الليرة السورية في مهب التضخم: خبير يكشف أسباب تراجع قيمتها وتحديات استبدال العملة


هذا الخبر بعنوان "صدمة انخفاض قيمة الليرة السورية.. فيومي: آليات وظروف استبدال العملة متهم مباشر.. وأسباب اقتصادية عميقة تتفاقم انخفاض قيمة الليرة السورية يثير التساؤلات.. أنس فيومي: استبدال العملة أحد الأسباب المباشرة وعوامل اقتصادية أعمق تضغط على السوق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل دعوة مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى الإسراع باستبدال العملة القديمة قبل فقدانها قيمتها الإبرائية في 30 تموز المقبل، وبعد الإعلان عن وصول عمليات الاستبدال إلى حوالي 66% من إجمالي العملة المتداولة، تبرز تساؤلات مهمة حول قدرة المصرف المركزي على إنجاز العملية بالكامل وتأثيرها على قيمة الليرة السورية.
يتناول المصرفي أنس فيومي، في حديثه لموقع “أخبار سوريا الوطن”، إشكالية عدم طرح المصرف المركزي لفئة الخمس ليرات الجديدة، التي تعادل 500 ليرة قديمة، رغم أهميتها القصوى للتداول في الأسواق ووسائل النقل ودفع الرسوم والفواتير. يتساءل فيومي عن سبب هذا الغياب، وهل هو إعلان عن موت سريري لهذه الفئة، مشيرًا إلى أن غيابها يخلق ضغطًا على فئتي الـ25 ليرة والـ10 ليرات الجديدتين المحدودتين نسبيًا في التداول.
كما يثير فيومي تساؤلات حول مصير فئة الـ500 ليرة القديمة وما إذا كانت قد أُلغيت فعليًا، معتبرًا ذلك مؤشرًا اقتصاديًا وماليًا سلبيًا يعمق الانطباع حول حالة التضخم التي يعاني منها الاقتصاد السوري. ويتساءل عن تأثير طرح هذه الفئة متأخرًا على إعلان المصرف المركزي بأن نهاية شهر تموز تمثل آخر تمديد لعملية الاستبدال.
يعد السؤال الأهم هو مدى ارتباط الجدية التي يبديها المصرف المركزي في تصريحاته الأخيرة، بعد تمديدين سابقين، بانخفاض قيمة الليرة السورية. يستعرض الخبير المصرفي أنس فيومي، في حديثه لـ”أخبار سوريا الوطن”، التحليلات المتعددة لتراجع قيمة الليرة السورية، ومنها تأثيرات عملية استبدال العملة، خاصة على الكتلة النقدية الموجودة خارج القطاع المصرفي.
يشير فيومي إلى أن سياسة ضبط السيولة التي اتبعها المصرف المركزي منذ سنوات دفعت شريحة واسعة من التجار والمقاولين إلى الاحتفاظ بسيولتهم خارج المصارف لتلبية التزاماتهم. كما اضطرت شريحة أخرى كانت تحتفظ بسيولة كبيرة بالليرة السورية إلى الإسراع في عملية الاستبدال.
يرى فيومي أن هناك عائقين أساسيين يواجهان استقرار الليرة السورية:
يتمثل العائق الأول في عدم ثقة الكثيرين بالقطاع المصرفي، سواء لإيداع أموالهم بالليرة السورية أو التصريح عنها. هذا الأمر دفعهم إلى استبدالها بالنقد الأجنبي، ما زاد من حجم الطلب على العملات الأجنبية. كما ساهمت الشائعات حول إصدار الليرة السورية الجديدة في تفضيل شريحة واسعة تحويل مدخراتها إلى العملات الأجنبية.
أما العائق الثاني، فيتمثل في مجموعة الأسباب الاقتصادية العميقة التي تؤثر في سعر صرف الليرة، وتشمل:
يؤكد فيومي أن هذه العوامل مجتمعة تمثل أسبابًا جوهرية ومؤثرة في تدهور قيمة العملة.
يشير الخبير المصرفي إلى عامل آخر يؤثر مباشرة على سعر الصرف، موضحًا أن الدولار يُعد سلعة تخضع لعوامل العرض والطلب وتتأثر بواقع السوق. فارتفاع أسعار المواد قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار، والعكس صحيح.
ويوضح فيومي أن نسب الضرائب المفروضة على بعض المواد، بالإضافة إلى لجوء بعض التجار إلى رفع ما يسمى بـ”هوامش الأمان” عند التسعير واعتماد أسعار صرف أعلى بكثير من الأسعار المتداولة فعليًا، أسهمت في زيادة الضغوط على سعر الصرف. ورغم التأكيدات الرسمية بأن الضرائب الجديدة تستهدف مواد محددة، فإن السوق تتعامل معها كسلة واحدة مترابطة، ما يؤدي إلى انتقال آثارها إلى مختلف السلع والخدمات. ويختتم فيومي بالقول إن ارتفاع سعر الصرف بشكل متسارع تزامن بصورة واضحة مع دخول نسب الضرائب الجديدة حيز التنفيذ، وهو ما يستدعي دراسة أعمق لأثرها في الأسواق وفي قيمة العملة الوطنية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد