الرئيس الشرع يكشف رؤية سوريا لحل الأزمة اللبنانية: لا للحرب ودعم للدولة وسبل للمساعدة


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: الحل في لبنان لا يتم عن طريق الحرب.. وسوريا تمد يدها للمساعدة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن الشعبين السوري واللبناني عانيا من النظام السابق، لافتاً إلى أن بعض الأطراف اللبنانية لا تزال أسيرة للماضي.
خلال لقاء مع قناة “المشهد” يوم الأحد الموافق 21 حزيران، شدد الرئيس الشرع على أن الحل في لبنان لا يمكن أن يتحقق عبر الحرب وقصف المدن. وأوضح أن أي صراع عسكري في لبنان ستكون له تداعيات كبيرة على سوريا، مشيراً إلى أن لبنان يعاني حالياً من قلة الاهتمام من قبل الدول التي كانت تعتبر حليفة له.
كشف الرئيس الشرع أن سوريا قدمت مقاربة مختلفة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهدف وقف الحرب في لبنان. كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن انزعاجه من التطورات الراهنة في لبنان، وأن تصريحاته فُهمت بشكل خاطئ.
تتمحور رؤية سوريا للحل حول إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها، والسعي لإيجاد حل يحظى بقبول جميع الأطراف. وأوضح الشرع أن التعقيدات الداخلية في لبنان وغياب رؤية استراتيجية واضحة يعيقان التوصل إلى حلول.
وفي سياق الوضع الداخلي اللبناني، حذر الرئيس الشرع من خطورة الاستقطاب المتزايد الذي يحد من خيارات الحلول المتاحة. وأكد أن لبنان لا يحتمل المزيد من الانقسامات، مشدداً على أن أي دولة تضم قوى عسكرية خارجة عن إرادة الدولة الرسمية تواجه صعوبات جمة في البناء والتطور.
بخصوص "حزب الله"، صرح الرئيس الشرع بأن الحزب يتعدى على قرار الدولة اللبنانية في مسائل السلم والحرب. وأكد ضرورة أن يجد "حزب الله" موضعاً له ضمن الإطار اللبناني، وأن تكون المصالح اللبنانية العليا فوق أي مصلحة أخرى. وأضاف: "نريد حل مشكلة 'حزب الله' وأن يبقى لبنان حياً، ونحن جاهزون للجلوس مع الجميع."
كما لفت إلى وجود "جرح سوري كبير" لا يزال قائماً، وأن "حزب الله" شريك في ذلك، داعياً إلى مراجعة أحداث الماضي والبحث عن حلول تضمن أمن البيئة الشيعية داخل لبنان بدلاً من المغامرة بها.
أشار الرئيس الشرع إلى أن خسارة أي مكون لبناني تمثل خسارة للمنطقة برمتها. وأكد وجود فرصة سانحة لوقف الحرب في لبنان والتوصل إلى توافق سياسي يخرج البلاد من أزمتها، مشدداً على أن لبنان لا يزال يمتلك القدرة على طرح أفكار مبتكرة وغير تقليدية.
وجدد الشرع تأكيد أن سوريا تمد يد العون يومياً للبنانيين لمساعدتهم في إيجاد حلول، مؤكداً أن أمن واستقرار لبنان جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار سوريا. وأوضح أن سوريا عملت على تجنيب البلدين العديد من المشاكل وتسعى لإيجاد حل ينقذ لبنان، لافتاً إلى أن سوريا بدأت تشكل مركز ربط استراتيجي إقليمي، وهو ما يجب أن يستفيد منه لبنان.
ذكر الرئيس الشرع أن لبنان يمثل واجهة سياحية هامة للمنطقة، مؤكداً على الروابط المشتركة بين سوريا ولبنان. وشدد على ضرورة أن تنطلق العلاقة بين البلدين من نقاط الالتقاء بدلاً من التركيز على نقاط الخلاف.
وأوضح أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب توفر ظروف موضوعية، مشيراً إلى أن الحروب العبثية لا ينتج عنها منتصر بل خسارة لجميع الأطراف. وأكد أهمية توقف الحرب الإيرانية-الإسرائيلية في الوقت الراهن.
وفي ختام تصريحاته، لفت الرئيس الشرع إلى أن سوريا ماضية في مسار التنمية الاقتصادية، وهو خيار لا رجعة فيه، مؤكداً أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح وفق المؤشرات والأرقام. كما أكد أن سوريا تمتلك الشجاعة الكافية، وأنها إذا قررت الدخول في أي مواجهة عسكرية، فإنها ستعلن ذلك بوضوح.
المصدر: الإخبارية
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة