محاكمة عاطف نجيب: شهادة 13 شاهداً بينهم سري تكشف انتهاكات جسيمة في درعا


هذا الخبر بعنوان "أحدهم سري.. الاستماع إلى 13 شاهداً في محاكمة عاطف نجيب " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بأن محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق عقدت جلستها الجديدة اليوم الثلاثاء، واستمعت خلالها إلى ثلاثة عشر شاهداً، من ضمنهم الشاهد السري الذي يحمل الرمز “01”، وذلك في إطار محاكمة المتهم عاطف نجيب.
وأوضح مصطفى، في تصريح صحفي عبر قناة الهيئة على تلغرام، أن المحكمة واصلت خلال الجلسة إجراءات المحاكمة العلنية، التي تشمل الوجاهية والغيابية، وخصصتها لسماع شهود الحق العام. وأشار إلى أن إفادات الشهود تضمنت معطيات وأدلة ذات أهمية قانونية بالغة تتعلق بالوقائع محل المحاكمة.
وبيّن مصطفى أن الشهادات المقدمة ركزت على مجموعة من الانتهاكات الجسيمة، التي شملت الاعتقال التعسفي خارج إطار القانون، والقتل خارج إطار القانون، وممارسة التعذيب الممنهج بأشكاله المختلفة. كما تضمنت الشهادات انتهاكات طالت الأطفال الذين شكّلوا نسبة كبيرة من المعتقلين في الوقائع التي تناولتها.
وكشف مصطفى أن إحدى الإفادات تضمنت شهادات تتعلق بالتعرض لانتهاكات جسدية وجنسية أثناء الاحتجاز في أحد الأفرع الأمنية بمدينة درعا، وهي وقائع تنظر فيها المحكمة ضمن إطار الإجراءات القضائية والأدلة المقدمة في الدعوى.
وأشار إلى أن المتهم عاطف نجيب رفض خلال الجلسة ما ورد في شهادات الشهود، فيما واصلت المحكمة استكمال إجراءاتها وفق الأصول القانونية المعتمدة. وبيّن أن المحكمة قررت تأجيل الجلسة إلى تاريخ الرابع عشر من تموز المقبل، لاستكمال سماع شهود الحق العام.
واختتم مصطفى تصريحه بالتأكيد على أن الهيئة ترى في هذه المحاكمات جزءاً أساسياً من مسار المساءلة القانونية، الذي يهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومكافحة الإفلات من العقاب، مع الالتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق جميع الأطراف أمام القضاء المختص.
يُذكر أن نجيب، وهو ابن خالة رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، متهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري. وقد شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وعلى رأسها حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه التي شكلت شرارة الاحتجاجات.
ويواجه نجيب عدة تهم، أبرزها تحمله مسؤوليات قيادية مباشرة ومشتركة عن أفعال منهجية استهدفت المدنيين في درعا، شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي. كما تشمل لائحة الاتهام المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي والقوة المفرطة، والمسؤولية المباشرة عما عرف بـ”مجزرة المسجد العمري”، إلى جانب اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز، فضلاً عن الاشتراك مع قيادات أمنية وعسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة في ارتكاب تلك الانتهاكات الجسيمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة