تقرير حقوقي يكشف: ملايين السوريين يواجهون انعدام الأمن القانوني ونقص الوثائق المدنية والملكية


هذا الخبر بعنوان "تقرير حقوقي: ملايين السوريين بلا وثائق قانونية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المجلس النرويجي للاجئين (NRC) في بيان صحفي، أن ملايين السوريين ما زالوا يواجهون انعدام الأمن القانوني نتيجة النقص الحاد في الوثائق المدنية وإثباتات الملكية الأساسية.
اعتمد التقرير، الذي نُشر في السادس عشر من حزيران، على تقييم شامل لـ 1200 أسرة موزعة على تسع محافظات سورية هي: حلب، إدلب، الحسكة، الرقة، درعا، دمشق، ريف دمشق، حماة، وحمص. وأظهرت النتائج أن غالبية الأسر المتضررة من النزاع تعيش دون الوثائق القانونية الضرورية للحصول على الخدمات الأساسية، أو تأمين السكن، أو المطالبة بالحقوق.
وأوضح التقرير أن 62% من الأسر لديها فرد واحد على الأقل يفتقر إلى الوثائق المدنية الأساسية. وترتفع هذه النسبة بشكل لافت بين العائدين إلى مناطقهم منذ عام 2024، حيث يعاني 80% منهم من نقص في الوثائق الرسمية.
وأشار التقرير إلى أن النساء والنازحين يُعدّون من أكثر الفئات تضررًا؛ إذ تفتقر 70% من النساء إلى وثائق ملكية، مقارنة بأكثر من 50% بقليل لدى الرجال. وفيما يخص النساء اللواتي فقدن أزواجهن، بيّن التقرير أن 87% منهن لا يستطعن الوصول إلى ممتلكات المفقود أو حقوقه القانونية، وذلك لأن إجراءات الميراث تظل مجمدة قانونيًا في غياب شهادة الوفاة.
كما لفت التقرير إلى أن 24% فقط من النساء اللواتي سعين للحصول على إعلان قانوني بالوفاة أو الغياب نجحن في ذلك، بينما لا تزال 66% من الحالات قيد الانتظار. وتعزى هذه الفجوة، وفقًا للمجلس النرويجي للاجئين، إلى عدة عوامل رئيسية منها النزوح المطول، وتدمير السجلات المدنية، والاضطرابات الإدارية المتكررة.
كشف التقييم أن 61% من الأسر، سواء المالكة أو المستأجرة لمنازل، لا تمتلك وثائق رسمية تثبت حقوقها السكنية، مما يعرضها لمخاطر النزاعات أو الإخلاء. وأفادت 21% من الأسر بأنها تواجه خطر الإخلاء، في حين لم تتلق 69% منها أي إشعار مسبق بذلك.
وفي هذا السياق، صرح مدير المجلس النرويجي للاجئين في سوريا، فيديريكو جاشيتي، بأن غياب الوثائق المدنية ينعكس سلبًا وبشكل مباشر على حياة الناس اليومية. وأوضح جاشيتي أن العديد من الأسر لا تستطيع إثبات هويتها أو ممتلكاتها، الأمر الذي يعيق حصولها على الرعاية الصحية والتعليم، ويحد من قدرتها على ممارسة حقوقها الأساسية.
وأوصى التقرير بضرورة تبسيط وتوحيد إجراءات استخراج الوثائق المدنية، وخفض الرسوم المرتبطة بها. كما دعا إلى زيادة الدعم الدولي لبرامج الوصول إلى العدالة في سوريا، بهدف معالجة قضايا الوثائق المدنية ونزاعات الملكية من خلال برامج المساعدة، مع التركيز بشكل خاص على النساء والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة وأسر المفقودين.
يعمل المجلس النرويجي للاجئين في سوريا منذ عام 2013، ويقدم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل المعلومات والمشورة والمساعدة القانونية، بالإضافة إلى التعليم، والمياه والصرف الصحي والنظافة، والمأوى، والحماية من العنف، وسبل العيش، والأمن الغذائي. وفي عام 2025، تمكن المجلس من الوصول إلى أكثر من 31 ألف شخص عبر برامج تعزيز الوصول إلى العدالة.
عاد نحو 1.63 مليون لاجئ سوري إلى بلدهم، معظمهم من الدول المجاورة، بعد سقوط نظام الأسد. وحتى 30 من شهر نيسان الماضي، عاد قرابة 640 ألف سوري من تركيا، ونحو 630 ألفًا من لبنان، إضافة إلى حوالي 285 ألفًا من الأردن، وذلك وفقًا لأرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عودة نحو 900 لاجئ سوري من العراق إلى سوريا منذ بداية عام 2026.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي