التكفير وحقوق المواطنة: دعوة لمراجعة الخطاب الديني وتداعياته الخطيرة


هذا الخبر بعنوان "التكفير وحقوق المواطنة: إشكالية الخطاب والمآلات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقال للدكتور محمد حبش، يتناول إشكالية التكفير وتعارضه مع مبدأ حقوق المواطنة، مسلطاً الضوء على خطورة الخطاب الذي يجمع بين الدعوة للمحبة والإقرار بالتكفير كجزء من العقيدة.
ويشير الدكتور حبش إلى موقف أحد المتحدثين الذي قال: "لا نريد أن نخدعكم، الإسلام يدعو إلى المحبة، ولكن التكفير أيضاً جزء من عقيدتنا، ويجب أن نقول للكافر: يا كافر". وقد التفت المتحدث إلى أحد الآباء المسيحيين قائلاً له: "أنت كافر، وأنت صديقي العزيز، ويجب ألا يسوءك هذا. لو فتحت القرآن ستجد نفسك مع الكافرين: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة! ولكن اعتقادي بكفرك لا يضرك في شيء، فحقك محفوظ وحسابك على الله، ولك حقوق المواطنة الكاملة، والقرآن يقول: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين… أنا أيضاً كافر بصلب المسيح، ولا يسوؤني أن تقول لي: يا كافر!".
يعقب الدكتور حبش على هذا الطرح محذراً: "أيها الأحبة، التكفير ليس مزحة، وليس تسلية نتسلاها فنتكافر في الصباح ونتواطن في المساء!". ويؤكد أن التكفير هو "لون من هدر الدم"، مشدداً على أنه لا يصح إخفاء نصف الحقيقة عن الإنسان المحكوم بكفره، بقول: "سأحفظ حقوقك وأنت كافر!". فالمكفَّر سيقرأ في القرآن آيات مثل: "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم"، و"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب"، و"قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة". ويتساءل الدكتور حبش: "فأين هي حقوق المواطنة؟!".
ويوضح الدكتور حبش أن كلمة التكفير "سلبية جداً، ولا تُطلق إلا على العدو المسلح المحارب". ويستدل بأن الله تعالى لم يخاطب المسيحيين بـ"يا أيها الكافرون"، بل ناداهم بـ"يا أهل الكتاب". أما "الكافرون" في السياق القرآني، فهم عباد الأصنام الذين غزوا المدينة بسلاحهم بهدف قتل الرسول وتدمير الدولة أكثر من عشر مرات.
ويختتم الدكتور حبش مقاله بالتحذير من خطورة الحكم بكفر الناس لمجرد إنكارهم "معلوماً من الدين بالضرورة"، مقترحاً استخدام مصطلحات أقل حدة مثل "الخطأ" و"الجهل" و"الضلال"، بدلاً من "التكفير" أو "الزندقة" اللذين يعتبرهما "استباحة للدم". ويدعو إلى "مراجعات عميقة في الفقه"، لا سيما في القول بالردة وفي حد الردة الذي ينص على القتل، والذي يؤكد أنه "حدٌّ لا وجود له في القرآن الكريم"، ومع ذلك يقوم المتشددون بتلقينه للأطفال دون اكتراث بالعواقب الوخيمة لمثل هذه الثقافة. (أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة