الثقافة والعدالة الانتقالية في سوريا: شراكة استراتيجية لصون الذاكرة الوطنية وبناء السلم المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "الثقافة والعدالة الانتقالية.. تعاون لحفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق اليوم الثلاثاء، لقاءً مهماً جمع وزير الثقافة محمد الصالح مع رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، وذلك في إطار زيارة وفد من الهيئة إلى وزارة الثقافة. تركز اللقاء على بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدة محاور أساسية، شملت حفظ الذاكرة الوطنية، ونشر الوعي بمبادئ العدالة الانتقالية، بالإضافة إلى ترسيخ قيم المواطنة والسلم الأهلي.
أكد الطرفان خلال المباحثات أن مفهوم العدالة الانتقالية يتجاوز المسارات القضائية ومسائل المحاسبة التقليدية، ليشمل جوانب حيوية أخرى مثل حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق روايات الضحايا والناجين. كما شددا على أهمية ترسيخ ثقافة الحقيقة والعدالة لضمان عدم تكرار الانتهاكات، مؤكدين أن صون الذاكرة الوطنية يعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر تماسكاً وثقة بمستقبله.
كما شدد الجانبان على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة والمثقفون والفنانون في مواجهة خطاب الكراهية والتعميم. وأكدا على ضرورة تعزيز خطاب وطني جامع يرتكز على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، الأمر الذي يدعم بشكل مباشر جهود بناء السلام المستدام ويعزز قيم الحوار والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وأشار وزير الثقافة ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إلى أن الشراكات الفاعلة بين المؤسسات الوطنية المختلفة تسهم بفاعلية في تقريب مسارات العدالة من المواطنين. كما أنها تعزز مشاركة الضحايا في صياغة مستقبل يتمحور حول الحقيقة والمساءلة والإنصاف، بهدف الوصول إلى دولة المواطنة التي تضمن الحقوق وتحول دون تكرار الانتهاكات.
يأتي هذا اللقاء الهام في سياق أوسع يهدف إلى تعزيز التعاون وتكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية. ويصب في خدمة الأهداف المشتركة المتمثلة في حفظ الذاكرة الوطنية، وبناء السلام، وترسيخ قيم العدالة والمواطنة، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة ويدعم مسار التعافي المجتمعي الشامل.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة