إنجاز تركي تاريخي: أردوغان يعلن تصدير أول سفينة حربية لدولة بالناتو والاتحاد الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "أردوغان: لأول مرة نصدر سفينة حربية إلى دولة في الناتو والاتحاد الأوروبي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم السبت، أن تركيا حققت سابقة تاريخية بتصديرها أول سفينة حربية لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي. جاء هذا الإعلان خلال كلمة ألقاها أردوغان في حفل تسليم سفينة الدورية البحرية "كام رومان" إلى قيادة القوات البحرية الرومانية، والذي أقيم في قيادة حوض بناء السفن بمدينة إسطنبول.
وأوضح أردوغان أن "تركيا، بموجب صفقة البيع المبرمة مع رومانيا، قامت بتصدير سفينة حربية لدولة عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي للمرة الأولى في تاريخها". وأشار إلى أن تركيا قامت حتى الآن ببناء أكثر من 140 منصة بحرية لصالح دول متعددة في مناطق مختلفة من العالم، مؤكداً أن بلاده تُعد من الدول الرائدة عالمياً في بناء أكبر عدد من السفن الحربية في آن واحد.
وفي سياق آخر، لفت أردوغان إلى أن العالم يمر بواحدة من أعمق التحولات منذ فترة الحرب الباردة، حيث تتلاشى الأنماط والقواعد التقليدية المألوفة، ليحل محلها نموذج أمني جديد يرتكز على مبدأ "القوة تغيّر قواعد اللعبة".
وأكد أن كل أزمة تواجهها تركيا تُعيد التأكيد على الأهمية القصوى للأمن القومي، مشدداً على أنه لا يمكن تفويض هذه المسألة للآخرين. وأضاف: "نحن نمر بمرحلة تتسم بالفوضى الشديدة، ومن لا يمتلك القوة في الميدان لن يجد له مكاناً على طاولة المفاوضات، بل قد يجد نفسه ضمن قائمة الغنائم".
وتابع أردوغان قائلاً: "تركيا من الدول التي استوعبت طبيعة هذه الحقبة الجديدة مبكراً، وتمكنت من قراءة متغيراتها بأفضل صورة ممكنة".
وشدد أردوغان على أن الصناعات الدفاعية تمثل القاطرة التي تدفع رؤية تركيا نحو أن تصبح "تركيا الكبرى والقوية"، مؤكداً أن بلاده أحرزت تقدماً هائلاً خلال الـ23 سنة الماضية لتحقيق هدفها المتمثل في الاستقلال التام بقطاع الصناعات الدفاعية.
وأردف قائلاً: "على الرغم من العقبات والقيود والحظر، سواء كان سرياً أو علنياً، فقد واصلنا المثابرة حتى بلغنا غايتنا، مؤمنين بقدراتنا وواثقين بقطاعنا الدفاعي، ونتيجة لذلك، وصلنا إلى مستويات لم نكن نتخيلها قبل 23 عاماً".
ولفت أردوغان إلى أن تركيا تحتل المرتبة الحادية عشرة عالمياً في مجال صادرات الصناعات الدفاعية.
وتابع: "لقد حققنا إنجازاً تاريخياً الشهر الماضي بتصدير منتجات دفاعية وجوية بلغت قيمتها 996 مليون دولار. قبل 23 عاماً، كانت صادراتنا السنوية تبلغ 248 مليون دولار، أما اليوم فنحن نحقق هذا الرقم خلال أسبوع واحد فقط".
وأشار إلى أن قطاع بناء السفن العسكرية التركي يشهد أزهى عصوره وأكثرها إنتاجية على مدار تاريخ الجمهورية الممتد لـ103 أعوام، مؤكداً أن تركيا صدرت حتى الآن أكثر من 140 منصة بحرية إلى مناطق متنوعة حول العالم.
وصرح الرئيس التركي قائلاً: "لقد أصبحنا نمتلك القدرة على بناء جميع منصاتنا البحرية، سواء كانت فوق الماء أو تحته، باستخدام إمكانات وقدرات وطنية خالصة، بدءاً من أصغر الزوارق وصولاً إلى سفينة حاملة الطائرات المسيّرة أناضولو، ومن المدمرات والغواصات إلى حاملة الطائرات الوطنية".
وأضاف: "نحن ننتج مختلف أنواع وفئات المنصات العسكرية، بدءاً من حاملة الطائرات الوطنية وصولاً إلى مدمرات الدفاع الجوي، ومن الفرقاطات إلى سفن الدورية البحرية في أعالي البحار، ومن سفن الإنزال إلى الغواصات، وذلك بنسبة مكون محلي تتجاوز 80 بالمئة".
وأشار إلى أن تركيا تُصنف ضمن الدول القادرة على بناء أكبر عدد من السفن الحربية في وقت واحد، موضحاً أن "تركيا قامت بالفعل بتصنيع أكثر من 50 سفينة حربية، خصصت أكثر من 15 منها للتصدير إلى الدول الصديقة والحليفة".
وبيّن أردوغان أن تركيا تواصل جهودها في أنشطة البحث والتصميم والإنتاج المتعلقة بالمركبات البحرية غير المأهولة، والتي تلبي احتياجات متنوعة، لافتاً إلى أن القيمة الإجمالية للمشاريع قيد التنفيذ في هذا القطاع بلغت حوالي 25 مليار يورو.
وذكر أن تركيا تقدمت لتصبح في المرتبة السابعة عالمياً من حيث القدرة على تصميم وإنتاج حاملة طائرات خاصة بها.
وأكد أردوغان أن جميع الأنظمة الفرعية الحيوية، بما في ذلك الرادارات وأجهزة السونار وأنظمة إدارة المعارك والبرمجيات الخاصة بالمنصات البحرية، قد تم تطويرها وتنفيذها بالكامل بواسطة مهندسين أتراك.
وقال: "سفننا الحربية مجهزة بذخائر وأنظمة أسلحة وطنية تتميز بتفوقها على نظيراتها العالمية".
وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية المضطربة عالمياً تستدعي من الأصدقاء والحلفاء تعزيز تعاونهم، مضيفاً: "انطلاقاً من هذا المبدأ، نرى أنه من واجبنا مشاركة القدرات والموارد التي نمتلكها في مجال الصناعات الدفاعية مع الدول الصديقة".
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد