توتر أمني في حي المزة 86 بدمشق إثر مظاهرة تطالب بإبعاد "الشبيحة وفلول النظام السابق"


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. توتر في “المزة 86” إثر مظاهرة طالبت بإبعاد “الفلول”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد حي "المزة 86" بالعاصمة دمشق، مساء الثلاثاء الموافق 16 من حزيران، مظاهرة انطلقت من محيط المنطقة، مما أثار توتراً استدعى تدخلاً أمنياً. طالب المشاركون في التظاهرة بإخراج من وصفوهم بـ"الشبيحة وفلول النظام السابق" من الحي، قبل أن يتمركز الحشد عند أحد المداخل الرئيسية للمنطقة.
بدأ التجمع تدريجياً في محيط الحي، ثم اتجه نحو مدخله، حيث رُفعت شعارات تدعو إلى المحاسبة وإبعاد المتورطين في الانتهاكات، ورفض السماح لهم بالبقاء أو العودة إلى المنطقة. ومع تصاعد التحرك، سادت حالة من التوتر في المكان، ما استدعى تدخلاً سريعاً من قوات الأمن العام لتفريق التجمع ومنع امتداده داخل الحي، تزامناً مع انتشار أمني مكثف في عدد من النقاط الرئيسية ومداخل المزة "86".
دعوات لإغلاق المحلات والتزام البيوت
أفادت مصادر محلية لـ"عنب بلدي" أن المظاهرة، التي بدأت بشعارات تركز على مطلب إخراج شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، شهدت لاحقاً استخدام عبارات ذات طابع طائفي. يأتي ذلك في سياق حساسية التركيبة السكانية للمنطقة، التي تضم خليطاً اجتماعياً مع حضور أكبر للطائفة العلوية.
وفقاً لثلاث شهادات من سكان الحي تحدثوا لـ"عنب بلدي"، بدأ التجمع قرب محيط المنطقة قبل أن يصل إلى حاجز "المدرسة" الواقع عند أطراف الحي. وقد منعت قوات الأمن مجموعات من المتظاهرين من الدخول أو الخروج، بينما انتشر عناصر الأمن داخل الحارات الرئيسية.
وأشار السكان إلى أن القوى الأمنية المتواجدة في المكان طلبت من الأهالي إغلاق محالهم التجارية والعودة إلى منازلهم. بقيت الأجواء متوترة لعدة ساعات قبل أن تعود تدريجياً إلى الهدوء.
وبحسب شهادات السكان، عاد الوضع في الحي إلى طبيعته مع ساعات الصباح، حيث استأنف الأهالي نشاطهم اليومي بشكل اعتيادي، بما في ذلك التوجه إلى أعمالهم والامتحانات، دون تسجيل أي تطورات أمنية لاحقة.
سياق أوسع من المظاهرات
تأتي هذه الحادثة ضمن سياق تحركات متفرقة شهدتها مناطق سورية عدة خلال الأيام الماضية، حملت مطالب متشابهة تتعلق بالمحاسبة والعدالة الانتقالية. ويصاحب ذلك جدل متصاعد حول حدود هذه المطالب وآليات تنفيذها خارج الأطر القضائية الرسمية.
شهدت مدن سورية تحركات احتجاجية تمثلت بمظاهرات ووقفات، رفعت شعارات تطالب بمحاسبة من يصفهم المشاركون بـ"الشبيحة وفلول النظام السابق"، إضافة إلى دعوات لإبعادهم عن بعض المناطق.
توسعت هذه التحركات لتشمل موجة احتجاجات امتدت من حلب إلى إدلب وأرياف دمشق والرقة ودير الزور، في ظل عودة ملف العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الحرب إلى واجهة النقاش مجدداً.
تضمنت المطالب الدعوة إلى محاسبة من يوصفون بـ"الشبيحة" وإبعادهم عن المناطق التي يقيمون فيها، وعدم السماح بعودتهم إليها، فضلاً عن محاسبة كل من ساند النظام السابق أو تعامل معه خلال سنوات النزاع.
كما شملت المطالب الدعوة إلى عزل عناصر النظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، ومنع إعادة انتسابهم أو تعيينهم مجدداً في هذه المؤسسات.
وطالب المحتجون بعدم تعويم الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وفرض مزيد من الشفافية في ملفات مكافحة الفساد وإنهاء المحسوبيات، إضافة إلى ما وصفوه بمحاربة "الخونة".
المحاسبة في الشارع.. أين تقف العدالة وأين يبدأ الانتقام؟
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة