلال الأيام القليلة القادمة. يأتي ذلك ضمن الترتيبات الجارية للانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي وتطبيق بنود الاتفاق المبرم.
أفاد المصدر بأن الإنتاج اليومي الحالي لحقول رميلان يقدر بنحو 80 ألف برميل من النفط. وأشار إلى أن هذا المستوى يعتبر أقل بكثير من معدلات الإنتاج التي كانت تسجلها الحقول في فترات سابقة.
وأضاف المصدر أن حقول رميلان تضم حوالي 1600 بئر نفطية، لكن جزءًا كبيرًا منها متوقف عن العمل. ويعزى ذلك إلى الأضرار الجسيمة التي تراكمت على مدى السنوات الماضية، والحاجة الملحة لأعمال صيانة وإعادة تأهيل شاملة.
وكانت تقديرات سابقة قد بينت أن حقول رميلان كانت تنتج ما بين 180 و200 ألف برميل يوميًا قبل عام 2011. وقد شهد الإنتاج تراجعًا حادًا بعد ذلك، نتيجة لتداعيات الحرب وتضرر البنية التحتية وتوقف مئات الآبار عن العمل.
وأكد المصدر أن استعادة الحقول لمستويات إنتاج مرتفعة تتطلب استثمارات ضخمة وجهودًا فنية واسعة النطاق. ووصف البنية التحتية الحالية بأنها "متهالكة بشكل كبير"، مشددًا على حاجتها لتمويل ضخم لإعادتها إلى كامل طاقتها الإنتاجية.
بخصوص إدارة الحقول، أوضح المصدر أن الإدارة الفعلية لحقول رميلان لا تزال في عهدة "قسد" حتى الوقت الراهن. وأضاف أن الحكومة السورية تقوم بنقل حوالي 75 صهريجًا من النفط يوميًا من حقول رميلان إلى مناطق الداخل السوري، وذلك ضمن الترتيبات الحالية لتسويق جزء من الإنتاج.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في التاسع من حزيران الحالي عن عقد اجتماع عمل مع ممثلين عن شركة "HKN" الأمريكية. جرى الاجتماع في مديرية حقول الحسكة بمدينة رميلان، وناقش الخطوات التنفيذية المتعلقة بمرحلة الاستلام والتشغيل، بالإضافة إلى خطط تطوير قطاع النفط والغاز.
وأفادت الشركة حينها بأن الاجتماع تناول الجوانب الفنية والتشغيلية والأمنية المرتبطة بإدارة الحقول، مع التركيز على ضمان استمرارية الإنتاج وفقًا لأعلى معايير السلامة والكفاءة.
تطرق المصدر أيضًا إلى أوضاع العاملين في الحقول بعد بدء تنفيذ الاتفاق، موضحًا أن المعلومات المتداولة بين الموظفين تشير إلى مستويات رواتب محددة. فمن المتوقع أن يبلغ راتب العامل حوالي 400 دولار، والفني 700 دولار، بينما يصل راتب المهندس إلى 1000 دولار.
لكنه أشار إلى أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن الجهة المسؤولة عن دفع هذه الرواتب، سواء كانت "الشركة السورية للبترول" أو شركة "HKN" الأمريكية بصفتها المشغل الجديد للحقول.
تأتي هذه المعلومات في ظل ترقب العاملين لآلية إدارة المرحلة القادمة، وتأثير الاتفاق الجديد على أوضاعهم الوظيفية وشروط العمل داخل الحقول النفطية.
أكد المصدر لـ "عنب بلدي" صحة المعلومات التي تفيد بحصول شركة الجزيرة للخدمات النفطية، التابعة لـ "قسد"، على حصة تبلغ 8% من إجمالي الإنتاج، وذلك بموجب الاتفاق المبرم سابقًا.
وأضاف أن إدارة شركة الجزيرة يتولاها شاهوز حسن، الذي برز اسمه بشكل لافت في قطاع النفط ضمن مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" شمال شرقي سوريا خلال السنوات الماضية.
وكان التقرير السابق لـ "عنب بلدي" قد أشار إلى أن العقد الجديد ينص على توزيع الإنتاج كالتالي: 60% لصالح شركة "HKN" الأمريكية، و32% للشركة السورية للبترول، و8% لشركة الجزيرة للخدمات النفطية.
كما تناول التقرير ظهور شاهوز حسن في اجتماعات تتعلق بقطاع النفط في رميلان، بالإضافة إلى تقارير سابقة تحدثت عن دوره المحوري في إدارة شركات النفط العاملة ضمن مناطق "الإدارة الذاتية".
يُصنف حقل رميلان كواحد من أكبر الحقول النفطية في سوريا، ويقع في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة. يضم الحقل مئات الآبار النفطية المنتشرة على مساحة جغرافية واسعة.
لطالما شكل حقل رميلان، على مدى عقود، أحد أبرز مصادر إنتاج النفط في سوريا. فقبل عام 2011، كان يساهم بما يقارب نصف الإنتاج الوطني من النفط. إلا أن قدرته الإنتاجية تراجعت بشكل كبير خلال سنوات الحرب، نتيجة للأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية وتوقف عدد كبير من الآبار عن العمل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي