أزمة وقود خانقة في الحسكة: توقف النقل وارتفاع جنوني لتكاليف المياه بعد انقطاع المازوت المدعوم


هذا الخبر بعنوان "سائقون وأصحاب صهاريج لنورث برس: انقطاع المازوت المدعوم يعطل النقل ويرفع تكاليف المياه بالحسكة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الحسكة – تشهد مدينة الحسكة وريفها أزمة حادة في قطاعي النقل وخدمات نقل المياه، وذلك إثر الانقطاع المستمر للمازوت المدعوم المخصص لهذين القطاعين منذ عدة أيام. وقد أدى هذا الانقطاع إلى توقف شبه تام لعشرات السرافيس عن العمل وارتفاع كبير في تكاليف تعبئة خزانات المياه.
وأفاد سائقو سرافيس وأصحاب صهاريج للماء في الحسكة، في تصريحات لنورث برس يوم الأربعاء، أن غالبية سرافيس النقل توقفت عن العمل بشكل شبه كامل خلال الأيام الماضية، كما ارتفع سعر تعبئة خزانات المياه بشكل ملحوظ.
وأوضح السائقون وأصحاب الصهاريج أنهم باتوا غير قادرين على الاعتماد على المازوت الحر، خاصة بعد ارتفاع سعره إلى نحو 75 سنتاً أميركياً للتر الواحد، وهو ما يعادل قرابة 13 ألف ليرة سورية، وفقاً لتصريحاتهم.
وأكد عدد من سائقي السرافيس أن التوقف شمل عشرات السرافيس التي تعمل على خطوط حيوية تربط الحسكة بمدن وبلدات مثل تل تمر، القامشلي، الشدادي، مركدة، عامودا، والدرباسية.
وأشار السائقون إلى أنهم كانوا يحصلون سابقاً على مخصصاتهم اليومية من المازوت المدعوم، إلا أن التوزيع توقف منذ حوالي أسبوع. هذا الوضع دفع بعض السائقين إلى رفع أجور النقل مؤقتاً لتتناسب مع تكلفة المازوت الحر، لكن إدارة النقل والكراجات رفضت التعرفات الجديدة، مما أدى إلى توقف معظم السرافيس عن العمل.
وفي سياق متصل، صرح عزالدين فرحان، مسؤول في مديرية محروقات الحسكة، لنورث برس يوم الثلاثاء، أن سعر المازوت الحر قد ارتفع من 55 إلى 75 سنتاً أمريكياً للتر الواحد، وذلك بناءً على مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية. وأضاف فرحان أن سعر مازوت النقل العمومي المدعوم والمازوت المخصص لصهاريج المياه ظل عند 525 ليرة سورية، مشيراً إلى استمرار دعم بعض القطاعات الخدمية والزراعية بآليات مختلفة، رغم اعتماد القطاع الزراعي على المازوت الحر.
من جانبهم، أعرب أصحاب صهاريج المياه لنورث برس عن مواجهتهم لمشكلة كبيرة بعد توقف توزيع مخصصاتهم اليومية البالغة 20 لتراً من المازوت المدعوم لكل صهريج منذ أربعة أيام. وأضافوا أن هذا الانقطاع أجبرهم على الاعتماد الكلي على المازوت الحر، علماً أن الكمية المدعومة المخصصة لهم لم تكن كافية لتلبية احتياجات العمل اليومية حتى قبل توقفها.
وبيّن أصحاب الصهاريج أن تكلفة تعبئة خزان المياه الواحد، الذي تبلغ سعته خمسة براميل، قفزت من 25 و30 ألف ليرة سورية إلى ما يتراوح بين 45 و50 ألف ليرة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات.
وأشاروا إلى أنهم تلقوا إشعاراً بضرورة مراجعة محطات محددة لإعادة تفعيل البطاقات الإلكترونية الخاصة بالصهاريج، تمهيداً لاستئناف استلام المخصصات المدعومة. ومع ذلك، أكدوا أن هذا الإجراء لن ينعكس بشكل ملموس على الأسعار بسبب محدودية الكميات المخصصة، على حد تعبيرهم.
كما أوضح أصحاب الصهاريج أن سعر ليتر المازوت الحر كان يبلغ نحو 5650 ليرة سورية في الفترة الماضية، قبل أن يرتفع حالياً إلى قرابة 13 ألف ليرة. وارتفع أيضاً سعر البنزين من نحو 500 ليرة سورية إلى ما يقارب 8 آلاف ليرة لليتر، مع الأخذ في الاعتبار أن البنزين يُستخدم لتشغيل مضخات المياه اللازمة لرفع المياه إلى الطوابق المرتفعة، مما يزيد من الأعباء المالية على أصحاب الصهاريج والسكان على حد سواء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي