مسير صافيتا: مبادرة أسبوعية تجمع المئات وتعيد الإنسان إلى الطبيعة والفرح


هذا الخبر بعنوان "مسير صافيتا.. خطوات تعيد الإنسان إلى الطبيعة والفرح" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: فادية مجد
تشهد مدينة صافيتا نشاطاً أسبوعياً مميزاً للمشي في أحضان الطبيعة، يُعرف باسم “مسير صافيتا”، حيث يستقطب مئات الأشخاص من المدينة والمناطق المجاورة. وقد شهد هذا المسير إقبالاً متزايداً منذ عام 2024، ليتحول إلى تجربة اجتماعية وبيئية ورياضية متكاملة، تسهم في إعادة إحياء علاقة الإنسان بمحيطه الطبيعي.
بداية الفكرة وتطورها
أوضح الدكتور سامي يعقوب، المشرف على المسير، أن فكرة هذا النشاط انطلقت عام 2002. حينها، اجتمع عدد من محبي المشي في الطبيعة بهدف إطلاق مبادرة توفر متنفساً للناس من ضغوط الحياة اليومية. وأضاف يعقوب، في حديثه لـ(الحرية)، أن المسير كان يُنظّم كل أسبوعين في بداياته، قبل أن يتحول إلى نشاط أسبوعي في العام التالي. وقد مر بفترات انقطاع فرضتها ظروف جوية أو لوجستية، إلى أن عاد بقوة في حزيران عام 2024.
وأشار يعقوب إلى أن الفريق الحالي للمسير تشكل قبل نحو عام من عودته الأخيرة، ويضم عشرين عضواً يتوزعون على مهام التخطيط والتنفيذ والمرافقة والضيافة والإعلام. مؤكداً أن هذا التنظيم المحكم منح المسير شكله الحالي الذي يتميز بالاستمرارية.
أهداف المسير الثلاثة
بيّن يعقوب أن أهداف المسير تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية: أولها، الهدف الرياضي، الذي يوفر نشاطاً يعزز الصحة الجسدية والنفسية من خلال المشي المنتظم في الهواء الطلق. وثانيها، الهدف الاجتماعي، الذي يخلق مساحة للتعارف بين مختلف فئات المجتمع، ضمن أجواء من الألفة والمحبة، بعيداً عن أي تمييز ديني أو مناطقي أو طبقي. أما المحور الثالث، فهو الهدف البيئي، الذي يعرّف المشاركين بالبيئة المحيطة ويشجعهم على التواصل المباشر معها، كخطوة أولى نحو الاهتمام بها وحمايتها.
وأوضح يعقوب أن عدد المشاركين كان في البدايات بالعشرات، لكنه اليوم بالمئات، مع قدوم مشاركين من مناطق مجاورة، وارتفاع عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك دليلاً على نجاح التجربة وصدق الحاجة إليها. وأكد أن المسير شمل معظم القرى المحيطة بمدينة صافيتا من مختلف الاتجاهات، مع سعي دائم لاختيار مسارات جديدة تمنح المشاركين تجربة مختلفة في كل مرة.
التحضيرات الميدانية
وعن التحضيرات الميدانية، أفاد يعقوب بأنها تبدأ بتحديد وجهة المسير عبر زيارة ميدانية للمسار والتواصل مع الأهالي، ثم الإعلان عن النشاط قبل ثلاثة أيام. يلي ذلك تجهيز الضيافة من القهوة والشاي، إضافة إلى تقييم كل مسير للتعرف على الإيجابيات والسلبيات وتحسين الأداء. وأوضح أن الفريق التنظيمي يتألف من ثلاثة اختصاصات: فريق المرافقين، للإشراف على التنظيم ومرافقة المشاركين؛ وفريق الضيافة، لتجهيز وتقديم القهوة والشاي؛ وفريق الإعلام، للتصوير والتوثيق والنشر. وأكد أن تكامل هذه الفرق هو ما يمنح المسير شكله الحالي.
واختتم يعقوب حديثه بتأكيد أن المسير يحمل رسالة تتجاوز حدود الرياضة، فهو دعوة لابتكار نوافذ للفرح رغم قسوة الظروف، وإثبات أن الاختلاف والتنوع يمكن أن يكونا مصدر غنى لا عائقاً، مؤكداً أن المحبة هي في صميم أي عمل يُكتب له النجاح، وهي الروح التي يحرص الفريق على أن ترافق كل خطوة في هذا المسير. (أخبار سوريا الوطن-الحرية)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي