بيلدكس 2026 يختتم أعماله بـ 21 اتفاقية وشراكة جديدة لدفع عجلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا


هذا الخبر بعنوان "بعد اختتام بيلدكس 2026.. 21 اتفاقية وشراكة جديدة تعزز التعافي ومشاريع إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوز معرض بيلدكس كونه مجرد حدث اقتصادي سنوي يجمع شركات البناء والاستثمار، ليتحول إلى منصة استراتيجية رئيسية تُقاس من خلالها مؤشرات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. ومع اختتام دورته الرابعة والعشرين، تتجه الأنظار نحو النتائج العملية وقدرتها على تحويل الفرص الاستثمارية والاتفاقيات الموقّعة إلى مشاريع ملموسة تسهم في تحسين حياة المواطنين وتدعم مسار النهوض الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.
من جانبها، أكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة على الأهمية التي يمثلها المعرض كمنصة اقتصادية وتنموية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز التعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن توسيع آفاق الاستثمار في جميع المحافظات.
وفي تصريحات لموقع الإخبارية، أوضح علي الحمد، مدير العلاقات العامة في الوزارة، أن الدورة الحالية للمعرض استقطبت مشاركة أكثر من 700 شركة، تمثل ما يزيد عن 1400 علامة تجارية من 51 دولة. وشملت الدول المشاركة تركيا والمملكة العربية السعودية والصين وألمانيا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى حضور واسع من الشركات والمؤسسات الأخرى.
ولفت الحمد إلى أن ما ميّز هذه الدورة لم يقتصر على حجم المشاركة الدولية والعلامات التجارية فحسب، بل امتد ليشمل الحضور الكثيف لمجالس المدن والبلديات السورية بوفودها الرسمية طوال أيام المعرض الخمسة. ويعكس هذا الحضور المتزايد تنامي دور الإدارات المحلية وانتقالها من مجرد استقبال المشاريع إلى الإسهام الفاعل في استقطابها وتحديد أولوياتها التنموية.
كما جذب المعرض ما يقارب 105 آلاف زائر متخصص، منهم مهندسون ومقاولون ومستثمرون وصنّاع قرار، إلى جانب وفود نقابية وأكاديمية وطلاب هندسة. وقد ساهم هذا التجمع في تعزيز دور المعرض كمنصة حيوية للحوار والتشبيك المهني وتبادل الخبرات.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم
كشف الحمد أن برنامج اللقاءات الثنائية (B2B) الذي أقيم على هامش المعرض، أثمر عن توقيع أكثر من 21 اتفاقية وشراكة ومذكرة تفاهم وعقداً رسمياً بين مختلف الجهات المشاركة.
وأكد على أن أهمية هذه الاتفاقيات لا تقتصر على عددها، بل تتجلى في قدرتها على التحول إلى مشاريع حقيقية تخدم خطط التعافي المبكر والتنمية المحلية على مدى السنوات القادمة.
وأوضح أن نقطة التحول الأبرز التي جسدها المعرض تكمن في ربط وتفعيل دور القطاع الخاص، بشقيه المحلي والدولي، كشريك حقيقي للمجالس المحلية والبلديات ضمن بيئة احترافية ومنظمة. وهذا من شأنه أن يتيح للإدارات المحلية تحديد احتياجاتها التنموية بدقة واستقطاب المشاريع الأنسب لها، مما يسهم في تسريع دورة التنفيذ وتقليص الإجراءات التقليدية.
المشاريع المتوقعة وفرص العمل
أشار الحمد إلى أن مشاريع التعافي المبكر تأتي على رأس أولويات الوزارة في المرحلة القادمة، وذلك لقدرتها على إحداث تأثير سريع وملموس في المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل مستدامة مرتبطة بالاقتصاد المحلي لكل محافظة، بالإضافة إلى قدرتها على استيعاب الكفاءات.
كما لفت إلى أن قطاعات البنية التحتية وإعادة التأهيل العمراني تعد من أكثر القطاعات قدرة على استيعاب الأيدي العاملة والكفاءات الفنية والهندسية.
وفي هذا الصدد، حرصت الوزارة على توجيه دعوات خاصة لطلاب الهندسة المعمارية والمدنية، وبخاصة طلاب السنوات النهائية وطلبة الدراسات العليا، بهدف إتاحة الفرصة لهم للاحتكاك المباشر بسوق العمل والتعرف على متطلباته، مما يسهم في ربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات التنمية وإعادة الإعمار.
وأكد مدير العلاقات العامة أن التقديرات الدقيقة لعدد فرص العمل المتوقعة من هذه المشاريع ستصدر عن الجهات المختصة في الوقت المناسب.
متى يلمس المواطن النتائج؟
أوضح علي الحمد أن مشاريع التعافي المبكر قد صُممت خصيصاً لتقليص الفترة الزمنية الفاصلة بين اتخاذ القرار وظهور الأثر الميداني. أما مشاريع البنية التحتية الكبرى، فتتراوح مدة تنفيذها بين عام واحد وثلاثة أعوام، وذلك بناءً على مدى جاهزية الدراسات والتصاميم، وتوافر التمويل، وسرعة الإجراءات.
الانعكاس على البنية التحتية والتنمية العمرانية
وبيّنت الوزارة ضرورة أن تنسجم الاستثمارات الجديدة مع المخططات التنظيمية المعتمدة للمدن والبلدات. وشددت على أن مشاريع الإسكان والبنية التحتية تشكل منظومة متكاملة لا يمكن فصل مكوناتها، فنجاح أي مشروع استثماري، مهما بلغت قيمته الاقتصادية، لن يحقق أثره الكامل ما لم تتوافر فيه الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي وشبكات طرق حديثة.
آليات متابعة التنفيذ على أرض الواقع
أوضح الحمد أن الوزارة تتبع ثلاثة مسارات رئيسية لضمان تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع. يتمثل المسار الأول في تمكين المجالس المحلية من إدارة شراكاتها مع القطاع الخاص بكفاءة واستقلالية ضمن الصلاحيات الممنوحة لها، مما يعزز دورها التنموي ويجعلها شريكاً فاعلاً في جذب الاستثمارات وتنفيذ المشاريع.
أما المسار الثاني فيرتكز على منظومة للرصد الميداني تهدف إلى متابعة مراحل تنفيذ مشاريع التعافي المبكر وقياس أثرها الفعلي على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ويعتمد المسار الثالث على منظومة متكاملة من التراخيص والموافقات التي تضمن التزام المشاريع بالمعايير التخطيطية والعمرانية المعتمدة.
واختتم الحمد تصريحاته بالإشارة إلى أن الدورة القادمة من معرض بيلدكس ستقام في مدينة حلب خلال الفترة من 22 إلى 25 تشرين الأول 2026. واعتبر أن اختيار حلب يعكس توجهاً استراتيجياً نحو دعم المحافظات الأكثر احتياجاً، وتعزيز اللامركزية، وتوزيع فرص التنمية على مختلف المناطق السورية.
المصدر: الإخبارية
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد