إعادة إحياء الملاحة البحرية: تدشين خط ركاب جديد يربط سوريا ولبنان وتركيا


هذا الخبر بعنوان "تدشين خط بحري بين سوريا ولبنان وتركيا:وزير السياحة يشارك في مراسم استقبال السفينة “Cedar Waves” في مرفأ اللاذقية ..واطلاق مرحلة جديدة للنقل والسياحة الإقليمية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس عودة النشاط إلى قطاع النقل البحري والسياحة الإقليمية، رست مساء الإثنين في مرفأ اللاذقية باخرة الركاب السياحية «Cedar Waves» القادمة من مرفأ جونية اللبناني، معلنة استئناف الرحلات البحرية المنتظمة لنقل الركاب بين سوريا ولبنان بعد سنوات من الانقطاع. وتُعلق آمال واسعة على أن يشكل هذا الخط بوابة جديدة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية بين دول شرق المتوسط.
شهد وزير السياحة مازن الصالحاني، مراسم استقبال الباخرة في مرفأ اللاذقية، بحضور عدد من المسؤولين والمعنيين بقطاعي النقل والسياحة، بالإضافة إلى مرعي ابو مرعي، صاحب مجموعة أبو مرعي السياحية ووكيل مجموعته في سوريا. ويُنظر إلى هذا الحدث على أنه بداية مرحلة جديدة لإحياء خطوط النقل البحري للركاب وربط الموانئ السورية بمحيطها الإقليمي.
وأكد المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، ركان عبد الله التايه، أن الرحلة تمثل أولى الخطوات العملية لتنشيط الخط السياحي البحري بعد توقف طويل. وأوضح أن الباخرة تنطلق من ميناء جونية اللبناني إلى ميناء اللاذقية، ثم تواصل رحلتها إلى مدينة مرسين التركية. وأشار التايه إلى أن إعادة تشغيل الخط البحري تعكس مؤشرات تعافي القطاع السياحي، لافتاً إلى الجهود المشتركة بين الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك ووزارة السياحة لتفعيل هذا المشروع، نظراً لأهميته في تعزيز حركة التنقل ورفع مستوى التنافسية في قطاع النقل والسياحة. وتوقع التايه ارتفاع وتيرة الرحلات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ما توفره من اختصار للوقت وتلبية للطلب المتزايد على السفر، بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي في سوريا.
من جانبه، أوضح مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية عز الدين الحسين أن الباخرة حملت ركاباً من جنسيات متعددة، مؤكداً تقديم جميع التسهيلات اللازمة لإنجاز إجراءات الدخول للمسافرين السوريين والأجانب. ووصف الحسين استئناف الرحلات البحرية بأنه خطوة إيجابية تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، مشيراً إلى أن تطوير الخدمات المقدمة عبر المنافذ البحرية والبرية ساعد في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة تشغيل هذا النوع من الخطوط، مع وجود خطط للإعلان عن رحلات إضافية قريباً.
تأتي هذه الخطوة تتويجاً لإعلان مجموعة أبو مرعي السياحية عن إطلاق أول شبكة نقل بحري منتظمة تربط سوريا بلبنان وتركيا وقبرص عبر باخرة «سيدر ويفز – فيري بوت» التابعة للمجموعة.
وقال جورج صايغ، وكيل عام مجموعة أبو مرعي السياحية في سوريا وصاحب مؤسسة جسر المتوسط للسياحة والسفر: «تم تدشين الخط البحري الجديد بوصول أولى رحلات السفينة من مرفأ جونية اللبناني إلى مرفأ اللاذقية بتاريخ 22 حزيران الجاري، فيما تنطلق اليوم السفينة في أول رحلة من اللاذقية باتجاه مدينة مرسين التركية، إيذاناً ببدء التشغيل الفعلي للخط البحري الإقليمي». وأضاف صايغ أن الرحلات ستُسير بشكل أسبوعي ومنتظم وفق البرنامج المعتمد، مع خطط للتوسع مستقبلاً نحو عدد من الجزر اليونانية، بما يسهم في تعزيز الربط البحري والسياحي بين دول شرق المتوسط. وأكد صايغ أن البحر السوري يفتح بوابته البحرية على العالم من جديد، عبر مشروع يهدف إلى إعادة تنشيط حركة النقل البحري للركاب وتعزيز مكانة المرافئ السورية على خارطة النقل والسياحة في المنطقة. وأشار إلى الدعم والترحيب الكبيرين اللذين حظي بهما المشروع من وزارة السياحة، وهيئة المنافذ والجمارك، ومحافظة اللاذقية، وإدارة مرفأ اللاذقية، والمديرية العامة للموانئ، حيث تم تقديم تسهيلات استثنائية أسهمت في إنجاح انطلاق الرحلات وتشغيل الخط البحري.
وكان صايغ قد أكد في تصريحات سابقة أن المشروع يهدف إلى تشغيل رحلات منتظمة بين اللاذقية ومرسين التركية، وجونية اللبنانية، ولارنكا القبرصية، بمعدل رحلتين أسبوعياً إلى مرسين وثلاث رحلات أسبوعياً إلى جونية، مع إمكانية التوسع التدريجي حسب حجم الطلب. وأوضح أن الباخرة، التي تتسع لنحو 350 راكباً، تمثل أول وسيلة نقل بحرية حديثة تربط الموانئ السورية بشكل مباشر بعدد من أبرز الوجهات السياحية في شرق المتوسط، مما يمنح مدينتي اللاذقية وطرطوس دوراً محورياً ضمن شبكة النقل البحري الإقليمية.
لا تقتصر أهمية الخط الجديد على الجانب السياحي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية وتجارية أوسع، إذ يُتوقع أن يسهم في تنشيط حركة المسافرين وتسهيل انتقال الأفراد بين الدول الأربع، بالإضافة إلى تعزيز حركة السلع الشخصية والبضائع المصاحبة للمسافرين وتخفيف الضغط على المنافذ البرية. ويرى مختصون أن تشغيل خط بحري منتظم للركاب يمثل خطوة استراتيجية لإعادة إحياء المرافئ السورية كمحور لوجستي في شرق البحر المتوسط، ويعزز فرص التكامل الإقليمي في قطاع النقل، فضلاً عن دعم الأنشطة السياحية والاستثمارية وفتح أسواق جديدة أمام الحركة الاقتصادية السورية. كما أن هذا النوع من الخطوط البحرية يُصنف ضمن المرافق ذات المنفعة العامة، لما يؤديه من دور في تسهيل حركة الأشخاص والتبادل الاقتصادي، وتحقيق الاستقرار في تكاليف النقل، وتعزيز الروابط التجارية والسياحية بين الدول المرتبطة به.
تؤكد إدارة مشروع «Cedar Waves» أن الباخرة ستربط بشكل منتظم بين موانئ جونية في لبنان، واللاذقية في سوريا، ومرسين في تركيا، ولارنكا في قبرص، مما يسهم في تنشيط الحركة البحرية والسياحية في المنطقة ويعزز مكانة مرفأ اللاذقية كمحطة إقليمية واعدة في مجال نقل الركاب بحراً. ومع وصول أولى الرحلات المنتظمة إلى الموانئ السورية، يبدو أن قطاع النقل البحري يدخل مرحلة جديدة من النشاط، في وقت تتطلع فيه الجهات المعنية إلى توسيع شبكة الربط البحري واستثمار الموقع الجغرافي لسوريا في إعادة تنشيط حركة السياحة والتبادل الاقتصادي مع دول الجوار وشرق المتوسط.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد