سوريا تواجه الجفاف: الإدارة المحلية والبيئة والفاو تتعاونان لتحديث الخطة الوطنية لمواجهة التحديات المناخية


هذا الخبر بعنوان "الإدارة المحلية والبيئة تبحث مع “الفاو” تحديث الخطة الوطنية لإدارة الجفاف" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: بحث معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة، السيد يوسف شرف، مع وفد رفيع المستوى من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، وفريق فني متخصص من الوزارة، سبل تحديث الخطة الوطنية الشاملة لإدارة الجفاف في سوريا.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تلغرام يوم الخميس، أن السيد شرف أكد خلال الاجتماع أن سوريا تواجه تحديات مناخية متزايدة الخطورة، وقد شهدت البلاد أشد موجة جفاف منذ عقود طويلة. وأشار إلى أن تركة النظام البائد قد أثقلت كاهل القطاع البيئي بشكل كبير، وتسببت في تراجع ملحوظ في نسب تنفيذ مشاريع استصلاح الأراضي وحماية المراعي، مما فاقم من هشاشة المناطق الريفية وجعلها أكثر عرضة للتأثر.
وشدد السيد شرف على الأهمية القصوى للتحول في السياسات المتبعة، من مجرد الاستجابة الطارئة للأزمات إلى تبني نهج استباقي متكامل يرتكز على الاستعداد المسبق والإنذار المبكر. وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً، بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة والجهات الوطنية المعنية، على تنفيذ مصفوفة وطنية متكاملة تهدف إلى التصدي الفعال لظاهرة الجفاف. ترتكز هذه المصفوفة على ثلاثة محاور رئيسية هي: الاستعداد والجاهزية، والإدارة الاستباقية للموارد الطبيعية، والاستجابة والتعافي. ويتم ذلك من خلال بناء شراكات وطنية ودولية قوية، في إطار انضمام سوريا إلى المبادرات العالمية المعنية بمكافحة الجفاف والتصحر.
وأثنى معاون الوزير على الدعم المستمر الذي تقدمه منظمة الفاو لتعزيز الأمن الغذائي وإنعاش القطاع الزراعي في سوريا. ونوه بأهمية مشروع الأنشطة التمكينية لتنفيذ قرارات مؤتمر الأطراف بشأن الجفاف ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والذي من شأنه أن يوفر الدعم الفني اللازم لتطوير الخطة الوطنية لإدارة الجفاف.
وبيّن السيد شرف أن تضافر الجهود بين الوزارة ومنظمة الفاو والشركاء الآخرين يمثل السبيل الأمثل لتحويل الأولويات إلى مشاريع ملموسة وفعالة تسهم في حماية المزارعين وضمان استدامة الاقتصاد الوطني.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا تشهد منذ سنوات تصاعداً ملحوظاً في مظاهر الجفاف، نتيجة للتغيرات المناخية الإقليمية والعالمية. وقد أدى هذا الوضع إلى انخفاض حاد في معدلات الهطل المطري، وتراجع مستويات المياه الجوفية بشكل مقلق، مما أثر سلباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في عدد من المحافظات. وقد تزامن ذلك مع ضغوط إضافية ناجمة عن التوسع العمراني غير المنظم وتزايد الطلب على الموارد المائية، الأمر الذي عزز الحاجة الملحة إلى تدخل مؤسسي منظم ومدروس.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
منوعات