مجلس الأمن الدولي يجدد دعمه لسوريا: إشادة بالعدالة الانتقالية وتحذير من الاعتداءات الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن الدولي يجدد دعمه لسوريا.. إشادة بالعدالة الانتقالية وتحذير من الانتهاكات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الأوضاع في سوريا، كشفت عن توافق دولي واسع النطاق على دعم الحكومة السورية في مواجهة التحديات الراهنة. وقد تضمنت الجلسة إشادة بجهود العدالة الانتقالية ومحاكمة رموز النظام البائد، إلى جانب الترحيب بالتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الإجرامية.
في سياق متصل، أعرب المندوبون عن قلقهم البالغ إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، مطالبين بالانسحاب الفوري من المناطق المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. كما تطرق المجتمعون إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة، داعين إلى زيادة التمويل ودعم رؤية "سوريا بلا مخيمات"، وحذروا من خطاب الكراهية ودعوات الانفصال التي تهدد التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وفي تفصيل لأبرز المواقف، أشاد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، كلاوديو كوردوني، بجهود الحكومة السورية في تحقيق العدالة الانتقالية. واعتبر كوردوني محاكمة عاطف نجيب وغيره من المتهمين بالقمع "دليلاً على التزام سوريا بالمساءلة والإجراءات القانونية الواجبة"، مرحباً بالتعاون المستمر مع الشركاء الإقليميين في مكافحة الإرهاب.
بدورها، أشادت المندوبة الأمريكية تامي بروس بالدور القيادي لسوريا ضمن "تحالف إقليمي جديد للدبلوماسية والأمل"، مؤكدةً استمرار التعاون لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر والخلايا الإرهابية. من جانبه، وصف مندوب الصين في مجلس الأمن سوريا بأنها دولة محورية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مساعدة سوريا على استعادة السلام والاستقرار تمثل هدفاً مشتركاً للمجتمع الدولي، وأن تحسين سبل معيشة الشعب السوري يمثل أولوية قصوى، مؤكداً أن الحكومة السورية حققت نتائج مهمة في هذا الصدد. كما أكد المندوب الصيني أن الجولان أرض سورية محتلة، وأن الوجود العسكري الإسرائيلي في منطقة الفصل يفتقر إلى الأساس القانوني، داعياً إلى الانسحاب من الأراضي السورية.
أدان جميع المندوبين، باستثناء المندوب الأمريكي الذي امتنع عن التعليق على هذا الموضوع، الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية. وأشار كوردوني إلى "التوغل شبه اليومي" في مناطق سورية متعددة واحتجاز مواطنين سوريين، داعياً الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج عن الموقوفين تعسفاً.
وفي هذا السياق، أكدت روسيا أن "النشاط العدواني الإسرائيلي يُعد عاملاً رئيسياً لزعزعة الاستقرار". كما نددت كل من الدنمارك وبنما والصين والبحرين بالاعتداءات، وطالبت بالانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة، بما في ذلك الجولان.
تحت عنوان "رؤية لا خيام ولا مخيمات"، أكد القائم بأعمال نائب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أندريكا راتواتي، أن الفيضان الأخير لنهر الفرات قد أثر على أكثر من 17 ألف شخص، متسبباً بأضرار جسيمة للأراضي الزراعية والبنى التحتية. ودعا راتواتي الشركاء الإنسانيين إلى دعم جهود الحكومة السورية في هذا الصدد. كما لفت إلى أن التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة تحد من وصول الخدمات الأساسية وتؤدي إلى نزوح العديد من العائلات.
ودعا راتواتي إلى دعم انتقال سوريا إلى مرحلة ما بعد المساعدات الطارئة، وتحقيق رؤية "لا خيام ولا مخيمات"، التي تستلزم الاستثمار في مجالات الحماية، والإدماج الاجتماعي، وإزالة الألغام، وتوفير الخدمات الأساسية، وتحسين سبل العيش، وتحقيق التعافي البيئي. وفي هذا الإطار، أشارت الدنمارك إلى أن "الوضع الإنساني يتعرض لضغوط هائلة"، داعيةً إلى زيادة التمويل. وشددت الصين بدورها على أن "تحسين سبل معيشة الشعب السوري أولوية"، مطالبةً بتوسيع المساعدات الإنسانية والإنمائية.
وفي سياق دعم الوحدة الوطنية ورفض الانفصال، حذر كوردوني من أن "خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي في سوريا"، مشيراً إلى أن "دعوات الانفصال في السويداء تهدد الوحدة السورية". ودعا إلى الحوار واتخاذ إجراءات بناء الثقة، الأمر الذي يعكس قلق الأمم المتحدة من التوترات الطائفية والإثنية في سوريا، ودعوتها للحوار الوطني لحل النزاعات بالطرق السلمية.
كما رحب كوردوني بالتقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقسد، لا سيما في ملف عودة النازحين إلى عفرين، وشجع على مواصلة التنفيذ لتعزيز الوحدة الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة