الأمن السوري يعتقل لواءً وعميدًا بارزين في دمشق: تفاصيل عن ماضيهما وارتباطهما بـ"الدفاع الوطني"


هذا الخبر بعنوان "الأمن السوري يقبض على لواء وعميد في دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتقلت الأجهزة الأمنية السورية فجر اليوم الجمعة، 19 من حزيران، ضابطين رفيعي المستوى في العاصمة دمشق. شملت الاعتقالات لواءً يُعد من أبرز مؤسسي ميليشيا "الدفاع الوطني" التي كانت رديفة للجيش السوري السابق. وبحسب مراسل "عنب بلدي"، فإن فرع إدارة مكافحة الإرهاب ألقى القبض على اللواء حميدان عرسان في منطقة الدويلعة، نقلًا عن مصادر مقربة من عائلته، بالإضافة إلى العميد عبد السرحان العلي. ولم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي هذه الاعتقالات حتى لحظة نشر الخبر.
يُعرف اللواء حميدان عرسان بأنه من الشخصيات البارزة التي ارتبط اسمها بانتهاكات جسيمة ضد معارضي النظام السوري السابق، وشملت هذه الانتهاكات عمليات اعتقال واستفزاز لذوي المعتقلين، وفقًا لمعلومات متقاطعة تحققت منها "عنب بلدي". وينحدر عرسان من محافظة دير الزور، حيث كان من مؤسسي الميليشيات الرديفة للجيش السابق هناك، وعلى رأسها ميليشيا "الدفاع الوطني". وتفيد منصة "أرشيف الثورة السورية" بأن حميدان كان يشغل رتبة لواء ضمن "الحرس الجمهوري" التابع للجيش السابق، كما تولى منصب رئيس مكتب العشائر في الأمن الوطني الذي كان يتبع لعلي مملوك، رئيس الاستخبارات في عهد النظام.
أما بسام عرسان، نجل اللواء حميدان، فقد كان ضابطًا برتبة مقدم، وتولى مسؤولية ميليشيا "الدفاع الوطني" في محافظة الحسكة، بالإضافة إلى كونه المسؤول عن الحواجز في منطقة إثريا الواقعة على طريق محافظة الرقة. ووفقًا لـ"أرشيف الثورة السورية"، فإنه في مطلع عام 2012، كُلّف اللواء الذي كان يخدم فيه بسام بقمع مظاهرات دوما وحرستا في ريف دمشق. حينها، كان بسام ضابطًا برتبة ملازم أول، ويُذكر أنه كان أول من قصف المباني السكنية بالدبابة في مدينة دوما بريف دمشق. كما استولى بسام على ما يقارب 150 دونمًا من الأراضي الزراعية في عدة بلدات بريف دير الزور الشرقي، وهي أراضٍ تعود ملكيتها لمعارضين ومهجّرين خارج البلاد. وقد أوكل مهمة استثمار هذه الأراضي لعدد من أقاربه بهدف تمويل نشاطاته الرياضية ودعم جرحى قوات النظام، بحسب "الأرشيف". من جهته، أفاد موقع "زمان الوصل" أن بسام عرسان فرّ إلى هولندا قادمًا من مدينة أربيل في كردستان العراق، ويقيم حاليًا في مدينة روتردام.
في سياق متصل، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحفي حضرته "عنب بلدي"، أن إدارة مكافحة الإرهاب تحتجز حاليًا 5989 موقوفًا من مختلف الرتب العسكرية. وتضم هذه الأعداد: عماد واحد، 42 لواءً، 172 عميدًا، 218 عقيدًا، 112 مقدمًا، 73 رائدًا، 160 نقيبًا، 126 ملازم أول، 32 ملازمًا، 435 مساعد أول، 268 مساعدًا، 174 رقيب أول، 285 رقيبًا، 160 عريفًا، بالإضافة إلى 1483 عنصرًا. وأشار البابا، في المؤتمر الذي عُقد في 15 حزيران الحالي، إلى توقيف ستة أشخاص من منتسبي ما كان يُعرف بـ"الدفاع الوطني"، وعضو سابق في مجلس الشعب، وقاضٍ شارك في إصدار أحكام "ظالمة وجائرة" بحق معتقلين سياسيين، و12 من قادة الميليشيات واللجان الشعبية السابقة ومحقق تابع لها.
في المقابل، شهدت مناطق سورية عدة احتجاجات واسعة، تخللتها أحداث عنف، للمطالبة بإخراج واعتقال من يُعرفون بـ"الشبيحة" والمرتبطين بالنظام السابق. ونظم أبناء دير الزور "اعتصام الكرامة" الذي طالب بطرد "الشبيحة" من المحافظة وإنصاف الضحايا، وأعلنوا إنهاء الاعتصام بعد خمسة أيام إثر تلقيهم وعودًا بالمحاسبة.
وتطرق البابا خلال المؤتمر إلى هذه الوقفات والاعتصامات والمطالبات الشعبية، مؤكدًا أنها "تعبر عن رغبة مشروعة في تحقيق العدالة بعد سنوات طويلة من القمع والقتل والإرهاب". وأوضح أن العدالة الانتقالية تمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يرتكز على عدة مبادئ أساسية، تشمل: كشف الحقيقة، محاسبة المسؤولين عن الجرائم، إنصاف الضحايا، حفظ الذاكرة الوطنية، جبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة