أسعار النفط ترتفع مجدداً وسط ضبابية مفاوضات واشنطن وطهران وتصاعد التوترات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "النفط يعاود الارتفاع مع تزايد الضبابية حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت أسعار النفط للارتفاع اليوم الجمعة، مدفوعة بحالة من عدم اليقين التي تخيم على إمكانية تثبيت الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الارتفاع عقب إلغاء جولة محادثات كانت مقررة في سويسرا، وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. ووفقاً لما ذكرته وكالة رويترز، فقد صعد خام برنت بنسبة 0.64%، ليصل سعره إلى 80.36 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.7%، مسجلاً 77.88 دولاراً.
وعلى الرغم من الارتفاع الحالي، يتجه الخامان نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقارب 8%. في المقابل، ارتفع عقد آب الأكثر تداولاً للخام الأمريكي بواقع 59 سنتاً، ليصل إلى 76.44 دولاراً. وكانت أسعار النفط قد تراجعت أمس الخميس إلى أدنى مستوياتها منذ آذار الماضي، وذلك بعد عبور عدة ناقلات، من بينها ثلاث ناقلات سعودية تحمل ستة ملايين برميل، مضيق هرمز في أعقاب توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب.
ويتوقع محللون أن يسهم هذا الاتفاق في ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على النفط الإيراني، مما سيزيد من الإمدادات المتاحة.
مخاوف هرمز مستمرة
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، يبقى التفاؤل حذراً. فقد أوضحت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندانا إنسايتس المتخصصة في تحليل الأسواق، أن الأسعار ربما بلغت قاعها، لكنها أشارت إلى مخاوف من موجة تقلبات جديدة مع ظهور مؤشرات على تعثر مذكرة التفاهم. وأضافت هاري أن الأجواء الجيوسياسية الحالية لا تمنح السوق الثقة الكافية بعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
من جانبه، صرح تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى مؤسسة KCM العالمية، بأن المتعاملين ينتظرون “أدلة واضحة” على عودة حركة الناقلات عبر المضيق إلى طبيعتها قبل أن تتجه الأسعار نحو مزيد من الانخفاض، مشيراً إلى أن الشكوك ستظل قائمة ما لم تستأنف الناقلات تحركها المنتظم.
تجدر الإشارة إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب. ويرى محللون أن التجارة قد تعود إلى طبيعتها خلال الأشهر المقبلة إذا صمد الاتفاق.
وفي منطقة الشرق الأوسط، بدأت شركات النفط الاستعداد لاستئناف التصدير؛ حيث أعلنت مؤسسة البترول الكويتية رفع “جميع إشعارات القوة القاهرة” الصادرة خلال الحرب. كما أكد وزير النفط العراقي باسم محمد جاهزية الحقول لاستئناف الإنتاج تدريجياً حتى العودة إلى المستويات السابقة.
لكن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان يثير تساؤلات حول قدرة الاتفاق الأمريكي الإيراني على الصمود والاستقرار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد