فواتير الذكاء الاصطناعي الباهظة تدفع عمالقة التكنولوجيا لإعادة تقييم استراتيجياتها


هذا الخبر بعنوان "الذّكاء الاصطناعي يصطدم بفواتيره… وشركات التّكنولوجيا تعيد الحسابات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت كبرى شركات التكنولوجيا تحولاً جذرياً في سياستها تجاه استخدام موظفيها لأدوات الذكاء الاصطناعي، فبعد فترة من التشجيع على الاستخدام المكثف، بدأت هذه الشركات بفرض قيود صارمة. يأتي هذا التغيير إثر الكشف عن ارتفاع هائل في فواتير التشغيل، بحسب تقرير صادر عن صحيفة نيويورك تايمز.
في وقت سابق من العام، كانت شركات عملاقة مثل “ميتا” و”أمازون” تحث موظفيها على ممارسة ما أُطلق عليه “Tokenmaxxing”، وهو مصطلح يشير إلى تعظيم استهلاك “التوكنات”، التي تُعد وحدة قياس أساسية لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. ولم يقتصر الأمر على التشجيع، بل نظمت هذه الشركات مسابقات داخلية لتحديد الموظفين الأكثر استهلاكاً لهذه التوكنات.
لكن مع تصاعد الإنفاق على خدمات شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، بدأت الشركات الكبرى بمراجعة سياساتها الداخلية. فقد أعلنت “ميتا” عزمها فرض قيود قريباً على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بعد تسجيل زيادة كبيرة في التكاليف. وفي سياق متصل، كشفت شركة أوبر أنها استنفدت ميزانيتها السنوية المخصصة للذكاء الاصطناعي في غضون أربعة أشهر فقط، مما دفعها لفرض حدود شهرية على بعض أدوات البرمجة، بينما اعتمدت وولمارت إجراءات مماثلة للحد من النفقات.
من جانبه، يرى روب ماي، الرئيس التنفيذي لشركة Neurometric، أن التركيز المفرط على عدد التوكنات المستهلكة قد شجع على كثافة الاستخدام بدلاً من الكفاءة. ويأتي ذلك في ظل اعتماد شركات الذكاء الاصطناعي على نماذج الاشتراكات ورسوم الاستخدام التي تُحتسب بناءً على عدد التوكنات، خصوصاً بالنسبة للشركات الكبرى. كما ارتفعت التكاليف بشكل ملحوظ مع لجوء المهندسين إلى “وكلاء” الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام معقدة تستغرق ساعات، مما يؤدي إلى استهلاك كميات ضخمة من التوكنات، إضافة إلى أن النماذج الأحدث والأكثر قوة أصبحت أكثر تكلفة من الإصدارات السابقة.
وعلى الرغم من استمرار الشركات في استثمار مليارات الدولارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، فإنها تتجه حالياً نحو قياس العائد الفعلي من هذا الاستخدام. وتتبنى هذه الشركات استراتيجية جديدة تتمثل في الاعتماد على النماذج المتقدمة للمهام المعقدة فقط، واستخدام نماذج أقل تكلفة للأعمال الروتينية، وهي مقاربة قد تسهم في خفض النفقات بنسبة تصل إلى 90%، وفقاً لمسؤولين في قطاع التكنولوجيا.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا