لقاء في حمص يناقش دور الإعلام المحوري في دعم مسار العدالة الانتقالية بسوريا


هذا الخبر بعنوان "بحث دور الإعلام في دعم مسار العدالة الانتقالية خلال لقاء في مديرية الإعلام بحمص" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مديرية الإعلام في حمص، اليوم الثلاثاء، لقاءً جمع عدداً من الإعلاميين بمسؤول إدارة كشف الحقيقة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. تركز اللقاء على بحث آليات التعاون بين الهيئة ووسائل الإعلام، وتسليط الضوء على الدور المحوري للإعلام في نشر الوعي بمفاهيم العدالة الانتقالية ومواكبة خطوات تنفيذها في سوريا.
تخلل اللقاء نقاشات ومداخلات قيمة من الإعلاميين، تمحورت حول الخطوات المستقبلية التي تعتزم الهيئة تنفيذها، بالإضافة إلى آليات المحاسبة القضائية وسبل حفظ الذاكرة الوطنية. كما جرى التأكيد على أهمية تزويد الإعلاميين بالمعلومات بسرعة ودقة، لما لذلك من دور في التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة، وتعزيز وعي الرأي العام بمسارات العدالة الانتقالية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح الدكتور أحمد سيفو، من إدارة كشف الحقيقة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن الهيئة منهمكة حالياً في إعداد مسودة مشروع قانون العدالة الانتقالية. ويتم ذلك بالتوازي مع عقد نقاشات وحوارات مكثفة مع مؤسسات المجتمع المدني وذوي الضحايا، مع التركيز بشكل خاص على مركزية الضحايا وضرورة إشراكهم الفاعل في كافة مسارات العدالة الانتقالية.
وأشار الدكتور سيفو إلى أن الهيئة تضم في هيكلها لجانًا متخصصة تغطي مجالات كشف الحقيقة، والمساءلة، والإصلاح المؤسسي، وتخليد الذكرى، وتحقيق السلم الأهلي. وكشف عن جهود جارية لإنشاء أكثر من ثمانية مراكز للعدالة الانتقالية في المحافظات، حيث بدأ العمل بالفعل في حمص ودير الزور، ومن المقرر افتتاح مراكز أخرى قريبًا في دمشق وحلب. وأوضح أن هذه المراكز ستُعنى بتطبيق مسارات العدالة الانتقالية على مستوى المحافظات، وستوظف كوادر من أبناء المناطق نفسها. كما أكد على افتتاح مركز للعدالة الانتقالية في محافظة حمص خلال الشهرين المقبلين.
وأكد سيفو أن الهيئة تتبنى معايير دولية صارمة في عمليات تقصي الحقائق، تشمل آليات دقيقة لتوثيق البيانات، وتلقي الشكاوى، والتحقق من الأدلة والمعلومات. وشدد على أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا لا غنى عنه لنجاح مسار العدالة الانتقالية، وذلك عبر دوره الفاعل في التوعية وإيصال رؤية الهيئة واستراتيجيتها إلى الرأي العام.
ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه عمل إدارة كشف الحقيقة تتمثل في محدودية الموارد والدعم الدولي المتاح، بالإضافة إلى الحجم الهائل للانتهاكات وعدد الضحايا الكبير. وأكد أن مطالب الضحايا مشروعة وتحظى باهتمام بالغ من الهيئة، مشددًا في الوقت ذاته على أن تحقيق العدالة الانتقالية يتطلب دعمًا مجتمعيًا واسعًا ووقتاً كافياً لضمان بناء مسار متكامل ومستدام.
من جانبه، أوضح الإعلامي أنور الأحمد، من مديرية إعلام حمص، أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة من الاجتماعات التي تنظمها المديرية مع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بملف العدالة الانتقالية، وذلك نظرًا للأهمية البالغة والحساسية التي يكتسبها هذا الملف بالنسبة لجميع السوريين.
وأكد الأحمد أن الدور الأساسي للإعلام يتمثل في بناء جسور التواصل الفعال بين الجهات المسؤولة عن تنفيذ العدالة الانتقالية والمجتمع المحلي. ويهدف هذا الدور إلى توضيح الخطوات العملية المتخذة وتعزيز الثقة بهذا المسار القانوني الهام.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التواصل المستمر بين الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ووسائل الإعلام، بهدف دعم الجهود الرامية إلى نشر ثقافة العدالة والإنصاف وترسيخ دعائم السلم الأهلي في المجتمع السوري.
سياسة
منوعات
سياسة
سياسة