خطة شاملة وجاهزية متقدمة: وزارة الطوارئ تستعد لمواجهة حرائق الساحل السوري


هذا الخبر بعنوان "وزارة الطوارئ ترفع الجاهزية لمواجهة الحرائق المحتملة في مناطق الساحل" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا لمواجهة موسم الحرائق المحتملة في مناطق الساحل السوري، وذلك بعد التحديات الكبيرة التي فرضتها حرائق الغابات في السنوات الماضية، خاصة مع الطبيعة الجبلية الوعرة التي تعقّد عمليات الوصول والإخماد. ومع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، تتجه الأنظار نحو مستوى الجاهزية والإجراءات المتخذة لتعزيز سرعة التدخل والحد من انتشار الحرائق في حال وقوعها.
وفي هذا السياق، كشف رئيس قسم الإطفاء في إدارة الدفاع المدني، عبد الحفيظ طالب، لموقع الإخبارية، أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد وضعت خطة مدروسة وشاملة للاستعداد لموسم الحرائق الحالي. ترتكز هذه الخطة على نشر نقاط متقدمة في الغابات والمناطق الجبلية، بهدف ضمان سرعة التدخل وتقليص زمن الاستجابة واحتواء أي حريق في مراحله الأولى قبل تفاقمه. وأوضح طالب أن هذه النقاط مجهزة بآليات إطفاء حديثة وصهاريج مياه، بالإضافة إلى فرق متخصصة ومدربة على التعامل مع مختلف أنواع الحرائق والتضاريس.
كما أطلقت الوزارة، وفقاً لعبد الحفيظ طالب، حملة توعية وطنية تحت شعار "رأيك بعملك"، تستهدف المزارعين والمجتمع المحلي. تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الثقافة الوقائية لدى السكان وتصحيح السلوكيات الخاطئة التي قد تؤدي إلى اندلاع الحرائق نتيجة الإهمال أو عدم الوعي.
وعلى الرغم من هذه الاستعدادات، أشار طالب إلى أن فرق الإطفاء لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالظروف الجغرافية والمناخية، مثل وعورة التضاريس، وضيق بعض الطرقات، وكثافة الغطاء النباتي، بالإضافة إلى الرياح الموسمية التي تساهم في تسريع انتشار النيران. ومع ذلك، أكد أن الوزارة عملت على تطوير أساليب العمل الميداني وتعزيز التنسيق الفعال بين جميع الجهات المعنية لمواجهة هذه الصعوبات.
وشدد عبد الحفيظ طالب على أن مستوى الجاهزية لهذا الصيف يعتبر أفضل من العام الماضي، وذلك بفضل رفع درجة الاستنفار وزيادة عدد الآليات وصهاريج المياه المتاحة. كما تم إشراك الأهالي بشكل منظم وفعال في جهود الوقاية والاستجابة، وتوسيع نطاق التعاون مع دول الجوار في مجالات التنسيق وتبادل الخبرات لمواجهة الكوارث الطبيعية. ولفت إلى أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بحماية الغابات والمجتمعات المحلية، مؤكداً أن الوقاية والاستعداد المبكر يمثلان خط الدفاع الأول في التصدي للحرائق الموسمية.
يذكر أن الصيف الماضي شهد خسائر فادحة في الممتلكات والمواسم الزراعية، بالإضافة إلى وفاة عدد من رجال الإطفاء، جراء حرائق الساحل السوري. وقد استدعت تلك الحرائق مشاركة عشرات فرق الإطفاء ومؤازرات من محافظات سورية ودول مجاورة، في ظل ظروف صعبة فرضها الجفاف وارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة النيران، فضلاً عن وجود مخلفات الحرب والألغام في بعض المناطق التي زادت من تعقيد عمليات الإخماد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي