عودة اللاجئين السوريين: الشبكة السورية لحقوق الإنسان ترصد تحولاً دولياً وتحديات مستمرة


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية لحقوق الإنسان تؤكد تزايد الاهتمام الدولي بملف عودة اللاجئين السوريين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أكدت فيه تزايد الاهتمام الدولي بملف عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم. وأشارت الشبكة إلى أن تحقيق عودة مستقرة يتطلب تجاوز التحديات الجوهرية وتوفير بيئة قانونية وخدمية ملائمة لضمان عودة طوعية، آمنة ومستدامة. ووفقاً للتقرير، عاد أكثر من 3 ملايين سوري، من لاجئين ونازحين داخلياً، إلى مناطقهم الأصلية منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، بينما لا يزال الملايين ينتظرون تهيئة الظروف المناسبة لإنهاء معاناتهم.
سلّط التقرير الضوء على تحول في الخطاب الدولي، مشيراً إلى أن سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 أزال عائقاً سياسياً وأمنياً كبيراً أمام عودة السوريين. ومع ذلك، لم تختفِ جميع العوائق، حيث وثّقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 341 مدنياً، من بينهم 88 طفلاً و21 سيدة، منذ سقوط النظام البائد وحتى حزيران الجاري، وذلك نتيجة انفجار ألغام أرضية ومخلفات ذخائر عنقودية.
كما رصد التقرير تحولاً واضحاً في الخطاب الدولي خلال الفترة الممتدة من حزيران 2025 وحتى منتصف عام 2026، حيث انتقل التركيز من أوضاع اللجوء والنزوح إلى مناقشة قضايا العودة وإعادة الإدماج والتعافي، مع استمرار التنبيه إلى التحديات التي يواجهها العائدون.
تضمن التقرير إحصاءات مفصلة، حيث أشار إلى أن أكثر من 6.8 ملايين لاجئ سوري غادروا البلاد منذ آذار 2011 حتى نهاية 2024، بينما تجاوز عدد النازحين داخلياً 6.9 ملايين شخص. ومنذ 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من 2026، عاد أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري من دول اللجوء، بالإضافة إلى عودة ما يزيد على 1.8 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، وشهدت هذه الفترة أيضاً إغلاق عدد من مخيمات النزوح بين حزيران 2025 وحزيران 2026.
وفيما يخص واقع المخيمات، ذكر التقرير أن نحو 1126 مخيماً لا يزال قائماً في شمال سوريا، منها 786 مخيماً في محافظة إدلب و340 مخيماً في ريف حلب، وتؤوي هذه المخيمات قرابة 700 ألف نازح. وقد كشفت الفيضانات والسيول التي ضربت مناطق سورية يومي 7 و8 شباط الماضي عن استمرار هشاشة أوضاع المخيمات، خاصة في ريف إدلب الغربي، مما أثر على آلاف الأسر النازحة.
سجل التقرير تحسناً جزئياً في بعض الخدمات الأساسية مثل توفر الكهرباء والمياه، لكنه نبه إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء والمحروقات والمواد الأساسية منذ مطلع عام 2026. وعلى الصعيد الأمني، أشار التقرير إلى انخفاض ملحوظ في مستويات العنف المباشر المرتبط بالنزاع مقارنة بالسنوات السابقة.
لا يزال العديد من العائدين والسوريين يواجهون صعوبات في إثبات ملكية أو استرداد منازلهم وممتلكاتهم المصادرة أو المتضررة، على الرغم من الخطوات الأولية التي اتخذتها الحكومة السورية، مثل إلغاء قرارات الحجز الاحتياطي بموجب قرار رئاسي صدر في أيار 2025.
في سياق متصل، أظهرت بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤشرات لافتة على تزايد حركة العودة إلى سوريا خلال عام 2025، حيث عاد ما يقرب من مليون نازح داخلي بين كانون الثاني وحزيران 2025، وعاد أكثر من 526 ألف لاجئ سوري من الخارج في الفترة ذاتها، ليرتفع العدد الإجمالي للعائدين من الخارج إلى نحو مليون شخص بحلول منتصف أيلول من العام نفسه. ويُذكر أن العالم يحتفل في 20 حزيران من كل عام باليوم العالمي للاجئ، وهي مناسبة خصصتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين وتعزيز التضامن الدولي معهم، ودعم جهود حمايتهم وإيجاد حلول دائمة لهم، سواء بالعودة الطوعية أو إعادة التوطين أو الاندماج في المجتمعات المضيفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة