جنوب سوريا تحت وطأة التضييق الإسرائيلي: بيئة طاردة تهدد سبل العيش وتدفع السكان نحو المجهول


هذا الخبر بعنوان "‘A repellent environment’: How Israel is reshaping life in southern Syria" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت الحياة في القرى الحدودية جنوب سوريا، وخاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا، لا تطاق بشكل متزايد بسبب التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة. يجد السكان أنفسهم مضطرين لتقييد تحركاتهم، وتعليق مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار، والتفكير في الرحيل إذا ما توفرت لهم بدائل.
منذ عامين، لم يتمكن أبو صدام من الاقتراب من أرضه التي تبلغ مساحتها 10 دونمات في قرية جوباتا الخشب بالقنيطرة، والتي زرعها بالزيتون والكرز والخوخ والعنب قبل 24 عاماً. في أيار/مايو 2024، جرفت القوات الإسرائيلية أرض أبو صدام، التي تقع الآن خلف خندق حُفر على طول الحدود، كجزء من مشروع تل أبيب العسكري المسمى «عاصفة 53». وقبل ذلك بشهر، احتجز الجنود ابنه، الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً آنذاك، ولا يزال محتجزاً حتى اليوم.
بعد تجريف أرضه وعدم قدرته على الوصول إليها، حاول أبو صدام تعويض خسائره باستئجار حوالي 40 دونماً من الأرض وزراعتها بمحصول علف. لكن الطائرات الإسرائيلية غطت جزءاً كبيراً من المنطقة بمبيدات الأعشاب في بداية عام 2026. لم يتمكن أبو صدام إلا من حصاد أربعة دونمات فقط، ودُمر بقية محصوله.
بدأت مشاكل أبو صدام مع إسرائيل قبل عدة أشهر من سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث فقد أرضه لصالح القوات الإسرائيلية التي كانت تعمل على تعزيز الخط الفاصل بين الجولان المحتل وسوريا: بناء سواتر ترابية وأسوار وطرق داخل سوريا، في منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة (UN) بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بين البلدين. لكن كل شيء تسارع عندما سقط الأسد وتحركت إسرائيل فوراً للسيطرة على المنطقة العازلة داخل سوريا. ومنذ ذلك الحين، أصبحت القرى في محافظتي القنيطرة ودرعا على طول «خط الفصل» مسرحاً لضغوط يومية، مع توغلات وغارات واعتقالات ونقاط تفتيش. تجرف القوات الإسرائيلية الأراضي، وتمنع المزارعين والرعاة من الوصول إلى الحقول والمراعي، وتقصف وتطلق النار وترش مبيدات الأعشاب.
وفقاً لمركز سجل، وهو منظمة توثق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، شهد شهر آذار/مارس الماضي أعلى عدد من الانتهاكات حتى الآن هذا العام، حيث سجل 321 حادثة، تلاها 254 في نيسان/أبريل. كما لاحظ المركز زيادة ملحوظة في التوغلات البرية خلال هذه الأشهر، حيث ارتفعت من 56 إلى 76 في درعا والقنيطرة وريف دمشق الغربي.
أصبحت الأرض التي تمثل مصدر رزق للعديد من سكان قرى ريف درعا والقنيطرة الحدودية مصدراً للخطر. توقف الدوريات ونقاط التفتيش الإسرائيلية الرعاة والمزارعين بانتظام، وتقوم بتفتيشهم أو احتجازهم مؤقتاً، مما يجعل مجرد الوصول إلى الحقول أو المراعي قراراً محفوفاً بالخوف. يشكل الرعي وتربية الماشية والزراعة الدعامة الأساسية لاقتصاد القنيطرة، لكن «هذه القطاعات تعرضت لضغوط إسرائيلية مباشرة»، كما قال مالك أبو عبيدة، صحفي من ريف درعا الغربي يغطي النشاط الإسرائيلي في جنوب سوريا. وأضاف أبو عبيدة لـ«سيريا دايركت»: «عندما يقترب الرعاة من المواقع الإسرائيلية أو المناطق الحدودية، يتم احتجازهم مؤقتاً، وتصادر الماشية أحياناً أو تستهدف. العديد من مناطق الرعي خارج الخدمة لأن القوات الإسرائيلية تمنع أصحابها من الوصول إليها».
في حوض اليرموك غرب درعا، حيث يعتمد السكان على الزراعة المبكرة، تتكشف مشاهد مماثلة. اضطر المزارعون إلى التخلي عن المحاصيل وخلايا النحل، بعد أن منعتهم القوات الإسرائيلية من الوصول إلى أراضيهم. توسعت القيود التي فرضها الجيش الإسرائيلي في حوض اليرموك في الأسابيع الأخيرة، مع تصعيد ملحوظ في الانتهاكات، وفقاً لصحفيين محليين تحدثت إليهما «سيريا دايركت» لهذا التقرير. وقال صحفي يعيش في منطقة حوض اليرموك لـ«سيريا دايركت»، طالباً عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: «المزارعون والرعاة هم الفئة الأكثر استهدافاً، لأن عملهم اليومي يضعهم في اتصال مباشر مع الأرض الأقرب إلى خط الفصل. لا يمكننا الوصول إلى أرضنا».
مع تقدم موسم الحصاد والصيف، يضاف خطر الحرائق إلى قائمة المخاوف التي تقلق السكان، نظراً للقصف الإسرائيلي واستخدام القنابل المضيئة في منطقة الحقول الزراعية والمراعي، كما قال الصحفي. ويتفاقم خطر الحرائق بسبب صعوبة وصول فرق الدفاع المدني إلى هذه المناطق الحساسة، الأمر الذي يتطلب التنسيق مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (UNDOF)، التي بدورها تنسق مع إسرائيل. اجتمع اتحاد مزارعي القنيطرة مع وفد من قوات حفظ السلام في بداية حزيران/يونيو لتنسيق وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال فترة الحصاد، وقدموا قوائم بأسماء للمنظمة الدولية لتزويد الجانب الإسرائيلي بها.
أصبحت التوغلات الإسرائيلية جزءاً منتظماً من الحياة اليومية للسكان في القرى الحدودية، حيث تنتشر الدوريات خارج المنازل، وتغلق الشوارع، وتفتش المارة وهواتفهم المحمولة، وتجري استبيانات منظمة حول الأقارب والوظائف والآراء حول الوجود الإسرائيلي. رفض العديد من السكان الذين اتصلت بهم «سيريا دايركت» إجراء مقابلات، مشيرين إلى مخاوف من تفتيش هواتفهم من قبل القوات الإسرائيلية.
من الصعب توثيق جميع الانتهاكات الإسرائيلية التي تحدث لأن «بعضها يحدث ليلاً»، كما قال صحفي يعيش في ريف القنيطرة، مشيراً إلى أن دورية مرت بمنزله قبل وقت قصير من محادثتهم. يخشى السكان الإبلاغ عن الحوادث أو تصويرها، «لدرجة أن بعضهم يتردد في التحدث عن إسرائيل أو حمل هواتفهم معهم»، أضاف. وقال المصدر نفسه: «يغير البعض مساراتهم لتجنب المرور عبر نقاط التفتيش والدوريات الإسرائيلية، لأن ذلك يعني تفتيشاً وأسئلة طويلة والخوف من الاختطاف».
في جوباتا الخشب، حيث يعيش المزارع أبو صدام، وصف الصحفي أحمد أبو علي الوضع الأمني بأنه «سيء للغاية»، مشيراً إلى أن وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية زادت في الأسابيع الأخيرة، خاصة في ريف القنيطرة الجنوبي. وأضاف: «التدخل الإسرائيلي في المنطقة يجعل التحركات اليومية، حتى الذهاب إلى المدرسة أو العمل، صعبة ومرتبطة باحتمال الاعتقال أو الاستجواب».
في درعا الغربية، قد تنتشر نقاط التفتيش الإسرائيلية لبضع ساعات فقط خارج المنشآت العسكرية، لكن ذلك يكفي لتغيير سلوك السكان. وقال صحفي حوض اليرموك: «مجرد رؤية نقطة تفتيش أو دورية يمكن أن يجعل الناس يختارون طريقاً أطول أو يؤجلون الخروج. ما يزعج الناس أكثر هو تفتيش هواتفهم الشخصية، بما تحويه من تفاصيل حياتهم الشخصية وصور ومحادثات».
على الرغم من تزايد الضغط، لم يغادر سوى عدد محدود من العائلات القرى الواقعة على خط فض الاشتباك لعام 1974. وأشار علاء الحاجي، صحفي وباحث في مركز سجل، إلى أن «المركز لم يوثق أي نزوح جماعي» من محافظة القنيطرة. وكانت الاستثناءات عائلات «أجلتها القوات الإسرائيلية من منازلها في قرية الحميدية في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024، قبل هدم منازلهم – 16 منزلاً في المجموع – في حزيران/يونيو 2025»، أضافت.
ومع ذلك، هناك مؤشرات مقلقة على الأرض، بما في ذلك «تردد بعض المزارعين والرعاة في الوصول إلى أراضٍ معينة، وتراجع النشاط الزراعي»، كما أشار الحاجي. إن المعدل الحالي للانتهاكات، إذا استمر، «يمكن أن يدفع السكان إلى التفكير في مغادرة المناطق الأكثر عرضة للخطر». وقال صحفي ريف القنيطرة إن بعض قرى خط المواجهة في القنيطرة، مثل القعطانية وبريقة وبئر عجم، «شبه فارغة». وقد غادر بعض السكان ولم يعودوا بسبب الوجود الإسرائيلي، وبقوا في دمشق والمناطق المحيطة بها أو غادروا البلاد بالكامل، أشار.
لكن معظم سكان المنطقة «لا يزالون في منازلهم، على الرغم من المضايقات الإسرائيلية، لأنه لا توجد لديهم بدائل وإيجارات دمشق ودرعا مرتفعة»، كما قال أبو عبيدة. «يعتمد سكان المنطقة بشكل أساسي على ما يزرعونه، أو منتجات مواشيهم. هناك استياء واضح وعدم رضا عن التوغلات والمضايقات، ويعتقدون أن المستقبل مقلق ومظلم، لكن ليس لديهم خيار آخر».
يقابل التزام السكان بالبقاء في منازلهم استمرار استقرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة. بعد سقوط النظام السابق في عام 2024، أنشأت إسرائيل تسع نقاط عسكرية داخل الأراضي السورية، تمتد من جبل الشيخ في الشمال وصولاً إلى حوض اليرموك في الجنوب. هذه المواقع محصنة بسواتر ترابية ومعدات عسكرية وآليات ثقيلة، مما يشير إلى أن طبيعة هذا الوجود قد تكون أكثر ديمومة من مجرد توغل مؤقت. في 15 حزيران/يونيو، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأن قوات بلاده «ستبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، دون أي حد زمني» من أجل «حماية مواطنينا».
وقال أبو عبيدة: «تبدو القواعد الإسرائيلية دائمة، خاصة بعد بناء الطرق وتركيب أعمدة الإنارة ومهابط الطائرات المروحية. إنها محاولة لفرض أمر واقع جديد». هذه المواقع الأكثر ديمومة تقلق السكان، حيث تعيد رسم شكل المنطقة وحدودها، وتستخدم بشكل متزايد كنقاط انطلاق للتوغلات. إن التآكل التدريجي للأراضي السورية بهذه الطريقة هو أيضاً امتداد لعملية بدأت في عام 2022، كجزء من مشروع إسرائيل «عاصفة 53». يهدف المشروع الهندسي العسكري، الذي بدأ في ريف القنيطرة عام 2022، إلى إنشاء طريق عسكري بعرض ثمانية أمتار محصن بسواتر ترابية بارتفاع خمسة أمتار ومجهز بنقاط مراقبة وخنادق على طول حافة المنطقة العازلة مع سوريا.
من المخاوف المرتبطة بذلك الاستيطان الإسرائيلي. في 17 أيار/مايو، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أعاد 10 مدنيين عبروا الحدود إلى الأراضي السورية. وكان المتورطون ينتمون إلى مجموعة تعرف باسم «رواد باشان». باشان هو المصطلح العبري التوراتي لمنطقة جنوب سوريا الممتدة من الجولان المحتل إلى السويداء. حاول المستوطنون المحتملون سابقاً عبور الحدود في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 عند نقطتين على جبل الشيخ، وكذلك بالقرب من بئر عجم في ريف القنيطرة.
وقالت الحاجي من مركز سجل إن الوجود والممارسات الإسرائيلية في جنوب سوريا «تخلق بيئة طاردة للسكان، خاصة عندما تقترن بحرمانهم من الوصول إلى الأراضي وسبل العيش. لقد تراجع قطاع الزراعة والرعي، وهو مصدر دخل رئيسي». ومع ذلك، لا يزال العديد من السكان باقين ليس فقط لعدم وجود بدائل لديهم، ولكن خوفاً من أن يعني المغادرة فقدان أراضيهم إلى الأبد. وقال صحفي حوض اليرموك: «يلجأ بعض أصحاب المنازل في القرى القريبة من المواقع الإسرائيلية إلى إعطاء منازلهم الفارغة لأي عائلة تبحث عن سكن – حتى بدون إيجار – حتى لا تبقى شاغرة وعرضة للاستيلاء أو الهدم من قبل القوات الإسرائيلية. لقد أصبح البقاء شكلاً من أشكال حماية الممتلكات».
لا يتفق السكان والصحفيون على تفسير واحد لنوايا إسرائيل من تكثيف التوغلات والغارات وإنشاء نقاط عسكرية في القنيطرة ودرعا. فبينما يرى البعض هذه الأنشطة كمحاولة لدفع الناس تدريجياً عن أراضيهم، يعتبرها آخرون شكلاً من أشكال الضغط على الحكومة السورية في سياق المفاوضات والترتيبات الأمنية في الجنوب.
من وجهة نظر أبو عبيدة، يرتبط تصاعد الانتهاكات بـ«عودة الحديث عن استكمال المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، ومحاولات الأخيرة للضغط على دمشق لتقديم تنازلات أكبر». في هذا الرأي، الممارسات الإسرائيلية هي «جزء من أدوات الضغط على الأرض – كلما تعقدت المفاوضات، وكلما ارتفعت المطالب الإسرائيلية، زاد الضغط على سكان القرى الحدودية»، قال.
في جوباتا الخشب، يشعر أبو صدام بالمثل. لا يعتقد أن إسرائيل تريد إخلاء المنطقة من سكانها، بل «دفع الناس للضغط على حكومتهم، كوسيلة لفرض اتفاق أو ترتيب أمني معين». وقال: «طبيعة الأسئلة والاستبيانات التي تجريها إسرائيل في المنطقة تشير إلى أنها لا تريد إفراغها، بل تريد أن يتولى الجيش السوري وقوات الأمن دورهم في السيطرة على الحدود والمنطقة».
ومع ذلك، يرى الصحفي أبو علي «أسلوباً وسياسة استعمارية، تهدف إلى إزعاج الناس حتى يتخلوا عن أراضيهم». ومع ذلك، بما أن «السكان ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه، فقد وصلوا إلى حالة من التعايش القسري مع الواقع»، أضاف. وأشار أبو عبيدة، الذي يحمل وجهة نظر مماثلة، إلى أن عملية إسرائيل على طول خط الفصل قد تمت على مراحل. بدءاً من كانون الأول/ديسمبر 2024، دمرت إسرائيل الأسلحة الثقيلة للجيش السوري في المنطقة على طول الحدود، وأنشأت نقاط مراقبة وبدأت في تفتيش السكان بينما كانت تلاحق من يعتبرون تهديداً وتصادر الأسلحة الشخصية، وبلغت ذروتها أخيراً في محاولة «تطبيع» الوجود الإسرائيلي اليومي، قال.
لقد عطل هذا الوجود المستمر إعادة الإعمار والاستثمار في القرى الحدودية، «شل النشاط الاقتصادي»، أوضح أبو صدام. «لا أحد يشتري أرضاً في منطقة مصيرها مجهول، ولا أحد يشعر بالأمان الكافي لتجديد أو بناء منزل، أو ضخ الأموال في مشروع تجاري».
من جانبها، يبدو أن استجابة الحكومة السورية تركز على الأمن، في شكل نقاط تفتيش وفحص القادمين من دمشق إلى القنيطرة، بالإضافة إلى مطاردة الخلايا المرتبطة بحزب الله والنظام السابق، كما قال أبو علي. وأضاف: «نجحت الحكومة في السيطرة على الوضع الأمني، نسبياً، لكن هذا الوجود الأمني لا يؤثر على الناس، الذين يريدون دعماً اجتماعياً واقتصادياً».
انتقد أبو صدام «نقص الدعم لصمود السكان [في شكل] تعويضات للمزارعين والرعاة، ومساعدة عائلات المعتقلين، وتشجيع إعادة الإعمار وتوفير الخدمات». وردد صحفي ريف القنيطرة هذا الرأي، قائلاً إن المحافظة «لا تدار إدارياً بقدر ما تدار أمنياً». وأشار إلى أن المحافظ الحالي، غسان إلياس السيد أحمد، الذي عينه الرئيس أحمد الشرع في أيار/مايو، يعمل من دمشق بعد أن استهدفت إسرائيل سلفه مرتين بضربات تحذيرية بينما كان يعمل في القنيطرة.
تواصلت «سيريا دايركت» مع محافظة القنيطرة للحصول على تعليق رسمي بشأن الإجراءات المتخذة من قبل دمشق لدعم سكان القرى الحدودية، وتعويض المتضررين، أو ضمان وصول المزارعين والرعاة إلى أراضيهم، لكنها لم تتلق أي رد حتى وقت النشر. تنبع الاستجابة من دمشق حتى الآن من «القدرات الضعيفة للمؤسسات الحكومية بعد سقوط نظام [الأسد]»، كما قال صحفي حوض اليرموك. ومع ذلك، أقر بأن الحكومة نفذت مشاريع خدمية محدودة في بعض المناطق الحدودية، على الرغم من أن القوات الإسرائيلية أعاقت قدرتها على العمل.
قالت الحاجي من مركز سجل إن ما يحتاجه سكان القرى الحدودية ليس مجرد توثيق للانتهاكات الإسرائيلية وبيانات إدانة، بل وجود خدمي أكبر. ودعت دمشق إلى «دعم قطاع الزراعة والثروة الحيوانية وتعويض المتضررين من الهجمات والخسائر الاقتصادية»، إلى جانب «آليات التوثيق والمتابعة القانونية والتواصل المنتظم مع المجتمعات المحلية».
حتى الآن، لا يبدو أن الخطر في القنيطرة ودرعا الغربية يتمثل في نزوح جماعي، بل في تآكل الظروف التي تسمح للسكان بالبقاء. الأرض موجودة، لكن الوصول إليها لم يعد مضموناً، بينما يتم تأجيل أعمال إعادة البناء وترميم المنازل. تتوقف الحياة على تفاصيل اتفاق أمني لم يولد بعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة