ألمانيا: شهادات صادمة لفلسطينيين يواجهون سحب الإقامات والمراقبة بسبب دعمهم للقضية الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "الجزيرة: “أشعر أني مراقب بشكل دائم”.. شهادات صادمة لفلسطينيين يقيمون في ألمانيا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم الجدل المتصاعد في ألمانيا بشأن حرية التعبير والنشاط السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية، يواجه عدد من الفلسطينيين المقيمين هناك قرارات بسحب إقاماتهم والتهديد بالترحيل. يستهدف هذا الإجراء بشكل خاص أولئك المعروفين بمشاركتهم في المظاهرات والأنشطة الداعمة لفلسطين.
من بين هؤلاء، محمد، شاب فلسطيني سوري وُلد في مخيم اليرموك بسوريا، وصل إلى ألمانيا طفلاً بعد رحلة تهجير بدأت من فلسطين ثم سوريا. درس محمد علم الاجتماع وانخرط لسنوات في العمل المجتمعي والأنشطة الطلابية. يروي محمد للجزيرة أن حياته شهدت تحولاً جذرياً بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حيث بدأت، على حد وصفه، "حالة من التضييق والمراقبة بحق الداعمين للقضية الفلسطينية".
ويضيف محمد، المقيم في مدينة أوزنابروك، أن السلطات الألمانية سحبت إقامته على الرغم من عدم ارتكابه أي مخالفة جنائية. ويشير إلى أن الفلسطينيين حاملي الوثائق المؤقتة في ألمانيا تُكتب على إقاماتهم ثلاث إشارات "XXX"، في دلالة على انعدام الجنسية. ويتابع محمد قائلاً: "نحن مهجّرون من فلسطين ثم من سوريا، وحتى هنا لا يتم الاعتراف بنا كمواطنين فلسطينيين، وكأننا بلا وطن".
من جانبه، صلاح، وهو شاب فلسطيني آخر من مواليد مخيم اليرموك، وصل إلى ألمانيا وهو قاصر في السابعة عشرة من عمره. درس هناك هندسة المعلومات، وكان يأمل عند وصوله في إنقاذ عائلته من الظروف القاسية داخل المخيم من خلال إجراءات لمّ الشمل المتاحة للقاصرين، إلا أن طلبه قوبل بالرفض وفقاً لشهادته.
على الرغم من ذلك، واصل صلاح دراسته وبنى حياته المهنية في ألمانيا. لكنه يؤكد أن التضييق عليه تصاعد منذ عام 2024، وذلك بسبب مشاركته في المظاهرات المؤيدة لفلسطين. ويضيف صلاح، المقيم أيضاً في مدينة أوزنابروك، أن أي كلمة أو هتاف يصدر عنه قد يؤدي إلى مخالفات أو استدعاءات من قبل السلطات. ويعبر عن شعوره قائلاً: "أشعر أنني مراقب بشكل دائم فقط بسبب موقفي السياسي ودفاعي عن فلسطين".
وفي مدينة لايبزيغ، يواجه مجد، الذي يقيم في ألمانيا منذ عشر سنوات، خطر الترحيل بعد أن تلقى في عام 2025 خطاباً رسمياً من السلطات الألمانية يبلغه بسحب إقامته ويطالبه بمغادرة البلاد. يؤكد مجد للجزيرة أن هذا القرار كان بمثابة صدمة له، خاصة وأنه لم يُتهم بأي جريمة، وأن السبب الوحيد الذي أُبلغ به هو نشاطه ومناصرته للقضية الفلسطينية.
وأفاد مجد بأن السلطات أبلغته بأنه يخضع للمراقبة منذ عام 2024 بسبب نشاطه السياسي. وأضاف معبراً عن حيرته: "أنا لا أعرف حتى إلى أين يمكن ترحيلي، فأنا بلا جنسية، وفي سوريا كنت أحمل فقط وثيقة إقامة مؤقتة كفلسطيني مهجّر من مخيم اليرموك". يعيش مجد حالياً مع زوجته وطفله الذي لم يتجاوز عمره تسعة أشهر، ويواجه حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مستقبله ومستقبل أسرته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة