انطلاق ورشة عمل وطنية ضمن حملة "سوريا بلا مخدرات": جهود موحدة لمكافحة الإدمان وحماية الشباب


هذا الخبر بعنوان "ورشة توعوية ضمن حملة “سوريا بلا مخدرات”.. توحيد الجهود لحماية الشباب ومواجهة الإدمان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا أمس الثلاثاء انطلاق ورشة عمل توعوية مكثفة، ركزت على مخاطر المخدرات وسبل مكافحتها. تأتي هذه الورشة في سياق التحضيرات الجارية لإطلاق الحملة الوطنية الشاملة "سوريا بلا مخدرات"، وشهدت مشاركة واسعة من ممثلين عن وزارتي الداخلية والصحة، إضافة إلى جهات حكومية أخرى، منظمات مجتمع مدني، صناع محتوى، وإعلاميين.
وفي تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن هذه الورشة تمثل حلقة ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تنسيق الجهود على المستويين الحكومي والمجتمعي. وتهدف هذه الجهود إلى التصدي لانتشار المخدرات ومعالجة تداعياتها السلبية على المجتمع السوري.
وأضاف البابا أن حملة "سوريا بلا مخدرات" تُعد مشروعاً وطنياً متكاملاً، يرتكز على أهداف رئيسية تتمثل في مواجهة ظاهرة الإدمان، وتوفير الحماية للشباب السوري من أخطار المخدرات، فضلاً عن تعزيز الوعي المجتمعي بأنجع الطرق لمكافحة هذه الآفة الخطيرة.
وأشار إلى أن الحملة تسعى جاهدة لإشراك كافة مؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، والقوى الشعبية في مساعي التوعية والعلاج والوقاية، بهدف بناء بيئة مجتمعية تتسم بمزيد من الأمان والاستقرار.
وشدد البابا على أن الشباب السوري يمثلون الركيزة الأساسية في عملية إعادة بناء الوطن، مؤكداً أن حمايتهم من آفة المخدرات تُعد جزءاً لا يتجزأ من مرحلة التعافي وإعادة الإعمار التي تمر بها البلاد بعد سنوات طويلة من الصراع.
من جانبه، صرح ميسم الزعبي، مدير دائرة صناع المحتوى في وزارة الإعلام، لـ"سوريا 24" بأن هذا الاجتماع يُعتبر من أهم اللقاءات الأخيرة التي تناولت ملف المخدرات. ووصف الزعبي المواجهة الراهنة بأنها "معركة لا تقل أهمية عن المعارك الأخرى التي خاضها السوريون على مدار السنوات الماضية".
وأكد الزعبي أن بناء الدولة لا يمكن أن يكتمل إلا بوجود مجتمع سليم وفاعل، قادر على المشاركة الإيجابية في عملية التنمية، مشدداً على الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في هذه المساعي.
ولفت الزعبي إلى أن تفشي المخدرات في سوريا خلال السنوات الماضية كان نتاجاً لسياسات النظام السابق، التي أسهمت في تحويل البلاد إلى مركز لإنتاج وتهريب المواد المخدرة، مما ترك آثاراً سلبية عميقة على المجتمع السوري ودول الجوار.
وأوضح الزعبي أن وزارة الإعلام ستضطلع بدور محوري كحلقة وصل بين المؤسسات الحكومية المشاركة في الحملة والمجتمع السوري بمختلف شرائحه. وسيتم ذلك عبر تحويل المعلومات والبيانات الرسمية إلى محتوى إعلامي وإبداعي فعال، يضمن الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وأشار إلى أن الوزارة تتبنى أساليب حديثة ومتنوعة في حملاتها التوعوية، مع التركيز بشكل خاص على الوصول إلى الفئات التي يصعب استهدافها بالوسائل التقليدية. وأوضح أن بعض المدمنين أو المعرضين للخطر قد لا يتابعون البيانات الرسمية أو النشرات الإخبارية، مما يستدعي استخدام أدوات إعلامية أكثر تأثيراً، تعتمد على الإعلام الرقمي، صناع المحتوى، والمنصات التفاعلية.
وأكد الزعبي أن تحقيق نجاح الحملة مرهون بالتنسيق المستمر بين كافة الوزارات والجهات المعنية. ويهدف هذا التنسيق إلى توفير معلومات دقيقة وتحويلها إلى رسائل توعوية مبتكرة تصل إلى المدمنين وأسرهم على حد سواء.
واختتم قائلاً: "لا يمكن لأي حملة توعوية أن تحقق أهدافها المرجوة دون تكاتف مجتمعي حقيقي. فمواجهة المخدرات مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة فعالة من المؤسسات الحكومية، منظمات المجتمع المدني، وسائل الإعلام، والأفراد على حد سواء."
وتندرج هذه الورشة ضمن سلسلة من التحركات الحكومية المتصاعدة لمواجهة تفشي المخدرات والحد من تداعياتها الاجتماعية والصحية والأمنية. ويتم ذلك من خلال تعزيز برامج التوعية والوقاية والعلاج، وإشراك كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع في صياغة وتنفيذ استراتيجيات وطنية طويلة الأمد لمكافحة الإدمان وحماية الأجيال الشابة.
ويؤكد المشاركون في الحملة أن نجاح جهود مكافحة المخدرات لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل يتطلب عملاً متكاملاً يشمل التوعية والإعلام، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والعلاج. ويهدف هذا النهج الشامل إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي