أوروبا تتأهب لموجة حر قياسية: تحذيرات صحية واقتصادية وتأثيرات على الحياة اليومية


هذا الخبر بعنوان "دول أوروبية تواجه موجة حر شديدة ودرجات حرارة تقترب من مستويات قياسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد العديد من الدول الأوروبية لمواجهة موجة حر شديدة، حيث تقترب درجات الحرارة من مستويات قياسية غير مسبوقة، الأمر الذي دفع سلطات الأرصاد الجوية إلى إصدار تحذيرات واسعة النطاق. وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف متزايدة من تداعيات صحية واقتصادية خطيرة قد تظهر خلال أشهر الصيف الحالية.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن خبراء المناخ تأكيدهم أن التغيرات المناخية العالمية تسهم في جعل موجات الحر التي تضرب أوروبا أكثر تواتراً وشدة. وهذا بدوره يزيد من احتمالات وقوع طوارئ صحية، فضلاً عن اضطرابات في الأنشطة اليومية، والحركة السياحية، والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
على صعيد الإجراءات، أصدرت دائرة الأرصاد الجوية "دي.دبليو.دي" في ألمانيا تحذيرات شملت معظم أنحاء البلاد، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى ما يقارب 38 درجة مئوية. وأوضحت الدائرة أن الارتفاع المشترك في الحرارة والرطوبة قد يؤدي إلى هبوب عواصف رعدية قوية.
وفي إيطاليا، أدت التوقعات بوصول درجات الحرارة إلى ما بين 36 و37 درجة مئوية إلى تغييرات ملموسة في مجريات الحياة والنشاط السياحي بعدة مدن. ففي العاصمة روما، تحولت الجولات السياحية، بما في ذلك زيارة معالمها الشهيرة كـ "الكولوسيوم"، إلى اختبار للقدرة على التحمل، حيث لجأ الزوار إلى البحث عن الظلال والمواقع الأثرية الباردة. أما في مدينة بولونيا الشمالية، فقد احتمى السكان بظلال الأروقة التاريخية للتخفيف من وطأة الحر الشديد.
وفي إسبانيا، اضطر الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى إغلاق منطقة المشجعين المجهزة بشاشات عملاقة في ساحة "بلاثا دي كولون" بالعاصمة مدريد، وذلك بسبب الظروف الجوية القاسية. وفي المقابل، تشهد ملاعب مغلقة ومكيفة تعتمد على الطاقة الشمسية استضافة مباريات ومنافسات رياضية بديلة.
أما في فرنسا، فقد رفعت وكالة الأرصاد الجوية مستوى الإنذار إلى اللون الأحمر في 35 إقليماً فرنسياً، بما فيها العاصمة باريس، وذلك في إطار الاستعدادات لمواجهة تداعيات موجة الحر المستمرة.
وتشهد القارة الأوروبية في السنوات الأخيرة موجات حر متكررة وأكثر حدة، يربطها خبراء المناخ بشكل مباشر بتداعيات التغير المناخي. وتتزايد التحذيرات من آثار هذه الموجات على الصحة العامة وقطاعات الطاقة والنقل والسياحة، بالإضافة إلى زيادة مخاطر الجفاف وحرائق الغابات، خاصة في دول حوض المتوسط.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات