حراس المرمى يسطعون نجومًا في انطلاقة مونديال 2026 بأداء استثنائي


هذا الخبر بعنوان "حراس المرمى يخطفون الأضواء بانطلاقة مونديال 2026" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مفاجأة غير متوقعة، لم تكن الأضواء مسلطة على المهاجمين أو صانعي اللعب خلال الأيام الأولى من كأس العالم 2026، بل خطف حراس المرمى الأنظار بأداء استثنائي كان له دور حاسم في تحديد نتائج العديد من المباريات. ففي بطولة اعتادت أن تُقاس فيها النجومية بعدد الأهداف واللمسات الهجومية الحاسمة، جاءت الجولة الافتتاحية لتضع الحراس في صدارة المشهد، بعدما وقفوا سدًا منيعًا أمام هجمات منتخبات تمتلك أسماء هجومية كبيرة وتاريخًا عريقًا في المنافسات العالمية.
شهدت المباريات الأولى تألقًا لافتًا لعدد من الحراس الذين ساهموا بشكل مباشر في منح منتخباتهم نقاطًا ثمينة أمام منافسين أقوى على الورق، حيث تصدوا لسيل من الفرص والتسديدات الخطيرة، وحافظوا على آمال فرقهم حتى اللحظات الأخيرة. وبينما عجزت منتخبات كبرى عن ترجمة سيطرتها إلى أهداف، كان الحراس هم العنصر الفارق في تغيير مسار المباريات، مؤكدين أن النجاح في البطولات الكبرى لا يُصنع دائمًا بالأهداف، بل أحيانًا بالقفازات التي تمنعها. ومع انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، يبدو أن الحراس فرضوا أنفسهم مبكرًا كأحد أبرز عناوين البطولة، في مؤشر على أن المنافسة لن تُحسم فقط بقدرات النجوم في الخط الأمامي، بل أيضًا بقدرة حراس المرمى على صناعة الفارق عندما تكون الضغوط في أعلى مستوياتها.
قدم حارس المنتخب السعودي محمد العويس فجر اليوم، الثلاثاء 16 من حزيران، واحدًا من أبرز العروض الفردية في كأس العالم 2026، بعدما لعب دورًا حاسمًا في خروج “الأخضر” بنقطة ثمينة أمام منتخب الأوروغواي، في المباراة التي أقيمت على ملعب “هارد روك” بمدينة ميامي الأمريكية وانتهت بالتعادل 1-1. ورغم استقبال شباكه هدفًا خلال اللقاء، كان العويس النجم الأبرز في المباراة بفضل تصديه لتسعة تسديدات، وهو أعلى رقم يسجله أي حارس مرمى في البطولة حتى الآن، ليحرم لاعبي “السيليستي” من حسم المواجهة في أكثر من مناسبة.
جاء تألق العويس في وقت تعرض فيه المنتخب السعودي لضغط هجومي متواصل من المنتخب الأوروغوياني، قبل أن ينجح في الحفاظ على آمال فريقه حتى صافرة النهاية، مؤكدًا مرة أخرى مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في الكرة الآسيوية. لكن الأداء اللافت للعويس لم يمنع اندلاع موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما منحت اللجنة المنظمة جائزة رجل المباراة لنجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي، رغم عدم مساهمته المباشرة في أي هدف خلال اللقاء، في حين جاء هدف التعادل للأوروغواي عبر ماكسيميليانو أراوخو. واعتبر كثير من المتابعين أن العويس كان الأحق بالجائزة بعد تأثيره المباشر على نتيجة المباراة، ودوره الكبير في خروج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة أمام أحد أقوى منتخبات أمريكا الجنوبية. ويستعد المنتخب السعودي لخوض اختبار أكثر صعوبة عندما يواجه بطل أوروبا، المنتخب الإسباني، في 21 من حزيران الحالي، على ملعب “مرسيدس بنز” في مدينة أتلانتا الأمريكية، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، في مباراة قد تكون مفصلية في مشوار “الأخضر” نحو التأهل.
خطف حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر جوزيمار فوزينيا الأضواء خلال الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي من دون أهداف أمام إسبانيا، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. وقدم فوزينيا، البالغ من العمر 40 عامًا، أداء استثنائيًا أمام الهجوم الإسباني، ليصبح أكبر حارس مرمى يحافظ على شباكه نظيفة في أول مباراة له بتاريخ كأس العالم، وفقًا للإحصائيات. وظهر الحارس المخضرم بمستوى لافت منذ الدقائق الأولى، إذ تصدى لأربع تسديدات خلال الشوط الأول وحده، وهو أعلى رقم يحققه أي حارس مرمى قبل الاستراحة في مونديال 2026 حتى الآن، بالتساوي مع حارس المنتخب القطري محمود أبو ندى.
أنهى فوزينيا المباراة بسبعة تصديات ناجحة، ليصبح رابع حارس يحقق سبعة تصديات أو أكثر مع الحفاظ على نظافة شباكه خلال النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، بعد المكسيكي غييرمو أوتشوا أمام ألمانيا في 2018 (تسعة تصديات)، والأسترالي باتريك بيتش أمام تركيا في 2026 (ثمانية تصديات)، والكاميروني ديفيس إيباسي أمام البرازيل في 2022 (سبعة تصديات). كما أشارت الإحصائيات إلى أن فوزينيا أصبح أول حارس مرمى ينجح في تنفيذ أكثر من ستة تصديات من داخل منطقة الجزاء مع الخروج بشباك نظيفة في مباراة بكأس العالم منذ عام 2018. يعد فوزينيا أحد أبرز لاعبي منتخب الرأس الأخضر خلال العقد الأخير، إذ بدأ مسيرته الدولية عام 2012 وخاض منذ ذلك الحين 88 مباراة دولية، استقبل خلالها 81 هدفًا وخرج بشباك نظيفة في 35 مباراة. ويحرس فوزينيا حاليًا مرمى “شافيز” البرتغالي، بعدما تنقل بين عدة أندية في البرتغال وقبرص وسلوفاكيا ومولدوفا وأنغولا، أبرزها “جيل فيسنتي” البرتغالي و”أيل ليماسول” القبرصي. وأعاد الأداء التاريخي للحارس المخضرم الشكوك حول فعالية الهجوم الإسباني في بداية البطولة، فيما منح منتخب الرأس الأخضر نقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، في ليلة قد تبقى من أكثر ليالي البطولة تميزًا بالنسبة للحارس صاحب الـ40 عامًا.
خطف الحارس الأسترالي الشاب باتريك بيتش الأضواء في الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على تركيا بنتيجة 2-0، في واحدة من أبرز المفاجآت المبكرة في البطولة. وفاجأ المدرب توني بوبوفيتش الجميع بإشراك حارس ملبورن سيتي البالغ من العمر 22 عامًا بدلًا من المخضرم ماتيو رايان، لكن بيتش رد على الثقة بأداء استثنائي، بعدما تصدى لثماني كرات وحافظ على نظافة شباكه في أول ظهور له بكأس العالم وثالث مباراة دولية فقط في مسيرته. وتزداد قيمة ما قدمه الحارس الشاب إذا ما علمنا أن المنتخب التركي سدد 30 كرة خلال اللقاء، في حين حصل بيتش على تقييم 9.4 من 10 وفق شبكة “سوفا سكور”، وهو من أعلى التقييمات المسجلة لحارس مرمى في البطولة.
بات بيتش أكثر حارس أسترالي تحقيقًا للتصديات في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم، كما واصل تأكيد موهبته التي برزت مع ملبورن سيتي، بعدما قاده الموسم الماضي إلى لقب الدوري الأسترالي وأنهى الموسم بـ13 مباراة بشباك نظيفة. وأمام هذا الأداء اللافت، لم يكن مستغربًا أن يخرج الحارس الشاب بلقب رجل المباراة، بعد أن تحول إلى السد المنيع الذي أحبط محاولات هاكان تشالهان أوغلو وأردا غولر ورفاقهما، مانحًا “الكنغر” أحد أهم انتصاراته المونديالية في السنوات الأخيرة. لم يكن اسم باتريك بيتش معروفًا على نطاق واسع قبل انطلاق كأس العالم 2026، لكن الحارس الأسترالي البالغ من العمر 22 عامًا تحول إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى بعد تألقه أمام تركيا. وُلد بيتش عام 2003، وبدأ مسيرته في عدد من الأندية المحلية الأسترالية، قبل أن ينضم إلى “ملبورن سيتي” عام 2023 بعقد يمتد لخمس سنوات. وسرعان ما فرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في مركز حراسة المرمى، مستفيدًا من قدرته على اللعب بالقدم اليسرى وبناء الهجمات من الخط الخلفي. وخلال موسم 2024-2025، لعب كل دقيقة في مشوار فريقه بالدوري الأسترالي، وساهم في التتويج باللقب، محافظًا على نظافة شباكه في 13 مباراة، وهو أحد أفضل الأرقام في المسابقة. كما كان بيتش جزءًا من منتخب أستراليا تحت 23 عامًا في كأس آسيا 2024، قبل أن يسجل ظهوره الأول مع المنتخب الأول في تشرين الثاني 2025 أمام فنزويلا. وبعد مباراتين دوليتين فقط، حصل على ثقة المدرب توني بوبوفيتش ليبدأ أساسيًا في كأس العالم، ليرد على هذه الثقة بأداء تاريخي أمام تركيا ويعلن نفسه أحد أبرز الحراس الصاعدين في الكرة الأسترالية.
تألّق حارس مرمى المنتخب القطري محمود أبو ندى الأضواء خلال الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما لعب دور البطولة في تعادل “العنابي” أمام سويسرا بنتيجة 1-1، وهي النتيجة التي منحت قطر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم. وحصد أبو ندى جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد أداء استثنائي، إذ تصدى لخمس فرص خطيرة جميعها من داخل منطقة الجزاء، ليحرم المنتخب السويسري من حسم اللقاء رغم تفوقه الهجومي الواضح وتسديده 26 كرة على المرمى القطري.
ورغم تسببه في ركلة الجزاء التي جاء منها هدف سويسرا الأول عبر برييل إمبولو، فإن الحارس القطري أظهر شخصية قوية ولم يتأثر بالهدف المبكر، وواصل التألق طوال المباراة، ليبقي منتخب بلاده في أجواء اللقاء حتى خطف هدف التعادل في الوقت بدل الضائع. لم تكن رحلة أبو ندى نحو المونديال سهلة، فالحارس المولود عام 2000 والمنحدر من أصول فلسطينية، بدأ مسيرته في صفوف نادي العربي قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الريان. وبينما كان يسعى لفرض نفسه حارسًا أساسيًا، تعرض لإصابة خطيرة في الظهر أجبرته على الخضوع لعمليتين جراحيتين، وكادت تدفعه إلى الاعتزال المبكر بعد سنوات من المعاناة والغياب عن الملاعب. لكن أبو ندى عاد بقوة، واستعاد مستواه تدريجيًا مع الريان، حيث خاض معظم مباريات موسم 2025-2026، وقاد فريقه إلى التتويج بكأس نجوم قطر وبطولة الأندية الخليجية، كما نال جائزة أفضل حارس في الدوري القطري، ليكسب بعدها ثقة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي ويصبح الحارس الأول للمنتخب في كأس العالم. وبفضل تألقه أمام سويسرا، تحوّل أبو ندى إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من البطولة، وأثبت أن الطريق من غرف العلاج إلى مسرح كأس العالم قد يكون طويلًا وصعبًا، لكنه أحيانًا يقود إلى لحظات تاريخية لا تُنسى. وبعد الأداء اللافت الذي قدمه أمام سويسرا، تتجه الأنظار إلى محمود أبو ندى مجددًا في الجولة الثانية، حين يواجه المنتخب القطري صاحب الأرض المنتخب الكندي في 19 من حزيران. وستحمل المباراة أهمية كبيرة لـ”العنابي” في صراعه على التأهل، خاصة بعد النقطة التاريخية التي حصدها في الجولة الافتتاحية، فيما يأمل أبو ندى في مواصلة تألقه وقيادة منتخب بلاده لتحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام جماهير البلد المضيف.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة