سكان القامشلي يواجهون واقعاً خدمياً متردياً: مياه ملوثة، نفايات متراكمة، وطرقات متهالكة


هذا الخبر بعنوان "سكان القامشلي يصفون واقعاً خدمياً متدهوراً.. مياه غير صالحة ونفايات متراكمة وطرقات متهالكة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش مدينة القامشلي، الواقعة شمال شرق سوريا، واقعاً خدمياً صعباً يتسم بتدهور ملحوظ في البنية التحتية وضعف الخدمات الأساسية، وذلك بحسب شهادات متطابقة لسكان المدينة. تتصاعد الانتقادات الموجهة لأداء بلدية القامشلي، التي يرى الأهالي أنها لم تعد قادرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية.
يشكو السكان من أزمة متفاقمة في مياه الشرب. وفي هذا السياق، أوضحت تركية حجي إبراهيم لـ نورث برس أن الأهالي باتوا مضطرين لشراء المياه من الصهاريج بسبب ضعف الخدمة، مشيرة إلى أن المياه تصل أحياناً بحالة غير صالحة للاستخدام. وأضافت أن الوضع المعيشي أصبح مرهقاً، خاصة مع تزايد الاعتماد على مصادر مياه غير مستقرة أو مكلفة.
لا تقتصر المعاناة على المياه فقط، إذ يصف الأهالي واقع النظافة العامة بأنه "متدهور بشدة". تتكدس أكياس القمامة أمام المنازل وفي الشوارع لفترات طويلة، مما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الذباب والحشرات، في مشهد أصبح جزءاً يومياً من حياة السكان، وفقاً لشهاداتهم.
من جانبها، أكدت عزيزة محمود، إحدى سكان القامشلي، لـ نورث برس أن النفايات منتشرة بشكل واسع في الأحياء، مع غياب شبه منتظم لخدمات الصرف الصحي. واعتبرت أن الواقع الخدمي "سيئ جداً"، خاصة مع عدم انتظام مرور سيارات جمع القمامة، التي تقول إنها لا تصل إلا مرة واحدة في الشهر، تاركة الشوارع والأحياء في حالة تراكم مستمر للنفايات.
وفي حي آخر، أفادت عطية اليوسف لـ نورث برس بأن سيارة القمامة لم تصل سوى مرتين منذ عيد الأضحى، مما دفع السكان إلى التعايش مع تراكم النفايات أو التخلص منها بطرق غير مناسبة، وهو ما تعتبره "خطراً صحياً مباشراً" يهدد حياة الأهالي ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض.
كما يعاني السكان من وضع الطرقات، حيث تعرضت بعض الشوارع الرئيسية لتزفيت جزئي فقط، بينما بقيت الطرق الفرعية بحالتها المتدهورة، مع ظهور حفر وجور بشكل واسع. وأشارت تركية حجي إبراهيم إلى أن جودة التزفيت كانت ضعيفة، مما أدى إلى تآكل الطرق سريعاً وعودة المشهد السابق من التضرر والانهيار.
يؤكد السكان أن محاولاتهم المتكررة للتواصل مع بلدية القامشلي لم تلقَ استجابة. وفي هذا الصدد، ذكرت عطية اليوسف أنهم قدموا شكاوى وطلبات لتزفيت الشارع دون أي رد، مما دفع السكان في النهاية إلى تنفيذ العمل على نفقتهم الخاصة، بدفع نحو 40 دولاراً من كل منزل لتزفيت الشارع بشكل جماعي.
في ظل هذا الواقع، يطالب سكان القامشلي بتحسين عاجل للخدمات الأساسية، من مياه وصرف صحي ونظافة وطرق، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من الأعباء المعيشية والصحية. وقد تواصلت نورث برس مع بلدية القامشلي للتعليق على هذه الانتقادات، لكنها لم تحصل على أي رد.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي