جدل حول عقود النفط السورية: "السورية للبترول" تنفي اتفاقها مع "AXP Energy" والأخيرة تؤكد دخولها القطاع


هذا الخبر بعنوان "“السورية للبترول” تنفي التعاقد مع شركة “AXP Energy”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الشركة السورية للبترول بيانًا رسميًا نفت فيه ما تم تداوله مؤخرًا بشأن دخول شركة "AXP Energy" إلى قطاع النفط والغاز في سوريا، أو توقيع أي اتفاقية معها. وأكدت الشركة، عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" مساء الثلاثاء 16 من حزيران، أن جميع الاتفاقيات والشراكات المتعلقة بقطاع النفط والغاز يتم الإعلان عنها حصريًا عبر قنواتها الرسمية، ووفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة. ودعت الشركة وسائل الإعلام والصفحات الإخبارية إلى ضرورة اعتماد المصادر الرسمية في كل ما يتصل بمشاريعها واتفاقياتها، والتواصل عبر قنوات الاتصال المخصصة.
"AXP Energy" تؤكد التعاقد وتفاصيل الاتفاق
في المقابل، أعلنت شركة "AXP Energy Limited" أنها دخلت بالفعل إلى قطاع النفط والغاز في سوريا من خلال اتفاقية من نوع "Farm-in". وتمنح هذه الاتفاقية الشركة حصة تصل إلى 25% في عقد مشاركة الإنتاج ضمن "البلوك 9" البري، الواقع في حوض تدمر وسط سوريا. وأكدت الشركة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار توسعها نحو أسواق الشرق الأوسط، مستفيدة مما وصفته بـ"التحولات الجيوسياسية" التي أتاحت إعادة فتح الباب أمام الاستثمارات في قطاع الطاقة السوري.
يمتد "البلوك 9" على مساحة تُقدر بنحو 10,039 كيلومترًا مربعًا، ويقع ضمن أحد أهم الأحزمة النفطية في سوريا. وتشير بيانات تاريخية إلى وجود مكامن محتملة من النفط والغاز فيه، وفقًا لـ"AXP Energy". وبحسب بيانات تعود إلى ما قبل عام 2011، شهدت المنطقة أعمال استكشاف سابقة شملت مسوحات زلزالية وحفر آبار، قبل أن تتوقف بسبب العقوبات المفروضة على سوريا وتراجع النشاط الاستثماري في القطاع. واعتبرت الشركة أن هذه الخلفية تمنح المشروع "درجة مخاطر منخفضة نسبيًا" مقارنة بمناطق استكشاف غير مطوّرة.
شراكة تشغيلية وبرنامج عمل
ربطت "AXP Energy" إعلان دخولها إلى سوريا بسلسلة من التغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال العامين الأخيرين، والتي أسهمت في إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية. وأشارت إلى إقرار تعديلات تشريعية خلال عام 2025 في سوريا (في إشارة إلى التعديلات على قانون الاستثمار الجديد)، سمحت بمرونة أكبر في تملك الشركات الأجنبية للمشاريع، وذلك في إطار سياسة الحكومة السورية نحو جذب الاستثمارات لإعادة تأهيل البنية الاقتصادية.
ووفقًا لإعلان الشركة، ستتعاون "AXP Energy" في تنفيذ الاتفاق مع شركة "Simpora Latakia Limited"، التي تُقدَّم كشريك تشغيلي في "البلوك 9"، وتملك خبرة سابقة في إدارة عقود ضمن قطاع الطاقة السوري. كما سينضم مايكل ريغو، المدير الإداري للشركة الأم (Septima Energy)، إلى مجلس إدارة شركة "AXP" كمدير غير تنفيذي ليقود أنشطة الشركة في سوريا، مستفيدًا من خبرته التي تزيد على 40 عامًا في قطاع النفط والغاز.
وينص الاتفاق مع الحكومة السورية، بحسب "AXP Energy"، على برنامج عمل يشمل إعادة معالجة البيانات الزلزالية، مع خطط أولية لحفر بئرين خلال الربع الأخير من عام 2027. ونقلت الشركة عن رئيس مجلس إدارتها، سام جارفيس، قوله إن "دخول الشركة إلى سوريا يمثل نقطة تحول في استراتيجية التوسع"، مشيرًا إلى أن السوق السورية مرشحة لجذب موجة جديدة من الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة. من جهته، أكد المدير التنفيذي دان لانسكي أن الشركة ستواصل تطوير أصولها في الولايات المتحدة، بالتوازي مع بناء حضور تدريجي في الشرق الأوسط.
نبذة عن "AXP ENERGY Limited" و"Simpora Latakia Limited"
تعرّف "AXP Energy Limited" عن نفسها بأنها شركة متخصصة في إنتاج وتطوير النفط والغاز، وتدير عملياتها في ولايتي كولورادو وأوكلاهوما الأمريكيتين. وتركز عملياتها الحالية على تطوير عقود الامتياز في ولاية أوكلاهوما. وخلال الربع المنتهي في كانون الأول 2025، تم حفر واستكمال أول بئر ضمن المساحات المملوكة للشركة بالكامل. وتمتلك "AXP" حاليًا 18 بئرًا عاملة لإنتاج النفط والغاز في حقل Pathfinder بولاية كولورادو، وتخطط لحفر آبار إضافية خلال عام 2026.
أما الشريك التشغيلي لشركة "AXP"، وهي "Simpora Latakia Limited"، فبعد البحث عنها، تبين وفقًا لسجلات الشركات القبرصية المتاحة علنًا، أنها شركة خاصة محدودة المسؤولية مسجلة في قبرص تحت رقم التسجيل "HE 195471"، وقد تأسست بتاريخ 28 آذار 2007، وما زالت بحالة نشطة.
عقود أخرى للشركة السورية للبترول
في سياق متصل، كانت الشركة السورية للبترول قد وقعت في وقت سابق من يوم الثلاثاء عقدًا مع شركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" الأمريكيتين، بهدف تطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة. ويهدف هذا العقد إلى دعم منظومة الطاقة وتعزيز إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى، وذلك في مبنى الوزارة بدمشق. ووفقًا لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، يأتي توقيع العقد تتويجًا لمسار من العمل المشترك بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية، تلاه عدد من الاجتماعات والمباحثات الفنية والقانونية والتجارية التي ركزت على إعداد الدراسات اللازمة وصياغة الأطر التنفيذية، وصولًا إلى الاتفاق على بنود العقد وآليات تنفيذه. ويهدف العقد إلى رفع إنتاج الغاز من الحقول المستهدفة، وتطوير بنيتها التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية، إضافة إلى دعم خطط تطوير قطاع الطاقة، واستقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية للمساهمة في إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للقطاع.
عقد استثمار حقول رميلان
كما كشف مصدر من داخل حقول رميلان النفطية في محافظة الحسكة، تفاصيل لعنب بلدي في وقت سابق، بشأن الاتفاق المبرم مع شركة "HKN" الأمريكية لتطوير واستثمار الحقول. وأشار المصدر إلى أن العقد وُقّع مطلع حزيران الحالي، في حين لا تزال الإدارة الفعلية للحقول بيد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حتى الآن. وجاءت تصريحات المصدر تعقيبًا على تقرير نشرته عنب بلدي حول مباشرة شركة "HKN" أعمالها في حقول رميلان بموجب عقد استثماري يمتد لـ25 عامًا، يتضمن توزيع حصص الإنتاج بين الشركة الأمريكية والشركة السورية للبترول وشركة الجزيرة للخدمات النفطية. وقال المصدر إن نسب توزيع الإنتاج المتداولة داخل الحقل صحيحة، ويتم تداولها بين العاملين منذ نحو 15 يومًا. وبحسب المعلومات التي كشفها المصدر، فإن شركة "HKN" تستعد لتسلّم إدارة مختلف مفاصل الحقل التشغيلية خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار ترتيبات الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي وتنفيذ بنود الاتفاق.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد