سياسة

تصاعد الاحتجاجات في سوريا: هجمات على الأحياء وتحذيرات من تهديد السلم الأهلي والدولة الجديدة

snacksyrian١٧ حزيران ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ ص9 مشاهدة
تصاعد الاحتجاجات في سوريا: هجمات على الأحياء وتحذيرات من تهديد السلم الأهلي والدولة الجديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاحتجاجات تنتقل لمهاجمة الأحياء.. وتحذير من سلوكيات تهدد الدولة الجديدة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت سوريا تصعيداً في الاحتجاجات التي تستهدف من يُتهمون بأنهم «شبيحة»، حيث انتقلت من مهاجمة أشخاص وممتلكات إلى استهداف أحياء بأكملها، كما حدث في حي المزة 86 بالعاصمة دمشق. هذا التطور يثير مخاوف جدية بشأن السلم الأهلي وسمعة الدولة السورية الجديدة.

هجوم على المزة 86 وتدخل أمني

في دمشق، تعرض حي المزة 86 لهجوم من قبل مجموعة من المتظاهرين الذين أطلقوا شتائم طائفية بصوت عالٍ وهددوا المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم. وقد تدخلت الأجهزة الأمنية وشكلت سداً لمنع المتظاهرين من العبور نحو الحي، إلا أنها لم تتمكن من منع البعض من إطلاق التهديدات وتخريب بعض الممتلكات.

تحذيرات من تداعيات خطيرة

  • الناشط ماهر الزعبي (ماغوط حوران): وصف الهجوم على الأحياء بأنه «جنون طائفي قميء» يجب أن يتوقف فوراً، محذراً من أنه يضعف الدولة السورية الفتية ومؤسساتها القضائية والتنفيذية ووزارة الداخلية والهيئة العليا للعدالة الانتقالية.
  • المحامي هادي بازغلان: دعا إلى محاسبة كل من شارك في ما وصفه بـ«المهزلة التحريضية»، محذراً من أن عدم تدخل الدولة سيؤدي إلى فقدان هيبتها وفتح الباب أمام الفوضى، مؤكداً أنها فرصة للدولة لفرض سيادتها وملاحقة صانعي المحتوى المحرضين.

دعوات لسيادة القانون ورفض الفوضى

تنسيقية حي الشاغور: أصدرت بياناً رفضت فيه القتل والاعتداء خارج القانون، مؤكدة أنه «لا يحقُ لأي جماعة أو فرد تنصيب نفسِه قاضيا ومنفذا للأحكامِ». وحذرت من أن غياب المحاسبة القانونية واستسهال القتل يدمر مفهوم الدولة ويشرعن الفوضى والجرائم الجنائية تحت غطاء الثأر. كما عبرت عن دعمها للأجهزة الأمنية والجهات القضائية في تحمل مسؤولياتها لضبط الأمن وتوقيف المتورطين.

العدالة الانتقالية: بين الأمل والخطر

الرئيس أحمد الشرع: في فيديو نشرته وكالة سانا، أكد أن البلاد تضع العدالة الانتقالية نصب أعينها، لكن المهم هو عدم استخدامها كأداة للانتقام أو التسلط.

وزارة الداخلية: نشرت إنجازاتها في محاسبة المجرمين وعرضت صوراً لضباط ومسؤولين سابقين تم إلقاء القبض عليهم.

الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية: علقت على التطورات بأن العدالة الانتقالية لا تقوم على مبدأ الانتقام والثأر أو استيفاء الحق بالذات خارج إطار القانون، مشددة على مبدأ المسؤولية الفردية والمحاسبة وفق الأصول القانونية، وحذرت من أن استيفاء الحقوق باليد يؤدي إلى إنتاج مظالم جديدة.

وزير العدل مظهر الويس والنائب العام حسان التربة: أكدا استمرار مسار العدالة الانتقالية عبر القانون ومؤسسات الدولة، ورفض الفوضى أو الانتقام.

توترات في محافظات أخرى وإجراءات محلية

شهدت مدن مثل دير الزور وحلب وإدلب وريف دمشق وتدمر توترات مماثلة. في تدمر، تطورت الاحتجاجات إلى هجوم على ممتلكات مدنيين.

  • محافظة حمص: أصدرت بياناً أعلنت فيه عودة الهدوء إلى تدمر بعد «اعتداءات استفزازية» تخللها إطلاق نار عشوائي وتراشق بالحجارة. وأكد المحافظ مرهف النعسان التزام الدولة بحقوق الضحايا وتحقيق العدالة الانتقالية عبر سيادة القانون.
  • مجلس أعيان ووجهاء بلدة كفر عويد (ريف إدلب): أصدر بياناً يمنع دخول العسكريين الذين كانوا ضمن قوات النظام سابقاً بين عامي 2011 و 2024، واشترط على المدنيين المقيمين سابقاً في مناطق سيطرة النظام استخراج موافقة أمنية لدخول البلدة.

دعوة وزارة الداخلية لضبط النفس

دعت وزارة الداخلية السورية المحتجين إلى عدم الانجرار لأي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، مؤكدة تفهمها لمشاعر الغضب ولكنها شددت على أن تحقيق العدالة مسؤولية حصرية للدولة ومؤسساتها. وحذرت من التهاون مع المتورطين في سفك الدماء أو الاعتداءات، ودعت المواطنين لتقديم المعلومات عبر القنوات الرسمية. واستعرض المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أعداد الموقوفين من العسكريين في قوات النظام السابق، مشيراً إلى احتجاز قوى مكافحة الإرهاب 5989 شخصاً من عناصر وضباط النظام.

تحذر السلطات من أن حالة الفوضى الجماعية التي تثيرها عمليات الاعتداء على أشخاص بتهمة الانتماء لفلول النظام، تهدد بإعادة دوامة العنف وتعيق المسار القضائي لمحاسبة المتورطين في انتهاكات عهد نظام الأسد، وتفتح الباب أمام ارتكاب انتهاكات جديدة.

شارك الخبر: