إدلب تفتتح 50 مدرسة مُرممة في ريفيها لاستيعاب 40 ألف طالب ضمن خطة التعافي التعليمي


هذا الخبر بعنوان "افتتاح 50 مدرسة في ريفي إدلب.. خطوة نحو إعادة بناء التعليم" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة مهمة نحو إعادة بناء قطاع التعليم المتضرر، افتتحت محافظة إدلب يوم السبت الموافق 20 حزيران، 50 مدرسة في ريفيها الجنوبي والشرقي. يأتي هذا الافتتاح ضمن مساعي المحافظة لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية التي تعرضت لأضرار جسيمة على مدار السنوات الماضية.
وقد جاء افتتاح هذه المدارس الخمسين بعد إتمام عمليات ترميمها وتأهيلها، بتمويل من حملة "الوفاء لإدلب"، وتحت إشراف مباشر من مديرية التربية في المحافظة، وبالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني. تعكس هذه الجهود الأولوية القصوى التي توليها الجهات المعنية لقطاع التعليم، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل المحافظة.
من المتوقع أن تستوعب المدارس التي تم افتتاحها حديثاً نحو 40 ألف طالب وطالبة، مما يشكل تقدماً ملموساً ضمن مسار إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في محافظة إدلب. وتعد هذه الخطوة جزءاً لا يتجزأ من خطة التعافي المبكر التي تنفذها المحافظة بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين.
وفي حديثها لموقع الإخبارية، أوضحت معاونة مدير التربية لشؤون الأبنية المدرسية، جميلة الزير، أن المعايير الفنية والتربوية التي اعتُمدت في اختيار المدارس المستهدفة ضمن هذه الدفعة شملت عدة جوانب حيوية. من هذه المعايير: الكثافة الطلابية في المنطقة، وحجم الضرر الذي يسمح بإعادة التأهيل السريع، وعدد الطلاب المتوقع استفادتهم من المدرسة بعد الترميم، ومدى الحاجة الملحة لتخفيف الاكتظاظ في المدارس المجاورة، بالإضافة إلى تحقيق التوازن الجغرافي بين مختلف المناطق لضمان وصول الخدمات التعليمية إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلبة وعودة النازحين.
أشارت الزير إلى أن افتتاح المدارس الجديدة والمرممة قد ساهم بشكل إيجابي في توفير آلاف المقاعد الدراسية الإضافية، الأمر الذي انعكس على تخفيف الاكتظاظ وتحسين البيئة التعليمية بشكل عام. ومع ذلك، أكدت الزير أن الحاجة ما تزال قائمة إلى مزيد من المشاريع التعليمية، وذلك بسبب الزيادة السكانية المستمرة وحجم الأضرار الواسع الذي لحق بالقطاع التعليمي خلال السنوات الماضية.
وأضافت أن مديرية التربية تعمل حالياً، بالتعاون مع الجهات الداعمة والمنظمات الشريكة، على تنفيذ خطط مرحلية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس وتأمين فرص التعليم لجميع الأطفال في سن الدراسة. وأوضحت أن نسبة المستفيدين الفعلية من هذه الدفعة تمثل تقدماً ملموساً، لكنها لا تزال جزءاً من خطة أوسع تسعى لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب خارج المقاعد الدراسية.
فيما يخص المدارس التي تعرضت لدمار كامل ولا يمكن ترميمها، أفادت الزير بأنه تم إدراجها ضمن خطط إعادة البناء المستقبلية. وتستند هذه الخطط إلى أولويات محددة تشمل الحاجة التعليمية، والكثافة السكانية، وتوفر التمويل اللازم. وأكدت أن المديرية تسعى بشكل مستمر إلى حشد الدعم اللازم لإنشاء أبنية مدرسية جديدة أو توفير بدائل تعليمية مؤقتة ريثما يتم تنفيذ مشاريع البناء الدائمة، وذلك لضمان استمرارية العملية التعليمية وعدم حرمان الطلاب من حقهم في التعليم.
يأتي افتتاح هذه المدارس في سياق جهود أوسع تبذلها محافظة إدلب لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في مختلف القطاعات. وتؤكد مديرية التربية والتعليم في إدلب أن تطوير البنية التعليمية وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم يشكلان أولوية أساسية. وتشدد المديرية على أن الجهود مستمرة بالتعاون مع جميع الشركاء للوصول إلى تعليم آمن وجيد لجميع أبناء المحافظة، في ظل ما وصفته بـ"الحاجة الملحة" لإعادة بناء قطاع تعليمي قادر على استيعاب جميع الفئات العمرية، وتحقيق العدالة التعليمية في المناطق كافة.
المصدر: الإخبارية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي