تعليق "اعتصام الكرامة" في دير الزور بعد وعود رسمية بمحاسبة المتورطين بالانتهاكات


هذا الخبر بعنوان "وعود بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات تنهي اعتصامًا بدير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن ممثلو المعتصمين في مدينة دير الزور يوم الاثنين، 15 من حزيران، عن تعليق الاعتصام الذي كان يقام عند دوار "السبع بحرات"، والذي جاء للمطالبة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وكان عدد من أبناء دير الزور قد أعلنوا سابقًا عن إطلاق "اعتصام الكرامة"، مطالبين بطرد "الشبيحة" من المحافظة وتحقيق الإنصاف للضحايا. ووفقًا لمراسل عنب بلدي في دير الزور، جاء قرار تعليق الاعتصام بعد خمسة أيام من بدايته، إثر تلقي وعود رسمية من المسؤولين في محافظة دير الزور بالاستجابة للمطالب الأساسية للمعتصمين.
وقد تضمنت أبرز هذه المطالب:
وشهدت عدة مدن سورية في الأيام الأخيرة تحركات احتجاجية مماثلة، تمثلت بمظاهرات ووقفات رفعت شعارات تطالب بمحاسبة من يصفهم المشاركون بـ"الشبيحة" و"فلول النظام السابق"، بالإضافة إلى دعوات لإبعادهم عن بعض المناطق. وقد توسعت هذه التحركات لتشمل موجة احتجاجات امتدت من حلب إلى إدلب وأرياف دمشق والرقة ودير الزور ودرعا، مما أعاد ملف العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الحرب إلى واجهة النقاش مجددًا.
وتضمنت المطالب أيضًا الدعوة إلى محاسبة من يوصفون بـ"الشبيحة" وإبعادهم عن المناطق التي يقيمون فيها، مع عدم السماح بعودتهم إليها، بالإضافة إلى محاسبة كل من ساند النظام السابق أو تعامل معه خلال سنوات النزاع. وشملت المطالب كذلك الدعوة إلى عزل عناصر النظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، ومنع إعادة انتسابهم أو تعيينهم مجددًا في هذه المؤسسات. وطالب المحتجون أيضًا بعدم تعويم الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وفرض مزيد من الشفافية في ملفات مكافحة الفساد وإنهاء المحسوبيات، إلى جانب ما وصفوه بمحاربة "الخونة".
وفي سياق عودة ملف العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الحرب إلى واجهة النقاش، تطرق المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إلى الوقفات والاعتصامات والمطالبات الشعبية التي شهدتها عدة مناطق سورية مؤخرًا، والتي تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال عهد النظام السابق. وصرح المتحدث باسم الداخلية السورية في مؤتمر صحفي بدمشق، حضرته عنب بلدي، بأن هذه المطالب "تعبر عن رغبة مشروعة في تحقيق العدالة بعد سنوات طويلة من القمع والقتل والإرهاب".
وفيما يتعلق بملف الانتهاكات المرتكبة داخل المستشفيات العسكرية التابعة للنظام البائد، أعلن البابا عن إلقاء القبض على 12 ضابطًا متورطًا في انتهاكات بحق المعتقلين، من بينهم لواء واحد وستة عمداء وعقيدان ومقدمان ونقيب، مؤكدًا استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق بحق بقية المتورطين. وأوضح أن العدالة الانتقالية هي مشروع وطني متكامل يقوم على:
وأضاف البابا أن حماية الاستقرار المجتمعي لا تتعارض مع المحاسبة، بل تمثل أحد أهم شروط نجاحها، حيث أثبتت التجارب أن المجتمعات تتعافى بالعدالة وسيادة القانون، وليس بسيادة الغضب والانفعال. وجدد التأكيد على أن حقوق الضحايا ودماء الشهداء هي أمانة في أعناق مؤسسات الدولة، وأن المحاسبة مستمرة ولن تتوقف، لكنها ستبقى محاسبة قانونية تقوم على الأدلة والوقائع والأحكام القضائية، لا على الشائعات أو الانفعالات أو الرغبات الآنية. واختتم قائلًا: "العدالة هي طريقنا، والقانون أداتنا، وإن بناء سوريا الجديدة لا يكون إلا عبر مؤسسات قوية، وقضاء مستقل، ومحاسبة عادلة لا تستثني أحدًا ولا تظلم أحدًا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة