مهرجان القرية السورية: الجمعيات التنموية تعزز دمج وتمكين ذوي الإعاقة


هذا الخبر بعنوان "الجمعيات التنموية في “القرية السورية”.. دعم وتمكين ذوي الإعاقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مهرجان "القرية السورية"، الذي أقيم في حديقة الأمويين بدمشق، مشاركة فاعلة من الجمعيات والمؤسسات التنموية، حيث شكّل منصة حيوية للتعريف ببرامجها الإنسانية والتنموية. وقد ركزت هذه المشاركة على تسليط الضوء على قدرات الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعمهم ودمجهم في مختلف مجالات الحياة.
أتاحت مشاركة هذه الجهات في المهرجان فرصة واسعة لعرض مبادراتها التعليمية والتأهيلية، وتقديم نماذج عملية عن إمكانات وقدرات ذوي الإعاقة، مما يؤكد دورها في ترسيخ ثقافة الدمج وتمكين الأسر من الاطلاع على الخدمات المتاحة لأبنائها.
في هذا السياق، أوضح محمد قصاب، مسؤول التنظيم والمتطوعين في مؤسسة "فسيلة" لتعليم وتمكين الأطفال، ولا سيما ذوي الإعاقة، في تصريح لمراسلة سانا، أن مشاركة المؤسسة تهدف إلى نشر رسالتها الإنسانية وتوسيع نطاق عملها في المحافظات لخدمة الأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم. وأشار قصاب إلى أن المؤسسة تعتمد بشكل أساسي على دعم المتطوعين والمساهمين.
وأضاف قصاب أن "فسيلة" قدمت خدماتها لأكثر من 150 طفلاً خلال العامين الماضيين. وتضمن جناح المؤسسة عرضاً لأعمال الأطفال ومنتجاتهم اليدوية، بالإضافة إلى الأدوات التعليمية والتأهيلية المستخدمة في الجلسات الفردية، بهدف إبراز قدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. كما أتاحت المؤسسة للأطفال فرصة عرض وبيع منتجاتهم ضمن المهرجان، مما يسهم في تنمية روح المبادرة والاستقلالية لديهم، وتسعى حالياً لتأمين مقر دائم لتطوير خدماتها.
من جانبها، أكدت إسراء البني، مديرة التعليم الخاص في مؤسسة "خذ بيدي" لدعم أطفال التوحد، أن مشاركتهم في المهرجان تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعم وتقبل ودمج الأطفال من ذوي اضطراب التوحد. وقدم جناح المؤسسة خدمات توعوية وإرشادية للأهالي، وعرّف الراغبين بالتطوع بآليات المساهمة في دعم أطفال التوحد. وكان "جدار الرسائل الداعمة" من أبرز الفعاليات التي شهدت تفاعلاً كبيراً من الزوار الذين دوّنوا رسائل محبة وتشجيع للأطفال. كما عرضت المؤسسة وسائل تعليمية وأدوات تدريبية تساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم التعليمية والتواصلية.
بدوره، صرح المهندس غسان شعبان بوري، عضو الهيئة العامة في جمعية "جذور"، بأن مشاركة الجمعية تأتي ضمن جهودها لتمكين ودمج الأشخاص من ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم. وأشار إلى أن الجمعية تنفذ برامج مخصصة للأشخاص من ذوي متلازمة داون لتطوير مهاراتهم وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم. وقد شارك عدد من المستفيدين في تقديم الخدمات للزوار ضمن مطعم "سوسيت" التابع للجمعية، بعد خضوعهم لتدريبات مكثفة. وأكد بوري أن مشاركة الأطفال والشباب في الفعاليات العامة تكسر الصور النمطية وتبرز دورهم كأفراد منتجين.
عبر عدد من الأطفال المشاركين من ذوي متلازمة داون، منهم رهام قطان وسلام دياب ونور الدين شلاح، عن سعادتهم بالمشاركة في المهرجان والتفاعل مع الزوار. وأكدوا أن هذه التجربة منحتهم فرصة للتعبير عن قدراتهم بثقة وحماس، وأن استقبال الزوار وتقديم المشروبات والخدمات أسعدهم كثيراً، مما عزز تواصلهم مع المجتمع.
يُذكر أن فعاليات مهرجان "القرية السورية" في حديقة الأمويين انطلقت في السابع عشر من الشهر الجاري، بمشاركة واسعة من فعاليات اقتصادية وحرفية وثقافية وجمعيات أهلية وتنموية، بهدف دعم المنتجات المحلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية. وتعكس هذه المشاركات الدور المتنامي للجمعيات والمؤسسات التنموية في دعم وتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم في المجتمع، مما يرسخ ثقافة الدمج والتقبل المجتمعي.
علوم وتكنلوجيا
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي