الأمن الداخلي يداهم حراقات بدائية في دير الزور ويعتقل عاملاً وسط مطالبات بتوفير بدائل معيشية


هذا الخبر بعنوان "دير الزور.. الأمن الداخلي يداهم موقعًا للحراقات البدائية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
داهمت قوى الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، يوم الاثنين الموافق 15 حزيران، موقعًا لتشغيل الحراقات البدائية في بادية قرية الجاسمي شمال المحافظة. وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور أن الأمن العام استهدف خلال المداهمة عددًا من الحراقات بالرشاشات وقام بتدميرها، كما اعتقل أحد العمال المتواجدين في الموقع بعد أن صدمته إحدى سيارات الأمن.
وأوضح المراسل أن هذه المداهمة ليست الأولى من نوعها لهذا التجمع، مشيرًا إلى استهدافه عدة مرات سابقة، بالإضافة إلى إبلاغ القائمين عليه بضرورة إيقاف عمل الحراقات نهائيًا. وتسعى قوى الأمن من خلال هذه الحملات إلى مكافحة عمليات سرقة النفط من الآبار عبر استهداف الصهاريج التي تقوم بذلك، إضافة إلى تفجير الحراقات لما تسببه من أضرار بيئية وصحية جسيمة على سكان المنطقة.
من جانبه، صرح محمود، أحد العاملين في الحراقات، لعنب بلدي بأنه لا يملك أي عمل آخر سوى هذا العمل، موضحًا أنه حاول البحث عن وظيفة ضمن القطاع الحكومي أو الانتساب لوزارة الداخلية والدفاع، لكنه لا يمتلك شهادة تعليمية بسبب انقطاعه عن التعليم منذ عام 2013. وأضاف أن العمل في الحراقات يوفر مصدر رزق لعدد كبير من العوائل، بدءًا من عمال التشغيل وصولًا إلى عاملي النفط والنقل وبسطات المحروقات وعمال التنظيف، مما يجعل إيقافها يشكل تهديدًا مباشرًا للوضع المعيشي لهذه العوائل.
على صعيد القرارات الحكومية، اتخذت الحكومة السورية، بعد سيطرتها على منطقة شمال شرق سوريا التي كانت تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، قرارًا بإيقاف العمل بالحراقات البدائية العاملة في حقول النفط بالمنطقة. وأكدت الجهات الحكومية أن هذه الخطوات ضرورية لإنهاء الحالة العشوائية وحماية البيئة من الانبعاثات السامة الناتجة عن عمليات التكرير البدائي.
وفي حديث سابق لعنب بلدي، أكد مدير الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن التوجه الحالي يهدف إلى ضبط الموارد، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على توفير جميع المشتقات النفطية بأسعار مدعومة، وستكثف جهودها لدعم المنطقة خدميًا وتنمويًا، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيدًا عن الاستغلال والتهريب. إلا أن هذه القرارات الحكومية قوبلت باعتراضات شعبية من العاملين في هذه الحراقات، مطالبين بتأمين بديل ومصدر رزق آخر قبل إقصائهم من عملهم.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في 21 من أيار الماضي، بدء إجراء مقابلات توظيف وفرز لجميع العاملين في الحراقات البدائية، بهدف دمجهم في المنشآت النفطية الرسمية، بالتزامن مع تصفية المستحقات المالية السابقة لأصحاب تلك الحراقات. وتعد منطقة شمال شرق سوريا خزان الطاقة السوري، حيث تمتلك النسبة الأكبر من حقول النفط والغاز التي تعرض قسم كبير منها للتدمير خلال سنوات الحرب الماضية. وقد أدى هذا التدمير واستخدام الطرق البدائية في الاستخراج إلى تراجع كميات الإنتاج من 380 ألف برميل يوميًا قبل عام 2011 إلى حوالي 100 ألف برميل، بحسب بعض الإحصائيات الرسمية والتقارير الدولية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي