الغوطة الشرقية: خطة حكومية لإلغاء مسابح الاصطياف وردم الآبار العشوائية تثير جدلاً واسعاً وتوقعات بهبوط أسعار العقارات


هذا الخبر بعنوان "خطة لإلغاء مسابح الاصطياف وردم الآبار العشوائية تثير جدلاً واسعاً في الغوطة الشرقية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد حدة الجدل في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، في أعقاب توجه السلطات الحكومية نحو إلغاء مزارع الاصطياف التي تضم مسابح اصطناعية. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية عاجلة تهدف إلى صون الغطاء النباتي وحماية الأمن المائي للمنطقة، في ظل أزمة جفاف متفاقمة تهدد نهر بردى ومصادر المياه الحيوية التي تغذي العاصمة دمشق.
وتترافق هذه الإجراءات الإدارية مع توقعات رسمية بانخفاض حاد في أسعار هذه المزارع الصيفية في السوق العقارية، حيث يُتوقع أن تهبط قيمتها المتوسطة من 200 ألف دولار إلى حوالي 50 ألف دولار، وذلك بناءً على أن الآبار والمزارع القائمة غير مرخصة وتم إنشاؤها خارج الأطر القانونية.
ردم المخالفات وتوجيه المياه نحو الزراعة
وفي تفصيل للخطة، أوضح مدير منطقة الغوطة الشرقية، محمد علي عامر، أن الاستراتيجية الراهنة تركز بصرامة على ردم مخالفات المسابح الجديدة، معتبراً ذلك خطوة أولى وحاسمة لوقف الهدر المائي الكبير. وأضاف عامر، وفقاً لما نقله موقع "الجزيرة نت"، أن العمل جارٍ على تقنين الآبار القديمة وتخصيص استهلاكها لأغراض الزراعة والري حصراً، وذلك بالتنسيق الوثيق بين محافظة ريف دمشق ووزارة الطاقة. وستُمنح رخصة واحدة لكل مجموعة من المزارع المتجاورة.
ولفت عامر إلى أن تحويل الأراضي الزراعية الخصبة إلى مسابح استثمارية بهدف الربح قد أسهم بشكل مباشر في تجريف التربة وتصحر الغوطة. وكشف أن إحصائيات عام 2022 تشير إلى وجود ما يقارب 50 ألف بئر مخالفة في ريف دمشق، مما يجعل عملية ترخيصها بالكامل أمراً مستحيلاً.
وبخصوص مصير المزارع القائمة، أشار عامر إلى إمكانية تحويلها إلى متنزهات عامة لخدمة الأهالي، في حال لم يصدر قرار بهدمها كلياً. وأكد بشكل قاطع أن استخدامها كمسابح سيُمنع منعاً باتاً، وهو ما تجلى ميدانياً في مقاطع فيديو متداولة تظهر آليات رسمية وهي تقوم بردم مسبح خاص قيد الإنشاء في بلدة عين ترما.
انقسام في الشارع ومعايير وزارية للمخزون الجوفي
وفي الشارع، تباينت مواقف سكان الغوطة حول هذه التوجهات الجديدة. فقد أبدى البعض مرونة في الامتثال لإجراءات الترخيص والتقنين، لكنهم اعتبروا قرار الإلغاء الكلي والمنع التام للمسابح غير منطقي ويضر بالاستثمارات المحلية. في المقابل، أيّد آخرون القرار بشدة، منتقدين الممارسات غير المسؤولة لبعض أصحاب مزارع الاصطياف الذين يقومون بتبديل مياه المسابح يومياً، مما يهدر كميات هائلة في شبكات الصرف أو الأراضي المجاورة، وذلك في وقت تعاني فيه المنطقة من شح حاد في المياه.
من جانبه، أكد معاون وزير الطاقة لشؤون المياه، أسامة أبو زيد، أن ظاهرة حفر الآبار العشوائية لا تقتصر على الغوطة الشرقية بل تمتد على مستوى البلاد. وشدد على أن قرارات إيقاف السحب أو تنظيمه تستند إلى تقييم علمي دقيق لحجم المخزون الجوفي لكل حوض مائي. وأوضح أن المناطق ذات المخزون المائي الضعيف سيُمنع فيها السحب لغير أغراض الشرب والزراعة الأساسية، بينما ستُركب عدادات وتُمنح تراخيص أصولية مشروطة في المناطق ذات الوفرة المائية، لضمان السحب ضمن الحدود الدنيا التي تحفظ حقوق المواطنين والأمن المائي العام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي