مأساة «طه السعيد»: اعتداء وحشي في إدلب بتهمة «التشبيح» رغم فقدانه ولديه في سجون النظام


هذا الخبر بعنوان "خسر ولدَيه في معتقلات النظام .. اعتداء على مواطن في إدلب بتهمة التشبيح" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض المواطن السوري المسن «طه السعيد»، الذي تجاوز السبعين من عمره ويعاني من أمراض، لاعتداء بالضرب على يد مجموعة من الشبان في بلدة «محمبل» بريف «إدلب». وجه المعتدون للسعيد تهمة «التشبيح» في سياق الاحتجاجات الأخيرة التي تخللتها أعمال عنف ومطالبات بمحاسبة شبيحة النظام السابق، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
المفارقة المأساوية، التي لم يدركها المعتدون الذين استغلوا الفوضى لتصنيف أنفسهم قضاةً، هي أن «السعيد» خسر اثنين من أبنائه في معتقلات النظام السابق، وبقي مصيرهما مجهولاً منذ عام 2012 حتى سقوط النظام. كما تعرض هو نفسه للاعتقال لمدة عام وخرج منه بحالة صحية سيئة. هذه الجروح القديمة لم تلتئم قبل أن يتعرض لاعتداء جديد لم يتطلب من المعتدين أي إثبات أو دليل لتنفيذ حكمهم.
ونقلت صفحة «زمان الوصل» تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أن أهالي القرية سارعوا لزيارة «السعيد» في منزله والاعتذار عما حدث، لكن دون الكشف عن هوية المعتدين أو كيفية محاسبتهم.
تجسد هذه الحادثة الشكل الواقعي للتحذيرات التي أُطلقت من موجات العنف المتزامنة مع الاحتجاجات المطالبة بمحاسبة «الشبيحة» أو طردهم. فبدلاً من انتظار استجابة للمطالبات، بدأت المحاسبة بطريقة «الفوضى العمياء» و«محاكمات الشارع» التي لا تحتاج إلى أدلة أو إثباتات أو قوانين، ويكفي فيها إطلاق التهمة على أي شخص ليتعرض للتهديد والاعتداء، وقد يصل الأمر إلى جرائم القتل أحياناً.
في المقابل، لم تظهر السلطات السورية جدية في محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف خلال الاحتجاجات، بدءاً من الاعتداءات على الأفراد وصولاً إلى إحراق وتكسير المحلات والسيارات في مظاهر الفوضى الجماعية تحت مسمى المطالبة بالعدالة والمحاسبة. واكتفت القوى الأمنية في بعض الحالات بمنع وصول تجمعات المحتجين إلى أهدافها في بعض المناطق، لكن ذلك لم يحل دون وقوع حوادث التخريب.
وللتخفيف من احتقان الشارع، سلكت الحكومة السورية طريقاً آخر عبر إعلان سلسلة من توقيفات ضباط ومسؤولين من النظام السابق، كما ظهرت أنباء عن صدور قرارات حجز احتياطي على رجال أعمال ومسؤولين من زمن النظام. وأعلنت وزارة العدل تخصيص غرف قضائية مختصة بمسار العدالة الانتقالية في كافة المحافظات لتسريع ملف المحاسبة، استجابةً لمطالب الشارع السوري بحسب الوزارة.
يذكر أن موجة الاحتجاجات تراجعت خلال الأيام الماضية على وقع الإجراءات الحكومية، فيما لا تزال حالة التوتر تسود عدة مناطق خوفاً من تجدد أعمال العنف على وقع انتشار خطاب التحريض الطائفي.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي