دمشق: برنامج STEP يطلق مرحلة جديدة لتطوير التعليم المهني وتعزيز فرص العمل بالشراكة مع القطاع الخاص


هذا الخبر بعنوان "اجتماع يبحث تطوير التعليم والتدريب المهني وتعزيز فرص العمل ضمن برنامج STEP بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقش المشاركون في الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لبرنامج التعليم والتدريب المهني وتعزيز فرص العمل في سوريا (STEP)، الذي عقدته وزارة التربية والتعليم يوم الخميس بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، آليات متكاملة لتطوير منظومة التعليم والتدريب التقني والمهني. ويهدف الاجتماع إلى تعزيز فرص اندماج السوريين في سوق العمل، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة من خلال الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص.
وتضمن الاجتماع، الذي استضافه مبنى وزارة التربية بدمشق، عرضاً مفصلاً لأهداف البرنامج ومحاوره التنفيذية، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم التعليم والتدريب المهني. كما تمت مناقشة خارطة الطريق الخاصة بإصلاح وتطوير هذا القطاع الحيوي، بما يضمن توافقه مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات مرحلة التعافي الراهنة.
وأوضحت رئيسة البرنامج بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) جوليا بيكر، في كلمتها خلال الاجتماع، أن برنامج (STEP) يسعى إلى تعزيز فرص العمل للسوريين عبر حزمة من التدخلات الشاملة. وتشمل هذه التدخلات تطوير الحوكمة والسياسات المتعلقة بالتعليم والتدريب التقني والمهني، وتوسيع نطاق تطبيق نظام التعليم المزدوج، وتحسين خدمات سوق العمل، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل قصيرة الأجل. إضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى بناء شراكات قوية بين الشركات المحلية وشركات المغتربين لدعم التشغيل ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر احتياجاً والعائدين إلى مناطقهم.
وأكدت بيكر أن هذا البرنامج يمثل انطلاقة لمرحلة تعاون طويل الأمد تمتد حتى عام 2030، وذلك إيماناً بأهمية التعليم والتدريب المهني كركيزة أساسية لدعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، في كلمته، أن التدريب المهني يشكل الركيزة الأساسية لمنظومة التعليم المهني. وأشار إلى أن هذا الاجتماع يأتي تتويجاً لسلسلة من اللقاءات التنسيقية، ويمثل الخطوة العملية الأولى نحو تطبيق التعليم المهني العملي المرتبط مباشرة باحتياجات سوق العمل، لافتاً إلى أن هذا النوع من التدريب سيكون له دور محوري في إعداد الكوادر المؤهلة القادرة على الإسهام في جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح تركو أن استراتيجية الوزارة في مجال التعليم المهني ترتكز على تطوير مساراته المختلفة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل. وشدد على أهمية الشراكة بين الوزارات المعنية والقطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة، في تحسين المهارات المهنية وتطوير المهن المطلوبة، معرباً عن تطلعه إلى أن تفضي مخرجات الاجتماع إلى خطوات تنفيذية عملية تسهم في الانتقال من مرحلة التخطيط والرؤى النظرية، إلى التطبيق الفعلي للتدريب المهني على أرض الواقع.
بدورها، أشارت المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في سوريا تانيا لومان، إلى أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لبناء شراكات مستدامة وطويلة الأمد مع الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في دعم عملية التعافي وتطوير الكفاءات الوطنية. وأوضحت أن اللجنة التوجيهية تمثل إطاراً أساسياً لتوجيه البرنامج وتحديد أولوياته، انطلاقاً من احتياجات الجهات السورية ورؤيتها.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم التعاون الإنمائي في سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في سوريا كاترين لوبير، أهمية الاجتماع بوصفه منصة للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الشركاء، بهدف التعرف على أولويات الجهات السورية وتحديد التوجهات المشتركة للمرحلة المقبلة. وأوضحت أن تطوير المهارات يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التعافي الاقتصادي ودعم التنمية الصناعية.
واعتبر رئيس قسم التعاون الإنمائي في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا لبيور خلاد، أن البرنامج يمثل استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، ولا سيما فئة الشباب. وأعرب عن تطلعه إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع من خلال إعادة تأهيل وتطوير منظومة التعليم المهني وخلق فرص أفضل للشباب، بما يعود بالفائدة على المجتمع السوري ويعزز آفاق التنمية المستدامة.
بدوره، أكد رئيس التعاون في مكتب التعاون السويسري في سوريا بوريس ميفر، أن برنامج التعليم والتدريب التقني والمهني يشكل بداية لشراكة مهمة تدعم مسار التعافي وإعادة بناء المؤسسات والاقتصاد في سوريا. وأشار إلى التجربة السويسرية في التعليم المهني القائمة على التعاون الوثيق بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، والتي أثبتت نجاحها في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
من جانبها، أكدت ممثلة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل رغدة زيدان، أن الوزارة تعمل ضمن استراتيجية وطنية للتشغيل تهدف إلى الحد من معدلات البطالة، وتزويد سوق العمل بالمهارات المطلوبة. وأشارت إلى أن التدريب والتأهيل المهني يشكلان محوراً أساسياً في هذه الاستراتيجية، حيث تركز الوزارة على برامج التدريب المهني السريع المنتهي بالتوظيف، بما يسهم في توفير فرص عمل مباشرة وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمستفيدين.
كما أشار نائب مدير مديرية التعاون الدولي في وزارة الاقتصاد والصناعة أحمد عنكر، إلى أن الوزارة أطلقت بالتعاون مع الشركاء الدوليين مجموعة من البرامج والمبادرات الرامية إلى النهوض بالتدريب المهني، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية لتطوير هذا القطاع من خلال تأهيل البنية التحتية لمراكز التدريب والتعليم المهني، وتطوير البرامج التدريبية، وتحديث المناهج.
يذكر أن برنامج STEP هو مبادرة متعددة المانحين، تمولها بشكل مشترك حكومتا ألمانيا وسويسرا والاتحاد الأوروبي، ومدة تنفيذه أربع سنوات تمتد من آذار 2026 حتى شباط 2030، وذلك بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية. ويركز البرنامج على دعم القدرات الهيكلية للحكومة السورية، والتوازن بين الدعم قصير وطويل الأمد، مع اهتمام خاص بالعائدين ومناطق عودتهم، وإشراك شركات المغتربين لتحقيق التماسك الاجتماعي وبناء السلام.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد