مونديال 2026: صعود آسيوي لافت.. منتخبات القارة تهز عرش الكبار بنتائج مفاجئة


هذا الخبر بعنوان "كأس العالم.. زلزال آسيوي يهز بداية المونديال" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الجولات الافتتاحية من كأس العالم 2026 ظهورًا لافتًا لعدد من المنتخبات الآسيوية، التي نجحت في الحفاظ على سجلها خاليًا من الهزائم، مؤكدة بذلك التطور الملحوظ الذي طرأ على كرة القدم الآسيوية في السنوات الأخيرة. فبينما كانت الأنظار تتجه تقليديًا نحو المنتخبات الأوروبية وأمريكا الجنوبية كمرشحين للهيمنة، فرضت منتخبات أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وقطر نفسها بقوة كأحد أبرز عناوين المونديال، بفضل نتائجها الإيجابية وانضباطها التكتيكي وقدرتها على مقارعة منتخبات ذات تاريخ وخبرة عالمية أكبر.
لا تقتصر أهمية هذه النتائج على الإنجازات المحققة في النسخة الحالية من البطولة، بل هي امتداد لمسار تصاعدي تعيشه الكرة الآسيوية منذ سنوات. فوفقًا للإحصائيات، لم تتمكن المنتخبات الأوروبية من تحقيق سوى أربعة انتصارات فقط من أصل 14 مباراة خاضتها ضد منتخبات آسيوية في كأس العالم منذ مونديال قطر 2022، مقابل ثلاثة تعادلات وسبع هزائم. هذا المؤشر يعكس بوضوح تقلص الفوارق التقليدية بين القارتين وتنامي قدرة المنتخبات الآسيوية على المنافسة بقوة أمام كبار العالم. ولم يقتصر هذا التطور على الجانب الرقمي، بل تجلى أيضًا في المستوى الفني والتنظيمي للمنتخبات الآسيوية، التي أصبحت أكثر قدرة على فرض أسلوبها وشخصيتها أمام مدارس كروية متنوعة، ما جعلها من أبرز مفاجآت كأس العالم 2026 حتى الآن.
برز المنتخب الأسترالي كأحد أبرز المنتخبات الآسيوية في البطولة حتى هذه اللحظة، محققًا إحدى أكبر مفاجآت الجولة الأولى بفوزه على المنتخب التركي بهدفين دون رد. جاء هذا الفوز رغم امتلاك المنتخب التركي مجموعة من النجوم المحترفين في كبرى الأندية الأوروبية، يتقدمهم هاكان تشالهان أوغلو نجم إنتر ميلان، وأردا غولير لاعب ريال مدريد، بالإضافة إلى لاعبين آخرين ذوي خبرة في الدوريات الأوروبية الكبرى.
لم يكن الانتصار الأسترالي مجرد تفوق هجومي، بل عكس شخصية دفاعية استثنائية أظهرها “الكنغر” طوال المباراة. فبالرغم من السيطرة التركية والضغط المتواصل على المرمى الأسترالي، نجح المنتخب الأسترالي في الخروج بشباك نظيفة، بعدما تصدى دفاعه وحارس مرماه لسيل من الهجمات بلغ نحو 30 تسديدة تركية خلال اللقاء، في أحد أبرز العروض الدفاعية في البطولة حتى الآن. أظهرت المباراة قدرة المنتخب الأسترالي على الصمود تحت الضغط والحفاظ على تركيزه لمدة 90 دقيقة كاملة، وهو ما منحه ثلاث نقاط ثمينة ورسالة واضحة لبقية المنافسين بأن أستراليا لا تعتمد فقط على القوة البدنية، بل تمتلك أيضًا تنظيمًا دفاعيًا وانضباطًا تكتيكيًا قادرين على إيقاف منتخبات تضم أسماء من الطراز العالمي. يؤكد هذا الانتصار أن المنتخب الأسترالي يمتلك المقومات التي تجعله من أبرز المنتخبات الآسيوية القادرة على المنافسة في البطولة، خاصة بفضل الصلابة الدفاعية التي ظهرت أمام تركيا، والتي كانت العامل الحاسم في تحقيق أحد أهم انتصاراته المونديالية في السنوات الأخيرة.
يواصل المنتخب الياباني تأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات الآسيوية في كأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً قويًا في مباراته أمام المنتخب الهولندي انتهت بالتعادل 2-2. أظهر “الساموراي” خلال هذه المواجهة شخصية تنافسية عالية وقدرة لافتة على العودة في النتيجة. شهدت المباراة تقدم المنتخب الهولندي في مناسبتين، عن طريق فان دايك وسامارفيل، لكن اليابانيين نجحوا في العودة إلى اللقاء ومعادلة النتيجة في كل مرة، ليؤكدوا بذلك قدرتهم على مجاراة أحد أبرز المنتخبات الأوروبية المرشحة للمنافسة على اللقب.
لم يكن التعادل أمام هولندا مجرد نتيجة إيجابية، بل امتدادًا لسلسلة مميزة من النتائج أمام المنتخبات الأوروبية، تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة اليابانية خلال السنوات الأخيرة على المستويين الفني والتكتيكي. وتكتسب هذه النتيجة أهمية إضافية إذا ما قورنت بتاريخ المنتخب الياباني في كأس العالم، إذ تعود آخر هزيمة تعرض لها أمام منتخب أوروبي إلى مونديال روسيا 2018، عندما خسر أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في دور ثمن النهائي، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، بعدما كان متقدمًا بهدفين دون رد قبل أن يقلب البلجيكيون النتيجة في الدقائق الأخيرة. ومنذ تلك المباراة، نجح المنتخب الياباني في بناء شخصية أكثر صلابة وثقة أمام كبار منتخبات أوروبا، وهو ما ظهر بوضوح في نتائجه الأخيرة، ليصل إلى كأس العالم الحالي باعتباره أحد أبرز المرشحين الآسيويين لتجاوز دور المجموعات والذهاب بعيدًا في البطولة.
مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو يبتكر أسلوب جديد لإعطاء لاعبيه التعليمات ضد المنتخب الهولندي (تعديل عنب بلدي)
دخل المنتخب القطري مباراته الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام المنتخب السويسري بأسلوب دفاعي منظم، ونجح في خطف تعادل ثمين بنتيجة 1-1، ليُسجل بذلك أول نقطة في تاريخه في نهائيات كأس العالم. تعرض المرمى القطري لضغط كبير طوال مجريات اللقاء، إذ سدد المنتخب السويسري 26 كرة باتجاه المرمى، تألق الحارس محمود أبو ندى في التصدي لخمس منها، محافظًا على حظوظ فريقه حتى الدقائق الأخيرة، محققًا بذلك جائزة رجل المباراة.
افتتح المنتخب السويسري التسجيل في الدقيقة 17 عبر برييل إمبولو من ركلة جزاء، قبل أن يخطف “العنابي” هدف التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، بعدما سجّل اللاعب موهيم بالخطأ في مرماه تحت ضغط هجومي قطري متواصل. يستعد المنتخب القطري لمواجهة صاحب الأرض، المنتخب الكندي في 19 حزيران، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، في اختبار جديد سيكون مهمًا لقياس قدرة “العنابي” على مواصلة نتائجه الإيجابية في البطولة.
حارس المنتخب القطري محمود أبو ندى يحصل على جائزة رجل المباراة بعد التعادل أمام المنتخب السويسري – 14 حزيران 2026 (FIFA)
قدم المنتخب الكوري الجنوبي واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة حتى الآن، بعدما نجح في قلب تأخره أمام المنتخب التشيكي إلى فوز بنتيجة 2-1، في مواجهة أظهرت شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة في أصعب الظروف. تأخر “نمور آسيا” في النتيجة عند الدقيقة 59، بهدف جاء عن طريق كريتشي، لكن المنتخب الكوري رفض الاستسلام وواصل هجومه المكثف، ليتمكن من تسجيل هدفين منحاه انتصارًا ثمينًا ومستحقًا أمام منافس أوروبي يتمتع بخبرة كبيرة.
أظهرت المباراة التطور الكبير الذي تعيشه الكرة الكورية، سواء من ناحية التنظيم الجماعي أو الجرأة الهجومية، إذ فرض المنتخب الكوري إيقاعه في فترات طويلة من اللقاء ونجح في تحويل تأخره إلى فوز عزز من حظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل. ومع اقتراب استكمال المنتخبات الآسيوية مبارياتها في الدور الأول من كأس العالم، تتجه الأنظار إلى مواجهات قوية وحاسمة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة هذه المنتخبات على مواصلة حضورها المميز في البطولة أو مواجهة صعوبات مبكرة في الطريق نحو الأدوار الإقصائية.
يخوض المنتخب السعودي مواجهة قوية أمام منتخب الأوروغواي في 16 من حزيران، في اختبار صعب أمام أحد أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية وأكثرها خبرة في البطولات الكبرى، بالتزامن مع مواجهة مرتقبة تجمع إيران بنيوزيلندا في اليوم ذاته، في لقاء يُنتظر أن يكون متوازنًا على المستوى الفني. وفي اليوم التالي، 17 من حزيران، تتجه الأنظار إلى مواجهة لا تقل صعوبة حين يلتقي المنتخب العراقي نظيره النرويجي في اختبار معقد أمام ثنائي هجومي بارز يقوده إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، بينما يخوض المنتخب الأردني مواجهة قوية أمام المنتخب النمساوي في اليوم نفسه، ضمن سلسلة مباريات تُعد من بين الأصعب عربيًا في هذه الجولة. وتُختتم مواجهات المنتخبات الآسيوية في الدور الأول يوم 18 من حزيران، عندما يلتقي المنتخب الأوزبكي مع نظيره الكولومبي، في مواجهة تحمل طابعًا تنافسيًا أمام منتخب لاتيني يتمتع بالقوة والسرعة، ما يجعلها محطة مهمة في تقييم حضور الكرة الآسيوية في هذه النسخة من المونديال.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة