خانات سوريا: المنتدى الاجتماعي يضيء على تاريخها العريق وأهميتها الاقتصادية والتراثية


هذا الخبر بعنوان "المنتدى الاجتماعي يسلّط الضوء على خانات سوريا ودورها التاريخي والاقتصادي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار نشاطات المنتدى الاجتماعي، قدم الباحث والخبير السياحي فيصل نجاتي عرضاً مفصلاً في دمشق اليوم الأحد، سلط الضوء فيه على خانات سوريا. تناول العرض، الذي حضره مهتمون بالشأنين التراثي والثقافي، نشأة الخانات وتطورها التاريخي، مبرزاً دورها المحوري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية على مر العصور.
شرح نجاتي مفهوم الخان التقليدي كشكل أصيل من أشكال الضيافة المرتبطة بحركة التجارة والتنقل. واستعرض جذور ثقافة استقبال الضيوف في الحضارات القديمة التي تعاقبت على المنطقة، موضحاً كيف تطورت الخانات لتصبح مراكز حيوية للإقامة والتبادل التجاري على طرق القوافل.
وتناولت الفعالية أيضاً العلاقة الوثيقة بين الخانات وطرق التجارة التاريخية، خصوصاً طريق الحرير، مؤكدة على الدور المحوري الذي لعبته المدن السورية في تسهيل حركة العبور التجاري بين الشرق والغرب. كما تطرق العرض إلى الوظائف المتعددة التي اضطلعت بها الخانات، والتي شملت الإيواء، التخزين، التبادل التجاري، وتقديم الخدمات البريدية.
وأشار نجاتي إلى أن الخانات كانت مرتبطة بقوافل الحج وطريق الحرير، وشكلت فضاءات فريدة لالتقاء الثقافات في مدن مثل دمشق وحلب وتدمر. وركز عرضه على تاريخ الخانات وأهميتها التجارية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى استعراض سبل الحفاظ عليها وتوظيفها لتنشيط الحياة التراثية. وفي تصريح خاص لمراسل "سانا"، شدد نجاتي على أن سوريا تزخر بتراثها وعمقها التاريخي، وأن الخانات تمثل أحد أبرز الملامح التراثية التي تجسد تقاليد الضيافة المتوارثة عبر الأجيال.
من جانبه، أوضح الباحث في التراث والتاريخ والإعلام وعضو مجلس إدارة المنتدى الاجتماعي، مازن ستوت، أن الفعالية لم تقتصر على خانات سوريا بشكل عام، بل ركزت أيضاً على خانات دمشق بشكل خاص. وكشف ستوت عن توثيق أكثر من 15 خاناً في دمشق وحدها، بالإضافة إلى ما يقارب 200 خان موزع في مختلف المحافظات السورية، مع إشارة إلى الحضور البارز للخانات في دمشق وحلب. وأكد أن هذه المنشآت التاريخية تمثل جزءاً حيوياً من جهود الترويج السياحي، فضلاً عن أدوارها الثقافية والاجتماعية المتعددة.
بدورها، شددت الدليلة السياحية لميس قاروط، وهي عضو مؤسس في جمعية الأدلاء للثقافة والتراث وجمعية "دروب سوريا"، على أهمية تسليط الضوء على الخانات المنتشرة في المدن السورية المتنوعة. وأشارت إلى أن بعض هذه الخانات لا يزال قيد الاستخدام بشكل محدود، بينما تحتاج الغالبية العظمى منها إلى جهود مكثفة للحفاظ عليها، وإعادة توظيفها، وتعريف السكان المحليين بقيمتها التاريخية والتراثية العميقة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة نشاطات المنتدى الاجتماعي والجهود الأهلية المستمرة لإبراز أهمية التراث المادي واللامادي في سوريا. وتهدف إلى تعزيز الوعي بقيمة هذا التراث ودوره الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك تماشياً مع مساعي التعافي الشامل من آثار الحرب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة