مضيق هرمز: أزمة عسكرية خانقة تهدد شريان الطاقة العالمي وتكبد الاقتصاد فاتورة باهظة


هذا الخبر بعنوان "بحر مزدحم بالسلاح وسفن تنتظر المصير.. فاتورة التصعيد في مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار الدولية مجدداً نحو مضيق هرمز، الذي يُعدّ الممر المائي الأكثر توتراً في العالم. يأتي هذا الاهتمام مدفوعاً بتاريخ من التهديدات بالإغلاق التي رافقت فترات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وقد سلّطت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي ربط فيها فتح المضيق بتوقيع اتفاق مع طهران، الضوء على واقع ميداني بالغ التعقيد.
يصف الصحفي صهيب العصا، في تقرير أعده لـ«الجزيرة»، مضيق هرمز بأنه تحوّل من شريان للطاقة العالمية إلى ساحة مواجهة صامتة. تتداخل في هذه الساحة الحشود العسكرية المتزايدة مع سفن تجارية تواجه مصيراً مجهولاً.
على الرغم من تأكيدات طهران المتكررة بأنها لم تغلق المضيق رسمياً، إلا أنها فرضت واقعاً ميدانياً يعتمد على أدوات ضغط متعددة. هذه الأدوات وضعت كل ما يعبر هذه المياه الضيقة تحت مراقبة لصيقة. تعتمد الإستراتيجية الإيرانية على توزيع نوعي لقدراتها العسكرية:
تظهر صور سابقة استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، مما يؤكد طبيعة التوتر القائمة في المنطقة (الجزيرة).
في المقابل، يقود الجانب الأمريكي حشداً عسكرياً متزايداً بهدف فرض معادلة الردع والمراقبة الشاملة، مستعرضاً عناصر القوة التالية:
لقد حوّل هذا الازدحام العسكري الكثيف المضيق إلى ما يشبه حقل ألغام، حيث إن أي خطأ في الحسابات قد يفجر أزمة دولية أوسع نطاقاً.
لا تنبع الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز من اتساعه الجغرافي فحسب، بل من حجم التدفقات الحيوية التي تعبره يومياً. يشمل ذلك ما بين 18 إلى 20 مليون برميل من النفط، ونحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
مع تصاعد حدة التوتر، شهدت الحركة الملاحية تراجعاً حاداً. انخفض معدل عبور السفن من 125 إلى 145 سفينة يومياً قبل الأزمة، ليصل في بعض الأيام إلى نحو 10 سفن فقط. هذا التباطؤ خلف وراءه طوابير انتظار طويلة، حيث تشير التقديرات إلى تضرر أكثر من 600 سفينة، وتجاوز العدد 1500 سفينة في بعض المراحل.
لقد تحوّل مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي، إلى ساحة مواجهة صامتة (الجزيرة).
انعكست الأزمة مباشرة على أكثر من 20 ألف بحار وجدوا أنفسهم يترقبون الأخبار والتعليمات ساعة بساعة وسط هذا الممر الملتهب. توازت هذه المعاناة الإنسانية مع قفزة جنونية في كلفة التأمين البحري؛ فبعد أن كانت لا تتجاوز 0.1% من قيمة السفينة قبل الأزمة، قفزت مع التصعيد إلى 1% ثم إلى 2.5%، لتصل في حالات استثنائية إلى 10% من القيمة الإجمالية للسفينة.
في ظل هذا المشهد المعقد، تقع السفن التجارية الحاملة للنفط والغاز والبضائع في خطوط المواجهة الأمامية بين القوتين. هذا يثبت أن تداعيات مضيق هرمز لا تتوقف عند حدوده الجغرافية، وإنما تمتد لتخنق الاقتصاد العالمي بأكمله، وسط ترقب واسع لآفاق التحولات الأعمق.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة