مقتل قيادي محتمل في "حراس الدين" بغارات مسيّرة في إدلب: التحالف الدولي متهم


هذا الخبر بعنوان "قتيل إثر غارات لطيران مسيّر في إدلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قُتل شخص واحد على الأقل في ريف إدلب شمالي سوريا، إثر استهدافه بعدة غارات جوية يُرجح أنها نفذت بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للتحالف الدولي، مساء الجمعة 19 من حزيران. وأفاد مراسل عنب بلدي أن الاستهداف طال دراجة نارية على طريق مشهد روحين- دير حسان، بريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل.
ورجحت مصادر أن المستهدف هو قيادي بارز في تنظيم “حراس الدين” (المنحل)، إلا أن عنب بلدي لم تتمكن من التثبت من هذه المعلومة حتى لحظة إعداد الخبر. كما استهدف طيران مسيّر قرية الزعينية، بريف جسر الشغور، دون ورود أنباء عن وقوع ضحايا في هذا الاستهداف. وبلغ عدد الضربات الجوية، حتى لحظة تحرير الخبر، أكثر من سبع غارات.
لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السورية أو القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بخصوص هذه الاستهدافات حتى الآن. يُذكر أن طيران التحالف سبق وأن استهدف تنظيم “حراس الدين” بغارات عبر طائرات مسيّرة، تركز معظمها في محافظة إدلب، بينما طالت غارات أخرى أهدافًا في حلب. ووصلت ذروة هذه الاستهدافات في شهري آب وأيلول 2025، قبل أن تنحسر هذه العمليات خلال العام الحالي.
طالت معظم هذه الاستهدافات شخصيات كانت تنتمي إلى تنظيم “حراس الدين”، الذي يُعتبر فرع تنظيم “القاعدة” الجهادي العالمي في سوريا. وكان التنظيم قد أعلن عن حل نفسه في 28 من كانون الثاني 2025، عقب سقوط النظام السوري السابق.
يُعتبر سامي العريدي، الذي رجحت مصادر مقتله خلال الغارات اليوم، الزعيم الديني وكبير الهيئة الشرعية في “حراس الدين”، والرجل الثاني في الفصيل، بعد “فاروق السوري”. وقد صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية العريدي كـ”إرهابي عالمي” نظرًا لدوره القيادي في التنظيم. وقدمت دائرة “المكافآت من أجل العدالة” التابعة للوزارة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يقدم معلومات حول هوية العريدي أو مكانه.
ولد العريدي في الأردن، وكان قياديًا سابقًا في “جبهة النصرة” (المسمى القديم لهيئة تحرير الشام). سبق وأن اعتقلته السلطات الأردنية عام 2006، لدوره في قضية عُرفت بتنظيم “الطائفة المنصورة”.
يعود ظهور “حراس الدين” كفرع لتنظيم “القاعدة” في سوريا إلى شباط 2018. وكانت القيادة العامة لتنظيم “القاعدة” قد أصدرت في كانون الثاني 2018 بيانًا تضمن تأكيدًا ضمنيًا على انتشار عناصره في سوريا، وذلك للمرة الأولى منذ فك “جبهة النصرة” ارتباطها به. وضم “حراس الدين” في صفوفه مجموعات “جيش الملاحم، جيش الساحل، جيش البادية، سرايا الساحل، سرية كابل، جند الشريعة”، بالإضافة إلى فلول “جند الأقصى”، وعدد من الفصائل الصغيرة التي تربطها علاقات أيديولوجية وقيادية تاريخية مع “القاعدة”. كما انضم العديد من المقاتلين الأجانب الأوروبيين إلى صفوف الفصيل منذ إنشائه.
لم يكن “حراس الدين” في سوريا يملك أرضًا أو منطقة محددة، واعتمد بشكل كبير على الأسلحة الخفيفة مثل بنادق “AK-47” وقذائف الهاون والقذائف الصاروخية في غاراته على مواقع النظام السوري. وخلال معارك “ردع العدوان” التي أفضت لسقوط النظام، لم تظهر أي إشارات لمشاركة التنظيم في المعارك.
يعود انحسار نفوذ التنظيم إلى تضييق “هيئة تحرير الشام” (التي تشكل نواة الحكومة السورية، السياسية والعسكرية حاليًا) على قادته وعناصره، خاصة بعد اتفاق “موسكو” في 5 من آذار 2020. حينها، منعت “تحرير الشام” تنفيذ أي عمل عسكري إلا ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين” التي ضمت عددًا من الفصائل إلى جانبها. وفي حزيران 2020، أفشلت “تحرير الشام” محاولة لـ”حراس الدين” لتنظيم نفسه إلى جانب فصائل “جهادية” أخرى ضمن غرفة عمليات “فاثبتوا”.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي