دليل الأهل لاكتشاف وتنمية مواهب الأطفال: محاضرة في المركز الثقافي بالمزة بدمشق


هذا الخبر بعنوان "محاضرة في ثقافي المزة بدمشق حول كيفية اكتشاف مواهب الأطفال في سن مبكرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سعي للإجابة عن تساؤلات عديدة للأهالي حول كيفية اكتشاف قدرات أبنائهم في سن مبكرة وتطويرها، استضاف المركز الثقافي العربي في المزة بدمشق، بالتعاون مع مؤسسة كيوان، محاضرة بعنوان “كيف تكتشف المهارات في طفلك وتنميها”. قدمت المحاضرة الدكتورة آلاء الحمصي، وشهدت حضوراً لافتاً من المهتمين بقضايا التربية والطفولة.
الأسرة: الحاضنة الأولى للمواهب
استهلت الدكتورة الحمصي محاضرتها بالتأكيد على الدور المحوري للأسرة كنواة أساسية للمجتمع. وأوضحت أن دور الأم يتجاوز الرعاية اليومية لأبنائها ليشمل المساهمة الفعالة في اكتشاف قدراتهم وتطويرها بالشكل الأمثل، بالإضافة إلى تنمية مواهبهم. كما بينت الفرق الجوهري بين الموهبة والمهارة؛ فالموهبة هي قدرة فطرية يولد بها الطفل، بينما المهارة تُكتسب وتتطور من خلال التعلم والتدريب والممارسة المستمرة.
فوائد تنمية المواهب على شخصية الطفل
وفقاً للدكتورة الحمصي، فإن الاهتمام بموهبة الطفل وتنميتها يعزز ثقته بنفسه ويمنحه شعوراً عميقاً بالإنجاز والانتماء. هذا ينعكس إيجاباً على سلوكه وحالته النفسية، فيصبح الطفل أقل غضباً وأكثر هدوءاً واستقراراً وأماناً داخلياً. وأشارت إلى أن الأطفال الذين يجدون مساحة للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم يتمتعون بفرص أفضل لتطوير شخصياتهم، مما يساعدهم مستقبلاً على تلبية احتياجاتهم العاطفية والمهنية. ورأت الحمصي أن الموهبة قد تتحول في المستقبل إلى مصدر دخل أو إلى قيمة نفسية ومعنوية كبيرة في حياة الطفل، داعية الأمهات إلى الاستثمار في قدرات أبنائهن وتوفير البيئة الداعمة لهم.
أسئلة جوهرية لاكتشاف موهبة الطفل
في سياق الحديث عن كيفية اكتشاف المواهب، شددت الدكتورة الحمصي على أهمية مراقبة الأهل للأنشطة التي يستمتع بها الطفل ويكررها باستمرار، معتبرة إياها مؤشراً مهماً على ميوله وقدراته. وقدمت مجموعة من الأسئلة الجوهرية التي تساعد الأهل في هذه العملية، منها: ما الشيء الذي يقوم به الطفل ويكرره وهو مستمتع؟ وما النشاط الذي يبذل فيه جهداً إضافياً دون شعور بالملل؟ وما الأمور التي يمدحه الآخرون عليها؟ وما الأشياء التي تجعله سعيداً؟ بالإضافة إلى ملاحظة المجالات التي يتعلمها بسرعة مقارنة بغيرها، سواء في الأعمال المنزلية أو غيرها من الأنشطة.
إيجاد أنشطة منزلية بديلة
في سبيل اكتشاف المواهب، اقترحت الدكتورة الحمصي عدداً من الأنشطة المنزلية المساعدة، من بينها إعداد زاوية خاصة للاكتشاف داخل المنزل، وتخصيص يوم خالٍ من شاشات التلفاز واللعب بالجوال. يتيح هذا اليوم للأطفال ممارسة أنشطة متنوعة تكشف عن ميولهم وقدراتهم، مشددة على أهمية التقليل التدريجي من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات الإلكترونية، مقابل توفير بدائل ممتعة وهادفة تسهم في تنمية الإبداع والمهارات المختلفة لديهم.
وفي ختام المحاضرة، وجهت الدكتورة الحمصي رسالة إلى الأمهات، أكدت فيها أن لكل طفل مفتاحاً خاصاً، وأن الله تعالى أودع في كل طفل موهبة فريدة تشبه الهدية التي لم تُفتح بعد، مبينة أن مسؤولية الأهل تكمن في اكتشاف هذه الموهبة ورعايتها وتنميتها بالشكل الصحيح.
سياسة
سياسة
ثقافة
سوريا محلي